التخطي إلى المحتوى

خلال الدورة الحالية للأتحاد الأوروبي التي تم إقامتها في عاصمة الرئاسة في النمسا حيث جمعت هذه الدورة وزراء الداخلية في دول الأتحاد الأوروبي كما تم استضافة بعض وزراء الداخلية في بعض الدول خارج الاتحاد الاوروبي مثل دول غرب البلقان ودول أفريقيا وذلك لمناقشة العديد من القضايا مثل التعاون في ملف الهجرة وملف الأمن.
حيث تم تقسيم الاجتماع خلال يوم الخميس ويوم الجمعة فخلال يوم الخميس تم الالتقاء بوزراء الداخلية في دول غرب البلقان حيث أن النقاشات تركزت حول ملفات الأرهاب وطرق المكافحة وتبادل المعلومات والتعاون بين الأجهزة الشرطية المختلفة إلى جانب مناقشة قضايا اللجوء والهجرة وحماية الحدود إما في يوم الجمعة فتم الاجتماع مع وزراء الداخلية في دول أفريقيا وذلك للنقاش حول التعاون في ملف الهجرة والأمن بشكل خاص.
وجدير بالذكر أن رئاسة الأتحاد الأوروبي في هذا العام تتولها النمسا بداية من شهر يوليو السابق وحتى نهاية العام الحالي حيث أن فين العاصمة النمساوية تستضيف خلال هذا العام العديد من الاجتماعات الأوروبية المشتركة التي يتم الأشراف عليها من خلال الرئاسة الدولية لدول التكتل الموحد.
وخلال الاجتماع التي تمت في الساعات الماضية تم تقديم عدد من المبادرات والاقتراحات التي اعتبرها عدد كبير من المراقبين الأوروبيين أحد الخطوات المهمة التي تدخل في إطار التحضير لمجموعة من الاجراءات الجديدة التي تهدف إلى مكافحة الأرهاب وتحقيق الأمن وحماية المواطنين من المخاطر المختلفة داخل دول التكتل الأوروبي الموحد.
حيث أن هذه المبادرات جاءت بعد الخطاب الذي ألقاه رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود أمام البرلمان الأوروبي حيث أعلن الجهاز التنفيذي للاتحاد الموجوده في بروكسل عن وجود مجموعة من المقترحات الجديدة التي يتم خلالها إعداد بعض القوانين التي تحاول التصدي للمحتوى الأرهابي على شبكة الإنترنت إلى جانب موافقة البرلمان على حوالي 18 مقترح تم تقديمها من خلال المفوضية وذلك حول ملفات مراقبه الحدود والأمن.

مقترحات لمواجهة المحتوى الأرهابي على الإنترنت

عمل الاتحاد الأوروبي على تقديم مجموعة من المقترحات التي تحاول تدعيم الترسانة القانونية التي تحاول التصدي للمحتوى الأرهابي على شبكة الأنترنت والدعاية المعادية والأخبار الكاذبة على شبكات التواصل الاجتماعي ويحاول الأتحاد الأوروبي تنظيم القوانين التي يمكن من خلالها التعاون مع أكبر شركات الإنترنت ومع الدول الأعضاء الكبرى ومع وكالات الشرطة الأوروبية والدولية.
من أجل ان يتم تسريع جميع العمليات التي يمكن من خلالها إزالة المحتوى الأرهابي الذي يتم الترويج له على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة حيث أنه من أهم المقترحات التي تم اصدارها هو حذف أي محتوى يتم الابلاغ عنه من جانب الهيئات القضائية أو الشرطة خلال أقل من ساعة أو يتم دفع غرامة مالية.
كما يحاول الأتحاد الأوروبي وضع مفهوم أكثر وضوحا لتعريف الأرهاب حتى يتم مساعدة الهيئات والدول والمنصات المختلفة للتواصل على الفرز الجيد للمنشورات والمحتوى الموجود على شبكة الإنترنت وعلى مواقع التواصل الاجتماعي.
وترى المفوضية الأوروبية أن التهديد والدعاية مازالت قائمة على شبكة الإنترنت حيث أن شهر يناير شهد حوالي 700 منشور ومادة دعائية لصالح تنظيم داعش على العديد من شبكات التواصل الاجتماعي المختلفة كما يرغب الأتحاد الأوروبي في التوسع في الترسانة التي يمكن من خلالها الوقاية من التدخلات الخارجية أو الدعاية المضادة وذلك مع اقتراب الانتخابات البرلمانية الأوروبية التي من المقرر أن يتم تنفيذها خلال منتصف العام القادم حيث يرى العديد من أعضاء البرلمان الأوروبي أنه يجب أن يتم حظر على الإنترنت والفضاء الافتراضي كل ما هو محظور في الحياة العملية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *