حرية الإنسان والعقوبات البديلة!

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

اليكم تفاصيل هذا الخبر حرية الإنسان والعقوبات البديلة!

حرية الإنسان والعقوبات البديلة!

نشر في المدينة يوم 01 - 07 - 2019

1638067
* (الحرية) قيمة إنسانية عظيمة، فهي ذلك المَلاك الذي يطارده الإنسان؛ وذلك العَالَم الفسيح الذي يبحث عنه ليعيش في حضنه؛ ولذا أجزم بعبقرية مَن اخترع (السِّجْن)؛ ليكون عقوبة للجاني؛ لأنه أدرك أنّ تَقييد حرية الإنسان قَتْلٌ له وهو حَي!
* فنعم المجرمون لابد أن يعاقبوا، وأن يُبَعدوا عن المجتمع؛ ولكن هل تَقييد حرية الإنسان عقوبة مثالية مهما كانت جريمته؟! وهل جَمْعُ الجُنَاة على اختلاف درجات جناياتهم في مكان واحد مُمَارسَة إيجابية؟!.
* فقِلة هم مَن كَان (السّجن) دَرْساً وتهذيباً لهم، وما أكثر مَن كَرّس في نفوسهم (الجريمة)، والحِقْد على المجتمع، والسعي للانتقام منه، كما أن طائفة ممن دخلوه لِشبهة أو جنحة بسيطة -ولاسيما من الأحداث- تعلموا فيه فنون (الجريمة) الكبيرة المنظمة، ثم أليس تَشْييد السجون والصّرف عليها وعلى حراستها، ومعيشة قاطنيها عقوبة للمجتمع البريء؛ لأنّ الصّرف من ميزانيته؟!
* ولذا فحُبّ (الحرية) وفضيلتها، وتلك التساؤلات والأفكار تجعلني أرتاح دائماً لما يُسَمى ب»العقوبات البديلة» التي تقوم على معاقبة الجُناة أو بعضهم بأعمال في خدمة المجتمع ك(رعاية المرضى وذوي الاحتياجات الخاصة، وتنظيف الأماكن العامة، وغيرها)؛ تلك العقوبات مطبقة في كثير من الدول المتقدمة؛ أما عندنا فتحضر على استحياء وباجتهادات شخصية من بعض القُضاة!.
* فلعل ما تشهده بلادنا من تحولات إيجابية في كافة الجوانب من خلال التحول الوطني ورؤية 2030م يصل إلى محطة التوسع في العقوبات البديلة، وإصدار لوائح وأنظمة لها تستمد من البيئة المحلية، وكذا تطبيق فكرة «السجن المتقطع» للسجينات المسنات أو الأمهات أو ذوي الاحتياجات الخاصة، بحيث يتم قضاء العقوبة على فترات بدلًا من فترة واحدة، وكل ذلك سبق وأوصت به ورشة عمل متخصصة نُظمت في «جامعة أم القرى» شارك فيها ممثلون عن وزارات «الداخلية، والعدل، والتعليم، والعمل والتنمية الاجتماعية، والنيابة العامة، والإدارة العامة للسجون، وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية»؛ فهل تتحول تلك التوصيات إلى واقع ملموس؟ هذا ما أرجو حضوره سريعاً.



نشكركم زوار العرب اليوم على تصفح موقعنا وفى حالة كان لديك اى استفسار بخصوص هذا الخبر حرية الإنسان والعقوبات البديلة! برجاء ابلاغنا او ترك تعليق الأسفل المصدر : سعورس

أخبار ذات صلة

0 تعليق