النعمي والثبيتي: ما زلنا منغلقين ثقافياً ولدينا فوبيا من التجديد

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

اليكم تفاصيل هذا الخبر النعمي والثبيتي: ما زلنا منغلقين ثقافياً ولدينا فوبيا من التجديد

جدة - مباركة الزبيدي | منذ دقيقتين في 1 يونيو 2019 - اخر تحديث في 1 يونيو 2019 / 14:29

منذ إطلاق وزارة مستقلة للثقافة وتعدد الأنشطة والفعاليات المختلفة، التي تُعنى بالثقافة والحراك الثقافي، بدت الفعاليات المختلفة محصورة في نطاق أنشط يغلب عليها الجانب الترفيهي والاجتماعي، في نأي عن الجوانب الفكرية والثقافية، باستثناء المهرجان الوطني للتراث والثقافة والمعارض والفعاليات الرسمية، فلماذا تغيب المشاريع الكبرى سواء الفكرية أم الثقافية؟ هل يدل هذا على تغيّر في طبيعة المرحلة، الأمر الذي ينعكس على أحوال المعرفة والفكر؟ وكيف يمكن تفعيل الجوانب الثقافية؟

تساؤل طرحته «الحياة» على عدد من المثقفين. يرى الكاتب والروائي عادل النعمي أن المشاريع الكبرى «تتصادم بدكتاتورية مجموعة من المثقفين هم من يضعون مشروعية لهذه الأفكار، وكأن الثقافة تحولت إلى دين، لا يصح فيها إلا ما قد يرونه صحيحًا، مما جعل الجمهور يستنسخ تجربة المشاريع الغربية ولكن بطريقة مشوهة فهو متلقي فقط، لأن الحراك الفكري يحتاج إلى صراع لكي يتضح الوجه الآخر لكل مسألة، فربما كان الصواب ما كنا نراه خاطئًا».

وتابع النعمي: «نحن مجتمع منغلق الثقافة منفتح ظاهريًا لديه فوبيا من التجديد، فعقله اللاواعي يربط التجديد بظهور المحن والمصائب، لأن فكرة التجديد هي موازية لهدم بعض المعتقدات التي قامت عليها قيم الشخص وثوابته. واستشهد هنا بقول أدونيس: الأطروحات التي حدثت في القرن الثاني الهجري، وبخاصة في بغداد أكثر جراءة وعمقًا وجذرية من اطروحاتنا المعاصرة اليوم، لا نجد شاعرًا خلق لغة كاملة للمدينة كما فعل أبو نواس لأنه صنع قطيعة مع لغة البداوة، لا نجد شاعر أعاد النظر في شعره باللغة وفي علاقتها بالأشياء وبالعالم كما نجد عند أبي تمام، لأنه غير علاقة اللغة بالأشياء فيما مضى! لا نجد النظر في الموروث الديني والمورث الاجتماعي كما عند أبي العلاء المعري لأنه خلق عالم تساؤليًا يُعنى الشك، لأنه قطع مع اليقينيات كلها فصنع أعماق أخرى». شيء مؤلم أن نعلم أن أكبر منصة لتداول المعلومات وهي الانترنت يتم بها تداول المعلومات بنسبة 97 في المئة باللغة الإنجليزية، وحصة بقية اللغات هي 3 في المئة ولنا أن نتخيل كم حصة اللغة العربية في هذه المنصة».


ويشير النعمي إلى أن «لدينا تراث وأبحاث وعلماء ومفكرين، ولدينا المادة الخام التي تصنع حضارة موازية للحضارة الغربية، ولكن المشكلة تتعلق في بعدين: البعد الأول مزيدًا من الانفتاح المتسامح نحو الحضارات الأخرى، وكذلك صناعة مراكز معلومات ومراكز أبحاث ليس على مستوى الوطن العربي تبث على الشبكة العنكبوتية ولا نكتفي بذلك القدر، بل نترجم ونتداول ونصنع واقع ملموس لثقافتنا في زمن أصبح فيه الاعلان أهم بكثير من المنتج! الشافع الوحيد لهذا الزمان أنه بضغطة زر واحدة نستطيع أن نجلب مكتبة كاملة وفي دقائق معدودة دون الإعتماد على مؤسسة إعلامية أو تعليمية أو غيرها، طالما الإرادة وحب المعرفة والفكر والحياة باقية فينا. لكي نَخلق الحياة (الثقافة- الفكر) المجودة يجب أن نُجود حياة الفرد - الإنسان لينعم الوطن».

في حين يقول الدكتور صالح الثبيتي: «الثقافة اليوم من وجهة نظري تحاول جاهدة أن تطلق رسالة التغيير والتجديد لعصر يتجسد في تحقيق رؤية ٢٠٣٠ التي تشمل رؤية التطوير وحث الشباب والشابات الى الكفاح والتعلم نحو العمل الجاد بسواعد سعودية، تعتمد على نفسها في بناء الوطن بروح الفريق الواحد لتحقيق الأهداف المنشودة لهذه الرؤية في سباق مع الزمن. فالمجتمع السعودي على درجة عالية من الفهم والوعي والتنبه لما يحاك لثقافتنا ووطننا من الأعداء، ونكون يدا واحدة للحفاظ على هذا الكيان الكبير. والثقافة لدى الاجيال القادمة مفعلة من خلال الشعر والقصة وكتابة المقال والخاطرة والمسرحية، ومن خلال الأندية الأدبية وما يقدم من فعاليات ثقافية ومعارض فنية... كل هذه مؤشرات تعطينا أن الثقافة في تقدم مستمر لتحقيق الأهداف المنشودة التي رسمتها وزارة الثقافة نحو الطموح والتغيير والتجديد بأسلوب حضاري راق طموح.


نشكركم زوار العرب اليوم على تصفح موقعنا وفى حالة كان لديك اى استفسار بخصوص هذا الخبر النعمي والثبيتي: ما زلنا منغلقين ثقافياً ولدينا فوبيا من التجديد برجاء ابلاغنا او ترك تعليق فى الأسفل المصدر : الحياة

أخبار ذات صلة

0 تعليق