عودة المؤتمر الوطني.. بقلم ايمن كبوش

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

السودان اليوم:
# هناك كثير من الكلام، ما كان لنا ان نقوله، لان لا احد سيقبله، او يصدقه ويتعايش معه، اثناء تلك الاحداث التي تلت “انقلاب” ١١ ابريل الذي اطاح بعمر البشير، بعد ثلاثين عاما من الحكم الرئاسي المطلق.
# وعدم القبول، او التصديق هذا، في ظني، مولود طبيعي، وموضوعي لحماس الثورة الذي تعمق في وجدان كل ثائر، بمبدأ ثقافة “لا اريكم… الا ما ارى”.
# كثيرون، منا، وفينا، لا يقبلون القول بان الاطاحة بعمر البشير، صناعة “كيزانية”.. محبوكة التخطيط، سريعة التنفيذ، مبتدأها الحزب، وخبرها قوش واللجنة الامنية، وهي صناعة بدأت بتضييق الخناق على البشير بحبل الاقتصاد.. وتجفيف العملة التي نافست الحزب الشيوعي السوداني في البقاء طويلا تحت الارض، لا وجود لها في البنوك ولا في الصرافات ولا حتى في عمليات البيع والشراء.. فمضى السيناريو المرسوم بعناية الى ان انتهى بابتعاد الصقور عن الرئيس الذي وصل به الحال الى تعيين حكومة من الحمائم، اسخف من ان يكتب عنها التاريخ، حكومة هزيلة، مشوهة، اختارها البشير لتكون آخر قشة يمكن ان يتعلق بها لتنقذه من الغرق، فأخذت بيديه وغرقت معه… بينما كان الاسلاميون يبتسمون، فقد كانوا يقولون، قبلا، ان ٢٠٢٠ سيكون حلما سيداعب اجفان البشير ثم يختفي.
# حتى اللحظة، كسب المؤتمر الوطني رهانه على ضعف الاطراف المتصارعة على وراثة البشير، واختار ان يكون مراقبا في اللعبة السياسية، رافضا لكل الدعوات الاستفزازية التي قدمت له للخروج.. ويبدو انه قد درس خصومه جيدا لذلك مازال يلعب على الوقت.. ويمسك بعصاة كل شيء.. ومفاتيح كل شيء بما فيها مفاتيح الاقتصاد الذي تتجنب قوى الاعلان الحديث عنه.. وهي قوى، حتى اختبار اللحظة، الساعة وزحف الايام، بينت للناس بانها لا تملك ما تقدمه للشعب السوداني، غير الكلام والاجتماعات المنعقدة والمنفضة على “مافيش”.. والشعب لا يهمه كثيرا ان اصبح حمدوك رئيسا لمجلس الوزراء او وزيرا للمالية، او حاز الدقير على عضوية المجلس السيادي، ولكن يهمه جدا ان يحدث التغيير المنشود الذي قدم لاجله الكثير من التضحيات والارواح، صحيح ان التغيير الى الاحسن لن يحدث بين غمضة عين وانتباهتها.. ولكن ما يجري الان لا يبشر بأي خير قادم، بعد ان اكد الطرفان، المجلس العسكري، وقوى الاعلان بان ما يجري حاليا يشبه لحد كبير ما يمكن ان يجري في اي مسرح تجريبي في مدرسة ابتدائية.. يضج بهواة السيناريوهات والتمثيل والاخراج.. ويخلو تماما من ادنى حبكة درامية تستحق المتابعة، هذا هو حالنا مع الطرفين، والمؤتمر الوطني يبتسم وينسجم مع الواقع الكئيب الذي نخشى ان يُجبر العامة على الهتاف غدا.. ضيعناك وضعنا وراك.

نشكركم زوار العرب اليوم على تصفح موقعنا وفى حالة كان لديك اى استفسار بخصوص هذا الخبر عودة المؤتمر الوطني.. بقلم ايمن كبوش برجاء ابلاغنا او ترك تعليق الأسفل المصدر : السودان اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز الخليج