برلمانيون إيرانيون: مستقبل "النووي" رهن الموقف الأمريكي

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

اليكم تفاصيل هذا الخبر برلمانيون إيرانيون: مستقبل "النووي" رهن الموقف الأمريكي

طهران/ محمد قورشون/ الأناضولتصريحات البرلمانيون الإيرانيون في لقاءات منفصلة مع الأناضول:
- احتمال مواجهة إيران عسكريا "ضعيف" لأن واشنطن تدرك أنها لن تتمكن من إدارة حرب مع طهران
- التحركات العسكرية الإيرانية في المنطقة ليست موجهة ضد أي دولة أخرى
-  إيران تتفهم قلق السعودية استنادا إلى استراتيجية طهران الهادفة لتحقيق الاستقرار
- البيان الأوروبي المشترك ضد إيران "سياسي" وصدر بالتنسيق مع واشنطن وأضر بالاتفاق
- من لا يرغبون في زيادة تأثير إيران وتحولها لقوة إقليمية يقومون بافتعال الأزمات

أكد برلمانيون إيرانيون أن مستقبل الاتفاق النووي متوقف على الموقف الأمريكي، مرجحين إمكانية التفاوض في حال تم رفع العقوبات المفروضة على طهران.

كما اعتبر البرلمانيون أن الأوروبيين "يماطلون" إيران، داعين إياهم إلى اتخاذ "خطوات عملية" إذا رغبوا بالعودة إلى "الدبلوماسية".

جاء ذلك في لقاءات منفصلة أجرتها الأناضول مع أولئك البرلمانيين، تحدثوا فيها عن التوتر القائم بين بلادهم وواشنطن، وحول تحميل كل من فرنسا وألمانيا وبريطانيا طهران مسؤولية الهجوم الذي استهدف مؤخرا شركة النفط السعودية "أرامكو"، كما تطرقوا للهجوم الأمريكي المحتمل على إيران.

** الحرب احتمال ضعيف

الرئيس السابق للجنة الأمن القومي والسياسات الخارجية بالبرلمان الإيراني، حشمت الله فلاحت بيشه، قال إن احتمال نشوب حرب بين بلاده والولايات المتحدة، عقب إسقاط إيران لطائرة مسيرة تابعة للولايات المتحدة في 20 يونيو/ حزيران الماضي، "ضعيف"، لأن واشنطن تدرك أنها لن تتمكن من إدارة حرب تخوضها مع إيران.

ولفت فلاحت بيشه إلى أن الاشتباكات في اليمن تحولت إلى حرب استنزاف، حيث بات الحوثيون والتحالف العربي الذي تقوده السعودية يعلمون نقاط ضعف بعضهم البعض.

وشدد على أن التحركات العسكرية الإيرانية في المنطقة "ليست موجهة ضد أي دولة أخرى".

وتابع: "من الواضح جداً أن الهجوم على أرامكو نفذه اليمنيون، وأن الادعاءات التي تتهم إيران بالوقوف وراء الهجوم سببها قيام طهران بإرسال تعزيزات عسكرية"، مبيناً أن هذه التعزيزات العسكرية متعلقة بالشؤون الداخلية للبلاد، في إشارة إلى التعزيزات الأخيرة في مدينة معشور بالأحواز (جنوب غرب).

وأوضح أن بلاده باستراتيجيتها التي تهدف لتحقيق الاستقرار، تتفهم قلق السعودية، مؤكدا أنّ الخطوات المتخذة من أجل الحرب، ستقل كثيراً إذا أصبحت الاستراتيجية الإيرانية الرامية لتحقيق السلام والاستقرار مؤثرة.

ولفت إلى أن إيران مستعدة لأي خطوة، وأن واشنطن تدرك منذ إسقاط طائرتها المسيرة أنها لن يمكنها إدارة حرب مع إيران، ولذلك فإن احتمال نشوب حرب بين البلدين يبدو "ضعيفاً".

** سياسة ضغط

ووفق فلاحت بيشه، فإن البيان المشترك الصادر عن ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، الذي يحمّل إيران مسؤولية الهجوم على "أرامكو"، تم نشره بالتنسيق مع واشنطن، وأن الأخيرة تهدف لإجبار إيران على مفاوضات وخطة جديدة، ولذلك تنتهج سياسة الضغط الأقصى ضدها.

وتابع: "لا اعتقد أن هذه الاتهامات ستخدم مرحلة التفاوض الدبلوماسي"، مشيرا أن البيان أضر في المقام الأول بالاتفاق النووي.

واتهم البرلماني الإيراني دول الاتحاد الأوروبي بالمشاركة في "الخطأ الأمريكي"، معتبرا أن البيان المشترك وجّه ضربة في المقام الأول للاتفاق النووي.

وأشار إلى أن الدول الثلاث، رغم عدم إيفائها بالتزاماتها بخصوص "النووي"، نشرت بياناً بخصوص موضوع آخر، ولذلك فإن هذا البيان أضر أولا بالاتفاق.

وبحسب فلاحت بيشه، فإن الموقف الأمريكي تجاه بلاده اتضح جلياً عقب انسحاب واشنطن من الاتفاق (عام 2018)، بينما أضاعت دول الاتحاد الأوروبي وقت إيران.

ورأى أن الأوروبيين يماطلون إيران، وأن عليهم اتخاذ خطوات عملية في حال رغبوا في العودة إلى الدبلوماسية.

** المفاوضات مقابل رفع العقوبات

من جانبه، اعتبر نائب رئيس البرلمان الإيراني سابقاً البرلماني المحسوب على تيار الإصلاحيين، علي مُطهري، أن البيان الأوروبي المشترك، "سياسي"، وأن الدول الثلاثة أرادت من خلاله "إضعاف موقف إيران في حال إجرائها مباحثات في واشنطن".

وأضاف مُطهري أن مستقبل الاتفاق النووي متوقف على الموقف الأمريكي، وأنه يمكن الجلوس على مائدة المفاوضات إذا رفعت إدارة واشنطن العقوبات على إيران.

وبخصوص الهجوم على شركة "أرامكو"، قال مُطهري إن وقوع مثل هذه الأحداث في المنطقة أمر طبيعي، في ظل استمرار العقوبات على إيران وعدم قدرتها على بيع نفطها.

أما المتحدث باسم لجنة المجالس المحلية والشؤون الداخلية بالبرلمان الإيراني، أصغر سليمي، فقال إن الدول الأوروبية الثلاثة نشرت بيانها المشترك بناءً على تعليمات من الولايات المتحدة.

ورأى أنه يتعين على طهران العودة إلى شروط ما قبل الاتفاق النووي إذا لم تلتزم هذه الدول بتعهداتها بخصوص الاتفاق.

وأشار سليمي إلى أن البيان المشترك ضد إيران لم يكن قراراً خاصاً بها، وإنما أُملي عليها من قبل واشنطن.

وتابع: "عندما تدلي هذه الدول بتصريحات بناءة أو تتخذ موقفاً لينا إزاء إيران يكون ذلك بالتشاور مع الولايات المتحدة، واليوم تدلي بتصريحات ضد إيران لأنها تلقت تعليمات من واشنطن".

وأضاف سليمي أن الولايات المتحدة تدعم السعودية والإمارات وأعطتهما "ضمان الحماية"، إلا أن الصواريخ التي أطلقها من اليمن تنظيم صغير مثل الحوثيين، تسبب في تعطيل منشآت النفط السعودية.

** اختلاق عدو

ووفق سليمي، فإن المملكة بسبب عجزها عن حماية أمنها رغم كل هذا الدعم المقدم لها، لجأت إلى محاولة اختلاق عدو وهمي، واختارت اتهام إيران بالوقوف وراء الهجمات.

وبخصوص التكهنات حول تدخل عسكري أمريكي ضد إيران، قال سليمي إنه في حال قيام واشنطن وحلفائها بالضغط أكثر على إيران، والقيام بأي تدخل عسكري، فإن خليج البصرة بالكامل وقطاع الطاقة في العالم سيعانيان من أزمة كبيرة.

وشدد أنه لن يكون بإمكان واشنطن تبرير الأزمات التي يمكن أن تحدث في هذه الحالة، ولذلك تلجأ لاختلاق عدو وهمي حتى يمكنها الحصول على أموال أكثر من السعودية وبيعها أسلحة أكثر.

من جهته، قال أكبر تركي، النائب في البرلمان الإيراني عن محافظة أصفهان (وسط)، إنه لا يمكن الاعتماد على الدول الأوروبية، معتبرا أن الأخيرة ترغب في إضاعة الفرص على إيران.

وأضاف "تركي" أن الدول الأوروبية حين أعلنت أنها ستطلق نظاما خاصا للتعامل التجاري مع إيران "إنستكس" (أداة دعم التبادلات التجارية مع إيران)، كانت ترغب فقط في كسب مزيد من الوقت، لأنها لا تمتلك إرادة حرة بل تتحرك بضغط من واشنطن.

وأشار أن دول الاتحاد الأوروبي تسعى لتقليل تكلفة نقل النفط، موضحاً أنه حتى إذا كان سعر برميل البترول بين 60 إلى 70 دولار، فإن المشاكل التي تطرأ على قطاع النقل تجعل كلفة برميل النفط بالنسبة للدول الأوربية أكثر من 110 دولارات للبرميل، ولذلك فإن هذه البلدان تسعى لتخفيض تلك التكلفة.

قاسم ميرزايي، النائب بالبرلمان الإرياني عن محافظة طهران (العاصمة)، قال إن من لا يرغبون في زيادة تأثير بلاده وتحولها لقوة إقليمية، يقومون بافتعال الأزمات.

وتابع: "أمامنا مرحلة صعبة على الصعيدين الإقليمي والدولي. ويمكن لإيران بفضل تعاونها مع جيرانها ودول المنطقة أن تطور استراتيجية فعالة، وأن تحل المشكلات مع كل الدول، ولكن بشرط عدم تدخل دول أخرى".

وأشار ميرزايي إلى أنه في حال عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي فإن الاتفاقية يمكن أن تساهم في حل القضايا الإقليمية.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.

نشكركم زوار العرب اليوم على تصفح موقعنا وفى حالة كان لديك اى استفسار بخصوص هذا الخبر برلمانيون إيرانيون: مستقبل "النووي" رهن الموقف الأمريكي برجاء ابلاغنا او ترك تعليق الأسفل المصدر : وكالة الاناضول

أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز الخليج