حكومة حمدوك..شراء المستقبل (2 – 2).. بقلم سمية سيد

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

السودان اليوم:
من الإيجابيات في اعتقادي من الجولات الخارجية التي قام بها رئيس الوزراء, بدءاً من حضوره اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة وما بعدها، أنها أعادت السودان الى الأسرة الدولية بعد طول غياب، مما يسهم في إحداث معالجات للمشكلات والتعقيدات التي واجهت الاقتصاد السوداني في الاندماج مع الاقتصاد العالمي.. قد لا يكون الطريق سهلاً للوصول الى تلك الغاية في ظل استمرار اسم السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب, وأيضاً مع استمرار مشكلة الديون الخارجية خاصة الديون الخاصة بصندوق النقد والبنك الدوليين والمقدرة بنحو2.7 مليار دولار وهي ديون سيادية لا تلغى ولا تخفض ..
من المؤكد أن تحقيق السلام سيقفل (البلف) أمام اقتصاد الحرب الذي أنهك الميزانية العامة، حيث كان الصرف على الأمن والدفاع يمثل 22% من تقديرات الصرف في موازنة 2019 هذا بخلاف الصرف خارج الموازنة .على حساب قطاعات الصحة والتعليم والخدمات الاجتماعية للمواطن..غير أن التحدي هنا ليس فقط في الوصول الى اتفاقيات مع حركات المقاومة المسلحة بكل فصائلها، فهناك أصحاب المصلحة الحقيقيون ينتظرون تحقيق سلام شامل يقود الى السلم والأمن الاجتماعي, بتغيير شامل لأوضاع النازحين واللاجئين الذين شردتهم الحرب وحرقت قراهم وأفقدتهم المأوى فأصبحوا يعيشون على فتات منظمات الإغاثة .
أهم القضايا التي يمكن أن تقود الى الإصلاح المؤسسي وتوفير الموارد هي الجدية في محاربة الفساد .فحتى الآن لم تظهر أية محاولات رسمية لمحاكمات الفاسدين والذين استولوا على الاموال وهربوها خارج البلاد .
أكثر الملفات التي يمكن أن تؤرق حكومة حمدوك في الوقت الحالي، هو ملف دعم الخبز والوقود.. وقد لا تكون معالجة دعم الوقود مشكلة كبيرة أمام الجراحات التي يمكن أن تلجأ لها الحكومة لإعادة هيكلة دعم الخبز, لما له من ظلال سياسية جراء تأثيره المباشر على الشرائح الفقيرة في المجتمع..توجد الآن عدة دراسات لمعالجة الأمر بطريقة لا تحدث زيادة في تكلفة المعيشة باتخاذ آليات أخرى لدعم المحتاجين .أما مباشرة او عبر بطاقات تموينية. فيما طرحت دراسات أخرى طريقة جديدة في إنتاج الخبز تمثل معالجات للوضع الراهن, وذلك بتوفير دقيق مدعوم بنسبة استخلاص عالية او مخلوط بذرة فتريتة 15% ليباع عبر المخابز البلدية مع العلم أن الدقيق عال الاستخلاص فنياً لا يمكن أن يصنع الاستخدامات الأخرى ..على أن تعمل المخابز الآلية بدقيق تجاري وتسعِّر الخبز حسب السوق ..متوقع للمخابز الآلية بحسب الدراسة أن تنتج نحو 35% من الطلب على الخبز, وعليه متوقع أن ينقص الدعم 60%
على كل حال لابد للحكومة أن تتخذ إجراءات في موضوع دعم الخبز الذي يكلف مليون وخمسمائة ألف دولار في اليوم أي خمسمائة وخمسون مليون دولار سنوياً. لكن دون المساس بالضعفاء.

نشكركم زوار العرب اليوم على تصفح موقعنا وفى حالة كان لديك اى استفسار بخصوص هذا الخبر حكومة حمدوك..شراء المستقبل (2 – 2).. بقلم سمية سيد برجاء ابلاغنا او ترك تعليق الأسفل المصدر : السودان اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز الخليج