من جيب المواطن.. بقلم هنادي الصديق

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

السودان اليوم:
وتستمر بلاغات نهب المال العام حيث إنتعشت امس الأول صحف الخرطوم ومواقع التواصل بأخبار فتح البلاغات في التجاوزات التي حدثت في عهد النظام الساقط، ولعل أبرزها كان عقارات شقيق المخلوع وعدد من مدراء البنوك والمؤسسات الحكومية وشبه الحكومية.
وطالما أن تعيين النائب العام ورئيس القضاء قد فتح شهية المواطنين لتقديم المزيد من البلاغات، دعونا اليوم نقدم بلاغات فساد من نوع آخر او لنقل تجاوزات غير مسنودة بقانون، او تمَ سنَ قوانين لها في عهد النظام السابق لصالح أفراد.
هذه التجاوزات تعطل بشكل أو بآخر مصالح المواطنين وتضاعف من الغضب المستمر لحكومة حمدوك وتضيف إلى رصيدها المزيد من الآراء الساخطة ممن رفعوا شعارات التغيير.
أولى هذه التجاوزات ما تسمى بـ(تأشيرة الخروج)، والمعني بها جميع المسافرين عبر مطار الخرطوم، لا تستثني أحد ولا تفرق بين الصغير والكبير، المريض والطالب، بل حتى المغادرين السودان من الأجانب يشترط لخروجهم من السودان سداد رسوم كانت تقدر بخمسين دولارا، ولا أدرى هل زادت أم لا، ولكن الذي أعلمه أن هذه التأشيرة زادت رسومها بشكل مبالغ فيه مؤخرا، والسبب ضخ خزينة الشرطة، وإستمرار هذا الأمر عيب كبير ووصمة عار في جبين حكومة الثورة، لأنه يتجاوز الأعراف والأخلاق، فهذا السلوك لا يوجد في أي دولة أخرى خلاف السودان، ويتسبب في كثير من الاحيان في خسارات ضخمة للمسافرين ممن لم يتمكنوا من إستخراجها واللحاق بطائراتهم في موعدها، لأنها شرط أساسي للسفر وربما في عرف حكومة السودان أهمَ من (التذكرة) نفسها.
مطلوب من وزير الداخلية إعاداة النظر في القرار وإلغاء إجراء ما يسمى ب( شهادة إستيفاء لمغادرة البلاد)، فيكفينا بؤسا إستمرار بقاء (كاونتر الأمن) في المغادرة والعودة.
الأمر الآخر هو مراجعة آداء العاملين في مطار الخرطوم، من الطيران المدني، أمن المطار، شركة تحصيل رسوم دخول المطار، جمارك المطار، العاملون بصالة كبار الشخصيات، والصالة الرئاسة، صالتي الوصول والمغادرة، كافتريات الصالات، شركات النظافة العاملة بالمطار وغيرها من جهات ظل بعض منسوبيها يهدرون موارد الدولة وينهبون أموال المواطنين بسبب تراخي المسئولين السابقين، فالمطار عنوان لدولة السودان، والدولة التي ننشد ينبغي أللا تكون بهذا الضعف والإستهتار، فالجميع يعلم أن اسوأ مطار في العالم هو مطار الخرطوم، لذا يتوجب على حكومة حمدوك تحسين الخدمات وتغيير الوجوه (ذات التكشيرة الدائمة)عسى أن يكون ذلك ضمن الخدمات الجليلة التي تقدمها للمواطن والاجنبي.
رسوم أخرى ظلت حكومة المخلوع تفرضها على الرياضيين الراغبين في تقديم خدماتهم للرياضة، وهي رسوم الجمعيات العمومية للإتحادات الرياضية والأندية ورسوم ترشيح الأعضاء لتلك المؤسسات والتي تدفع لمفوضية تسجيل هيئات الشباب والرياضة، وقد كتبنا مرارا عنها وطالبنا بإلغائها وتسديد مرتبات المفوضية وأعمال الجمعيات العمومية من خزينة الدولة وليس الأفراد الذين يتقدمون لخدمة الرياضة متطوعين.
أيضا رسوم دخول المستشفيات الحكومية أيضا تقليد متبع منذ مدة طويلة ولا زال، ولم تغير هذه الرسوم المفروضة على المواطنين رغم زيادتها المستمرة من الخدمات التي تقدمها المستشفيات للمرضى، الأمر الذي يجعلنا نتساءل عن مصبَ هذه الأموال الهائلة. ولن ننسى الرسوم الباهظة لإستخراج شهادات الوفاة وشهادات الميلاد والشهادات الجامعية ورسوم توثيقها في الخارجية ورسوم التعليم العالي ورسوم المدارس الخاصة الذي سنفرد له مساحة قادمة.
كل ما ذكرناه يدخل مباشرة في إختصاصات حكومة حمدوك باعتبارها صاحبة القرار الأول والأخير.أما إرتفاع أسعار السلع وتعرفة المواصلات العامة والخاصة على السواء فتدخل ضمن إختصاصات الحكومة والمواطنين.
فسبق وأن تقدمنا وتقدم غيرنا بمقترح لوزير التجارة ووزير المواصلات بضرورة إشراك لجان المقاومة لتقوم مقام اللجان الشعبية (مؤقتا)، ومنحها صلاحيات في حدود تمكنها من مراقبة الأسواق ومواقف المواصلات ورفع تقارير مستمرة تعقبها قرارات ثورية من الوزارات المعنية تعيد الامور إلى نصابها مع الوقت، لأن مثل هذا التساهل غير المبرر يدخل البلاد في عنق الزجاجة كل يوم أكثر من الذي يليه، والمواطن لم يعد قادرا على مجابهة صعوبات الحياة اليومية والإلتزامات الإجتماعية، والحكومة أمام خيارين لا ثالث لهما.

نشكركم زوار العرب اليوم على تصفح موقعنا وفى حالة كان لديك اى استفسار بخصوص هذا الخبر من جيب المواطن.. بقلم هنادي الصديق برجاء ابلاغنا او ترك تعليق الأسفل المصدر : السودان اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز الخليج