وهم استقرار الأسعار

وهم استقرار الأسعار
وهم استقرار الأسعار

اليكم تفاصيل هذا الخبر وهم استقرار الأسعار

الاثنين، ١ يناير، ٢٠١٨

ويليام وايتتحول المسعى الحذر من قِبَل البنوك المركزية الكبرى في ملاحقة التضخم الإيجابي ولكن المنخفض إلى وهم بالغ الخطورة. وسبب خطورته هو أن السياسات اللازمة لتحقيق الهدف ربما تخلف تأثيرات جانبية غير مرغوبة؛ وهو وهم لأنه لا يوجد حاليا أي سبب وجيه لملاحقة هذا الهدف في المقام الأول.في سبعينيات القرن العشرين، عندما ارتفع التضخم في الاقتصادات المتقدمة بشكل حاد، قاومته البنوك المركزية، وكانت محقة في ذلك. وكان الدرس الذي استفادته البنوك المركزية من تلك المعركة هو أن التضخم المنخفض شرط أساسي للنمو المستدام. ولكن بمرور الوقت، تحول هذا الدرس تدريجيا إلى اعتقاد مفاده أن التضخم المنخفض يشكل أيضا شرطا كافيا للنمو المستدام.ولعل هذا التغير كان راجعا إلى الظروف الاقتصادية الحميدة التي رافقت فترة تقليص التضخم من أواخر الثمانينيات إلى العام 2007، والتي يُشار إليها عادة بوصف «الاعتدال العظيم». ومن منظور القائمين على البنوك المركزية، كان من المريح أن يتصوروا أنهم نجحوا في خفض التضخم عن طريق التحكم في الطلب، وأن سياساتهم أفضت إلى العديد من الآثار الجانبية المفيدة للاقتصاد. وفي نهاية المطاف، كان هذا هو السرد الموجه نحو الطلب الذي استخدموه لتبرير إحكام السياسات النقدية في المقام الأول. لكن العالَم تغيّر منذ ذلك الوقت. فمنذ أواخر ثمانينيات القرن العشرين فصاعدا، كان التضخم المنخفض راجعا بشكل كبير إلى صدمات إيجابية على جانب العرض ــ مثل توسع قوة العمل بفِعل طفرة المواليد واندماج العديد من الدول الناشئة في النظام التجاري العالمي. وقد عززت هذه القوى النمو في حين عملت على خفض التضخم. وبدلا من تقييد الطلب، كانت السياسة النقدية تركز بدرجة كبيرة على منع انخفاض التضخم إلى مستوى أقل من المستهدف.وكما بِتنا نعلم الآن، أدى ذلك إلى فترة من الظروف النقدية المتساهلة، والتي عملت إلى جانب إلغاء القواعد التنظيمية المالية والتطورات التكنولوجية على غرس بذور الأزمة المالية في العام 2007 وما تلاها من ركود. كان الخطأ التحليلي الأساسي آنذاك ــ والذي يظل قائما حتى يومنا هذا ــ هو الفشل في التمييز بين المصادر البديلة لتقليص التضخم.كان من الواجب أن تؤدي نهاية الاعتدال العظيم إلى تحرير صناع السياسات من وهم الاعتقاد بأن التضخم المنخفض يضمن الاستقرار الاقتصادي في المستقبل. ولكن العكس كان هو الصحيح. فبعد مضاعفة الجهود لتلبية أهداف التضخم، كان لزاما على البنوك كالمركزية أن تعتمد على مجموعة غير مسبوقة من الأدوات السياسية غير المختبرة لتحقيق أهدافها.على سبيل المثال، يوصي العديد من القائمين على البنوك المركزية الآن...

اقرأ المزيد

تم نقل هذا الخبر , والمصدر هو المسؤل عن صحة هذا الخبر سواء كان صحيحا او خطأ , اذا كان لديك اى استفسار او طعن فى هذا الخبر برجاء مراسلتنا

نشكركم زوار العرب اليوم على تصفح موقعنا وفى حالة كان لديك اى استفسار بخصوص هذا الخبر وهم استقرار الأسعار برجاء ابلاغنا اوترك تعليف فى الأسفل

المصدر : shabiba