أخبار عاجلة

السياق التاريخي لحاضرنا الاقتصادي

السياق التاريخي لحاضرنا الاقتصادي
السياق التاريخي لحاضرنا الاقتصادي

اليكم تفاصيل هذا الخبر السياق التاريخي لحاضرنا الاقتصادي

الاثنين، ١ يناير، ٢٠١٨

محمد محفوظ العارضيفي العقد الأخير من القرن التاسع عشر، طرح عالم الاقتصاد الأمريكي "ثورشتاين فبلن" أولى نظرياته التي وصفت طبيعة العلاقة والترابط العضوي بين البنية الاقتصادية والبنية الاجتماعية، وقال إن المجتمع بما يتصف به من علاقات وثقافات وميول، هو انعكاس مادي طبيعي لشكل البنية الاقتصادية السائدة في ذات الوقت. ولأن علوم فبلن تقاطعت ما بين الاقتصاد والاجتماع، أنكره العلماء من كلا التخصصين. فقد تجاهله علماء الاقتصاد بحجة أنه عالم اجتماع، وتجاهله علماء الاجتماع بحجة أنه عالم اقتصاد. وبقيت نظرياته قيد الإهمال، فليس من السهل أن تقاوم نظرياته الجديدة، العلوم الكلاسيكية التي سيطرت على ساحة المعرفة لسنوات طويلة.لم يمض وقت طويل، حتى جاءت الأحداث الاقتصادية في نهاية العشرينيات من القرن الفائت، والتي سميت فيما بعد بالركود الكبير، لتثبت حالة الاغتراب بين القوى الاجتماعية المنتجة، وبين وسائل الإنتاج. هذا الاغتراب الذي تعمق ليتحول إلى شعور بعدم انتماء الفرد للمنظومة الاقتصادية، فانفصل الاقتصادي عن الاجتماعي مما عمّق الأزمة وزاد من تداعياتها. لم يلمس المواطن في حينه بأن المجتمع يمتلك هذه الوسائل ويمتلك المؤسسة الاقتصادية، وأنها تعمل في خدمته وليس العكس. وبالتالي لم يشعر أنه يتحمل نصيبه من مسؤولية النهوض بالوضع الاقتصادي ولم يسعَ إلى الشراكة في صياغة شكل المنظومة الاقتصادية إلا بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية بسنوات طويلة، عند ظهور مفهوم التنمية الشاملة في السبعينيات من ذلك القرن.ها نحن اليوم وبعد فبلن بأكثر من مائة عام، نلمس عمق العلاقة المتبادلة بين المجتمع والمنظومة الاقتصادية، وأصبحت مقولة أن الاقتصاد السليم لا بد أن ينتج مجتمعاً سليماً وبالعكس، من مسلمات العلوم الاقتصادية الحديثة.إن تاريخ الاقتصاد مليء بلحظات الوعي المنيرة، حيث وقف العديد من العلماء أمام العالم ليعرضوا قراءاتهم عن ملامح المرحلة القادمة بسلبها وإيجابها. وكانت نتائج هذه القراءات تتحدد بمقدار جدية التعاطي معها من قبل رواد الاقتصاد والسياسية وصانعي القرار.لا أحد ينسى أنه في تاريخ 7 سبتمبر 2006، وقف عالم الاقتصاد الأميركي، نورييل روبيني، أمام اجتماع لصندوق النقد الدولي في نيويورك ليحذر العالم من أزمة اقتصادية قادمة، وتحدث عن احتمال دخول الاقتصاد الأمريكي حالة كساد عميقة سيكون سببها انهيار سوق العقارات، يتبعها صدمة عنيفة في أسواق النفط، ستؤدي بعد سنوات إلى ركود اقتصادي ضخم وواسع يلحق الشلل بأهم مفاصل ومراكز الاقتصاد العالمي.بالطبع قوبلت هذه التصورات بحالة تشاؤم شديد من الحاضرين، ووصفها...

اقرأ المزيد

تم نقل هذا الخبر , والمصدر هو المسؤل عن صحة هذا الخبر سواء كان صحيحا او خطأ , اذا كان لديك اى استفسار او طعن فى هذا الخبر برجاء مراسلتنا

نشكركم زوار العرب اليوم على تصفح موقعنا وفى حالة كان لديك اى استفسار بخصوص هذا الخبر السياق التاريخي لحاضرنا الاقتصادي برجاء ابلاغنا اوترك تعليف فى الأسفل

المصدر : shabiba