فرنسا: ينبغي ألا تصبح «غصن الزيتون» ذريعة لغزو سوريا

فرنسا: ينبغي ألا تصبح «غصن الزيتون» ذريعة لغزو سوريا
فرنسا: ينبغي ألا تصبح  «غصن الزيتون»  ذريعة لغزو سوريا

اليكم تفاصيل هذا الخبر فرنسا: ينبغي ألا تصبح «غصن الزيتون» ذريعة لغزو سوريا

تواصلت المعارك العنيفة التي تخوضها القوات التركية والفصائل السورية المعارضة ضد المقاتلين الأكراد في منطقة عفرين في شمال سوريا، موقعة المزيد من الضحايا ومتسببة بنزوح سكان القرى الحدودية هرباً من الغارات الكثيفة، فيما أكدت موسكو أن مئات قُتلوا في العملية التركية، بينما حذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تركيا من أن عملية «غصن الزيتون» ينبغي ألا تصبح ذريعة لغزو سوريا.

وقال الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في تصريحات ضمن مقال نشرته صحيفة «لو فيغارو» على موقعها الإلكتروني «إذا اتضح أن هذه العملية ستتخذ منحى آخر بخلاف التصدي لتهديد إرهابي محتمل على الحدود التركية، وتبين أنها اجتياح عندها ستكون لدينا مشكلة فعلية معها».

ورداً على هذه التصريحات، قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلديريم إن «هذه الفكرة مغلوطة من الأساس»، مؤكداً أن بلاده لا تتصرف «البتة ضمن منطق الاجتياح».

وأفاد شهود عيان أن وتيرة القصف اشتدت منذ أول من أمس، في محيط مدينة عفرين مقارنة مع الأيام الأخيرة. وأعلن مسؤولون أكراد أمس، عن قصف بالصواريخ استهدف حي الأشرفية في مدينة عفرين، تسبب بإصابة 12 شخصاً بجروح.

ودارت، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، «معارك عنيفة بين الطرفين تتركز في منطقتي جنديرس وراجو، حيث تمكنت القوات التركية والفصائل من السيطرة على قرية شنكال الحدودية»، الواقعة شمال غرب مدينة عفرين. واستقدمت القوات التركية بعد منتصف الليل، وفق مدير المرصد رامي عبد الرحمـــــن «تعزيزات عسكرية جديدة تضم مقاتلين وآليــــات إلى شنكال، في محاولة لتثبيت نقاط سيطرتها ودعم قواتهـــا».

وتتزامن المعارك بين الطرفين في الشريط الحدودي بين عفرين وتركيا من جهتي الشمال والغرب مع «قصف عنيف يطال مناطق الاشتباك وغارات تركية تستهدف ناحيتي بلبلة (شمال عفرين) وجنديرس (جنوب غرب)» بحسب المرصد. وأفاد مسؤولون أكراد أن صواريخ سقطت على مدينة عفرين التي لا تزال في منأى نسبيا عن المواجهات، وأسفرت عن 12 جريحا.

ورغم نفي تركيا استهداف المدنيين في عمليتها العسكرية، تستقبل مستشفيات المدينة يومياً الضحايا من قتلى وجرحى.

ألم

داخل مستشفى عفرين الرئيسي في المدينة، تسلمت أفراد عائلة جثة والدهم العجوز بعدما قتل جراء القصف قبل أيام. وعلى بعد أمتار، استشاط رجل في الثمانينات غضباً بعدما قتل 12 فرداً من أسرته بينهم حفيداه الرضيعان جراء القصف التركي الذي نجا منه بأعجوبة.

وقال للصحافيين وهو يصرخ «كل العالم يعرف ماذا يحصل هنا. كل العالم يعرف أن المدنيين يموتون». وأضاف وهو مضمد اليدين والرأس «نحن دواعش عفرين، طفل عمره أربعة أشهر وآخر تسعة أشهر. نحن دواعش عفرين».

وتسبب القصف التركي منذ بدء الهجوم بمقتل 67 مدنياً على الأقل بينهم 20 طفلاً، وفق حصيلة للمرصد. كما قتل جراء المعارك والقصف منذ بدء الهجوم 91 على الأقل من المقاتلين الأكراد مقابل 85 من الفصائل السورية المعارضة، وفقاً للمرصد السوري. وأعلنت تركيا مقتل سبعة من جنودها.

وقالت وكالة «إنترفاكس» للأنباء نقلاً عن الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا قولها إن عدة مئات من بينهم مدنيون قُتلوا خلال العملية العسكرية التي تشنها تركيا في عفرين بسوريا. ودفعت المعارك المستمرة 15 ألف شخص للنزوح داخل منطقة عفرين، وفق ما أعلنت مسؤولة في الأمم المتحدة أمام مجلس الأمن.

وتحضر تركيا خططاً لمساعدة المدنيين الذين يمكن أن يتدفقوا الى حدودها، إذ تمهد المنظمات الإنسانية التركية الطريق لإقامة مخيمات للنازحين قرب مدينتي اعزاز وإدلب السوريتين بهدف استقبال المدنيين الهاربين من مناطق القتال. وقال مسؤول الهلال الأحمر التركي كرم كينيك «مستعدون لتأمين مأوى لما يصل إلى 50 ألف مدني في اعزاز وإدلب».

مقاومة

وتواجه قوات «غصن الزيتون»، وفق عبد الرحمن، «مقاومة شرسة من قبل المقاتلين الأكراد المتحصنين في الجبال على الرغم من القوة النارية الهائلة من الجانب التركي».

وأعلن الجيش التركي أمس، تدميره بعد منتصف الليل 22 هدفاً تابعاً للمقاتلين الأكراد في منطقة عفرين. وأفادت وكالة أنباء الأناضول الحكومية الأربعاء عن مقتل فتاة (17 عاماً) وإصابة مدني بجروح في مدينة الريحانية التركية جراء «إطلاق تنظيم بي واي دي وبي كا كا» قذيفتين صاروخيتين من منطقة عفرين، في إشارة إلى حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي الذي تعتبره أنقرة امتداداً لحزب العمال الكردستاني.