2.5 % نمو التجارة غير النفطية بين الإمارات واليابان

2.5 % نمو التجارة غير النفطية بين الإمارات واليابان
2.5 % نمو التجارة غير النفطية بين الإمارات واليابان

اليكم تفاصيل هذا الخبر 2.5 % نمو التجارة غير النفطية بين الإمارات واليابان

كشف معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد عن نمو التجارة البينية غير النفطية بين الإمارات واليابان بنسبة 2.5% كمتوسط للسنوات الخمس الماضية.

جاء ذلك في كلمة معاليه، في افتتاح فعاليات المنتدى الإماراتي- الياباني للأعمال في أبوظبي أمس، بحضور شينزو آبي رئيس وزراء اليابان، ومعالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر وزير دولة الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» ومجموعة شركاتها، وخلدون خليفة المبارك رئيس جهاز الشؤون التنفيذية، وهيرويوكي إيشيج رئيس هيئة التجارة الخارجية اليابانية «جيترو»، وعدد من المسؤولين في البلدين.

شراكة استراتيجية

وأشار معالي المنصوري إلى أن الشراكة الاستراتيجية بين الإمارات واليابان شملت معظم القطاعات تقريباً، مشيداً بما تم تحقيقه خلال المرحلة الماضية من تحفيز لديناميات التعاون وفق خطط واضحة، وتحديد لعدد من القطاعات والمشاريع والمبادرات ذات الأولوية لتكون محور التركيز خلال الفترة المقبلة.

وأوضح معاليه أن أرقام التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين تعكس جانباً مهماً آخر لازدهار العلاقات الاقتصادية الثنائية، حيث بلغ حجم التبادل التجاري غير النفطي خلال عام 2017 نحو 15 مليار دولار، بنمو نسبته 8.4% عن عام 2016.

ولفت معاليه إلى أن اليابان تعد سادس أهم الشركاء التجاريين لدولة الإمارات وفق بيانات عام 2017، ورابع أكبر مصدِّر للدولة، وفي المرتبة 15 عالمياً بين أهم البلدان المستوردة من الإمارات، وفي المقابل، تأتي الإمارات ضمن أهم 20 سوقاً مستوردة من اليابان والأولى عربياً، كما سجل رصيد الاستثمارات اليابانية في الدولة نحو 14.3 مليار درهم، تعادل 3.9 مليارات دولار.

تعزيز التعاون

وأكد معالي سلطان المنصوري أن زيادة تبادل الزيارات رفيعة المستوى، والفعاليات الاقتصادية المشتركة على المستويين الحكومي والخاص بين البلدين، خلال الفترة الماضية يعكس الرغبة الواضحة وإرادة قيادتي البلدين في رفع مستوى التعاون بينهما إلى مرحلة جديدة، تقوم على شراكة استراتيجية وشاملة ومستدامة.

وأشار معاليه إلى أنه على الرغم من ارتفاع معدلات التبادل التجاري والاقتصادي بين البلدين والتي تعكس شراكة متينة، إلا أنها لا تسير بالتوازي مع قوة اقتصادهما، ولا تواكب متانة الروابط التجارية والاستثمارية بينهما، الأمر الذي يعني بالضرورة أن ثمة فرصاً وإمكانات للتعاون لم تتم الاستفادة منها بعد، مشيراً إلى أن المنتدى يعد منصة فعالة لبحث هذه الفرص وتعزيز آفاق التعاون المستقبلي، وبناء روابط وشراكات مثمرة بين القطاع الخاص في البلدين.

وأوضح أن ما تم إنجازه من تعاون خلال المرحلة الماضية أسهم في تعميق الشراكة في مظلة واسعة من القطاعات التقليدية ذات الأهمية، مثل الطاقة والصناعة والتجارة والاستثمار والسياحة والطيران، كما نجحت الجهود المشتركة للبلدين في تعزيز بعض الاتجاهات الاقتصادية المهمة، مثل المشاريع الصغيرة والمتوسطة والابتكار وريادة الأعمال وتشجيع الشركات الناشئة على المساهمة في أنشطة البحث والتطوير وربطها مع الفرص الاستثمارية والأسواق العالمية.

تنويع الاقتصاد

وأفاد معالي المنصوري بأن تركيز المنتدى على سياسة ومبادرات التنويع الاقتصادي والصناعي والابتكار بدولة الإمارات، سيلقي الضوء بصورة مفصلة على فرص وقطاعات مهمة للتعاون المستهدف، وفق الخطة الاقتصادية للبلدين وبناء على توجهات القطاع الخاص فيهما.

واستعرض معاليه خطط ومشاريع الابتكار في الدولة بدءاً من الاستراتيجية الوطنية للابتكار، وصولاً إلى الإطار المستقبلي المستدام الذي وضعته مئوية الإمارات 2071، مشيراً إلى أنه تم إطلاق مبادرات عدة لتحفيز التقدم القائم على المعرفة والبحث والتطوير والأفكار المبتكرة بصورة أكثر تركيزاً ووضوحاً، ولا سيما في قطاعات الطاقة المتجددة والنقل والمياه والتكنولوجيا والصحة والتعليم والفضاء، لافتاً إلى أن أهم الإنجازات المتحققة الهايبرلوب الأول من نوعه في العالم، وبرنامج الإمارات لاستكشاف المريخ، ومحطة الطاقة النووية للأغراض السلمية، وغيرها الكثير.

وأكد معاليه حرص دولة الإمارات على الاستفادة من التجربة اليابانية الرائدة والثرية في مجالات الابتكار والتكنولوجيا وجعلها مرتكزاً لجهود الشراكة بين البلدين.

وكانت فعاليات المنتدى الإماراتي- الياباني للأعمال قد انطلقت في أبوظبي أمس، بتنظيم من هيئة التجارة الخارجية اليابانية (جيترو)، بالشراكة مع وزارة الاقتصاد، وبدعم من حكومة اليابان، وبالتعاون مع شركة اليابان الوطنية للنفط والغاز والمعادن، ومركز التعاون الياباني للشرق الأوسط، وبحث المنتدى فرص تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وسبل توسيع آفاق التعاون التجاري والاستثماري المشترك، تحت شعار «التنويع الاقتصادي والصناعي والابتكار في دولة الإمارات»، كما سلط الضوء على أحدث الاتجاهات والممارسات في عالم الأعمال، بما ينسجم مع الرؤية التنموية وأهداف الأجندة الاقتصادية للبلدين.

قفزات تنموية

بدوره أعرب شينزو آبي، رئيس وزراء اليابان، خلال كلمته في المنتدى، عن اعتزازه بزيارة دولة الإمارات في هذا العام الذي يحمل شعار «عام زايد» بالتزامن مع احتفال الدولة بالذكرى المئوية لميلاد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله.

وأكد معاليه أن اليابان عملت على مدى الـ 45 عاماً الماضية مع دولة الإمارات، التي تعتبر دولة التسامح ورائدة التنمية في منطقة الشرق الأوسط، لتحقيق قفزات تنموية كبيرة تحقق مصلحة البلدين، الأمر الذي يرتقي بروابط البلدين إلى مستوى العلاقة الاستراتيجية.

وأضاف شينزو آبي أن علاقات البلدين قوية جداً في مجال الطاقة، وقد توسعت في السنوات الأخيرة لتشمل قطاعات التكنولوجيا والبنية التحتية والأغذية والتعليم والثقافة وبرامج الفضاء، فضلاً عن التبادل العلمي والأكاديمي.

تطور واسع

بدوره أوضح هيرويوكي إيشيج رئيس هيئة التجارة الخارجية اليابانية «جيترو» أن العلاقات الاقتصادية بين دولة الإمارات واليابان شهدت تطوراً واسعاً شمل مختلف القطاعات خلال السنوات الخمس الأخيرة، مشيداً بالخطوات والإنجازات التي حققتها دولة الإمارات في مجال تنويع اقتصادها وتقليل الاعتماد على النفط والتركيز على التنوع الصناعي وتوسيع دور المشاريع الصغيرة والمتوسطة والاقتصاد الرقمي، والتي أسهمت في جعلها وجهة جاذبة للاستثمار الأجنبي المباشر في مختلف المجالات الحيوية.

وذكر أن الإمارات إضافة إلى كونها أحد أبرز مزودي اليابان بالنفط، فإن الشركات اليابانية تنظر إلى دولة الإمارات باعتبارها مركزاً تجارياً حيوياً في الشرق الأوسط، ونقطة ربط بين أوروبا وأفريقيا وآسيا.

نقلة نوعية

وذكر جمعة محمد أحمد الكيت الوكيل المساعد لشؤون التجارة الخارجية بوزارة الاقتصاد، أن ملتقى الإمارات- اليابان الاقتصادي يشكل نقلة نوعية في العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، مشيراً إلى أن الملتقى وللمرة الأولى يشهد حضور ومشاركة الرؤساء التنفيذيين لكثير من شركات القطاع الخاص، وهو ما يعزز الهدف من تحقيق تبادل الخبرات ونقل المعرفة.

وأضاف الكيت: يحقق الملتقى فرصة الاطلاع على الفرص الاستثمارية في البلدين والتعاون والشراكة في القطاع الخاص لتعزيز النمو الاقتصادي، موضحاً أن التعاون سيتركز في مجال التصنيع الذي يعد إحدى ركائز القوة الاقتصادية اليابانية، والذي يقوم على السلع الدقيقة عالية التقنية، إذ تملك اليابان أكبر ثالث مصنع للسيارات في العالم، كما تتصدر دول العالم في الصناعة الإلكترونية وأكثر بلدان العالم في الابتكارات والاختراعات. ونوه بأن نقل التعاون المتزايد بين البلدين يسهم في نقل التكنولوجيا اليابانية إلى الإمارات كما حدث مع كوريا الجنوبية، مشيراً إلى أن الاقتصاد الياباني يتبوأ المرتبة الثالثة بين أكبر اقتصادات العالم من ناحية الناتج المحلي الإجمالي بعد الولايات المتحدة الأميركية والصين، وذلك بإجمالي نحو 4.8 تريليونات دولار وفقاً لبيانات عام 2017، والمرتبة الثانية ثاني أكبر دولة اقتصاد متطور ومتقدم.

جلسات

شهدت فعاليات المنتدى أمس 3 جلسات عمل استعرضت فيها 18 شركة يابانية رائدة فرص التعاون، حيث ركزت الجلسة الأولى على «تعزيز استدامة التعاون في مجال الطاقة من أجل مستقبل آمن»؛ فيما تطرقت الثانية إلى سبل «التآزر من خلال التجارة والاستثمار والتنويع الاقتصادي»، واستعرضت خلالها 8 شركات يابانية أبرز قصص النجاح التي حققتها لتعزيز تبادل الخبرات والأفكار التنموية؛ أما الجلسة الثالثة فتناولت دور «الموارد البشرية والابتكار لصياغة المستقبل».

300 شركة ووكالة يابانية في أسواق الدولة

قال عبد الله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية: إن الأرقام تؤكد قوة وتميز العلاقات الإماراتية اليابانية، حيث بلغ حجم التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين ما قيمته 15.8 مليار دولار للعام 2017، بنسبة نمو تناهز 8.4 في المئة مقارنة بالعام 2016، فيما تتواجد أكثر من 100 شركة يابانية بأسواق الدولة، ونحو 200 وكالة وأكثر من 10 آلاف علامة تجارية يابانية مسجلة.

وأكد توافر مؤشرات قوية على متانة العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين دولة الإمارات واليابان، في ضوء جسور الشراكة والتعاون المثمر بين البلدين طيلة العقود الماضية، والتي لا تقتصر فقط على صعيد الصادرات النفطية من الدولة بل تتشعب في كل المجالات الاقتصادية والتنموية.

وأوضح أن هذه المؤشرات تؤسس للدور المحوري الذي تقوم به الشركات اليابانية في دعم مسيرة التنمية المعاصرة لدولة الإمارات، فضلاً عما يرتبط بالحراك والتطور المطرد لمحفزات الشراكة والتعاون المتبادل، ما يؤكد أن طبيعة تلك العلاقات تمثل تناغماً مشتركاً بين رؤية كلا البلدين في مراكمة العوائد المتوخاة من الشراكة وتعزيز قنوات وآليات تبادل المصالح.

وتطرق آل صالح لقنوات التقارب الدائم والتشاور المستمر بين البلدين، لتعزيز وتيرة العلاقات بالأخص عبر دور الزيارات المتبادلة وتنظيم الفعاليات الثنائية المشتركة، والتي كان آخرها تنظيم الملتقى الإماراتي- الياباني للشراكة الاقتصادية في العاصمة طوكيو خلال شهر مارس الماضي، حيث ترأس معالي المهندس سلطان المنصوري، وزير الاقتصاد وفد دولة الإمارات الذي ضم نحو 80 شخصاً من ممثلي ومسؤولي مؤسسات حكومية وكيانات استثمارات إماراتية بارزة، لبحث والاطلاع على فرص الشراكة ومعرفة مستجدات الاقتصاد الياباني لا سيما في مجالات الذكاء الاصطناعي، ودور البحث العلمي في دعم القدرات الإنتاجية و التصديرية.

ونوه آل صالح بأن استثمارات اليابان في الإمارات ناهزت ما يزيد على 14.3 مليار درهم، مؤكداً أن العلاقات بين البلدين باتت نموذجاً ناجحاً على صعيد العلاقات بين الدول، والسعي المستمر لتعزيزها بما يحقق المنافع المشتركة لصالح البلدين، معبراً عن أمنياته بأن يحقق المنتدى الحالي النتائج المرجوة.

نشكركم زوار العرب اليوم على تصفح موقعنا وفى حالة كان لديك اى استفسار بخصوص هذا الخبر 2.5 % نمو التجارة غير النفطية بين الإمارات واليابان برجاء ابلاغنا او ترك تعليق الأسفل المصدر : البيان

السابق فيديو طريف.. حيوان «الكوالا» يصطاد السمك بصنارة
التالى «محمد بن راشد للطب» تُخرّج 26 طالباً في طب الأسنان