أخبار عاجلة
صرف 10 آلاف جنيه لكل لاعب بنادى دمنهور -
الشعب التركي يريد سجن أردوغان والتخلص منه -

قرصنة الخدمات المصرفية.. والتطبيقات التكنولوجية

قرصنة الخدمات المصرفية.. والتطبيقات التكنولوجية
قرصنة الخدمات المصرفية.. والتطبيقات التكنولوجية

-

اليكم تفاصيل هذا الخبر قرصنة الخدمات المصرفية.. والتطبيقات التكنولوجية

محمد محمود عثمان

[email protected]

com

تطبيقات التكنولوجيا المصرفية الحديثة متهمة باستخدام أشكال جديدة وأساليب متنوعة ومبتكرة لوسائل الدفع وتقديم الخدمات المصرفية، وتوفير الأدوات المالية، وأصبحت هذه الابتكارات تتمتع بالقدرة على تقديم الكثير من المزايا، من تحسين الكفاءة إلى خفض التكاليف، وسهولة الوصول إلى الخدمات المصرفية المتنوعة، ولكن بعضها يحمل في الوقت ذاته، تهديداً للاستقرار المالي، بسبب صعوبة الرقابة على هذه الأنشطة من قبل السلطات المختصة، مما يشكل هاجساً مقلقاً للمصارف والسلطات الرقابية والعاملين في إدارات أمن المعلوماتية وللمتعاملين في القطاعات المالية والمصرفية على حداً سواء، لأن الجرائم السيبرانية من أكثر عمليات التزوير أو الجرائم الاقتصادية إثارةً للاضطراب والمخاوف، نظرا لتأثيرها على تزايد عمليات النصب والاحتيال وغسل الأموال وتمويل الإرهاب العابرة للحدود، التي يشهدها العالم في الآونة الأخيرة، بالإضافة إلى عمليات القرصنة البنكية الممنهجة، على الرغم من الاحتياطات الكبيرة التي تبذل من قبل البنوك المركزية والمصارف والمؤسسات التجارية، إلا أن المخاطر تتزايد بشكل كبير وفقا للتقارير الدولية التي تقدر حجم خسائر العالم من جراء الهجمات الإلكترونية بنحو 23 تريليون دولار في العام 2020، باعتبار أن الجرائم الإلكترونية - التي تتطور بشكل سريع - تعد من أخطر التهديدات التي تواجه معظم دول العالم، لأن هذا النوع من الجرائم يكلف الاقتصاد العالمي ما يزيد عن 400 بليون دولار سنوياً، وتقدر خسائر منطقة الشرق الأوسط بأكثر من بليون دولار، لذلك يعتبر أمن المعلوماتية عنصراً حيوياً من عناصر سلامة العمل المصرفي، بعد أن بات الأمر يشكل هاجساً مقلقاً للمسؤولين عن إدارة النظم المعلوماتية والإدارة التنفيذية في المصارف على حد سواء، ونتيجة للتطور الهائل في التقنيات الحديثة والاختراعات والابتكارات المنبثقة عنها، والتي غزت عالم الأعمال، وما واكبها من تطبيقات في الصناعة المصرفية، تزايد الاهتمام بمتابعة هذا التطور الذي يحمل في طياته إمكانات اكتشاف الثغرات وخرق هذه النظم، ذلك لأن قراصنة المعلوماتية يعمدون إلى ابتكار أساليب جديدة من عمليات الغش والتزوير والاحتيال، تسبق الاحتياطات والإجراءات الأمنية المتبعة أو التقليدية، لأنها تعتمد بشكل أساسي على الاستفادة من تكنولوجيا المعلومات، وبات على العاملين والمتخصصين في الحقل المالي والمصرفي ابتكار أساليب الكشف المبكر والمواجهة والحماية اللازمة التي تواكب هذا التطور التكنولوجي غير المسبوق، لذلك على المعنيين بالأمن السيبراني تكثيف الجهود لإعداد وتأهيل الكوادر الوطنية القادرة على تحمل هذه المسؤولية في المرحلة القادمة، التي تحمل الكثير من التحديات التقنية سريعة التطور، نظراً لخطورة الجرائم التي قد تنجم عن الحوادث الأمنية أو القرصنة الإلكترونية أو جرائم الحاسوب التي تستهدف أمن تكنولوجيا المعلومات في المؤسسات المصرفية والمالية، وتعريفهم بأحدث التكنولوجيات والإجراءات والوسائل التي يجب اتخاذها لحماية نظم المعلومات في المؤسسات المالية والمصـرفية، ورفع كفاءة المؤسسة في مواجهة التحديـات والأخطار التي يمكن أن تواجهـهـا، لأن كلنا يعلم مدى التأثيرات السلبية لذلك على المصارف وعلى أسواق المال والتجارة، وعلى الاستثمار والمستثمرين وعلى المناخ الاقتصادي بوجه عام، بعد أن شاعت في المجتمعات المعاصرة حركة الجرائم المالية خاصة المرتبطة بالفساد، وتنوعت الجرائم ما بين الاختلاس المباشرو الرشاوى والاعتمادات البنكية المزيفة والسرقة والاحتيال والنصب، وكلها أشكال تندرج تحت الفساد والإضرار العمد بالمال العام والخاص،وكذلك على البنوك أن تؤكد على إجراءات التحوط والحذر ومدى كفاية الضوابط وكفاءتها للعمليات المالية والمصرفية، واختبار مدى قوة الإجراءات الأمنية المتبعة لتأمين التطبيقات الحديثة ومعرفة نقاط الضعف والتهديدات وأنواع الهجمات وأساليبها التقنية ومعرفة الجهات التي تسعى لذلك ومصادرها، حتى تتمكن من إيجاد وإدارة نظام عمليات أمنية ووقائية لحماية تكنولوجيا المعلومات وكيفية الدفاع والردع ضد الهجمات الإلكترونية «الهاكرز» من أي نوع وفي ظل انتشار استخدام العملات الرقمية وعلى رأسها «بيتكوين» التي يتم تداولها دون وسيط أو رقيب أو معلومات تفصح عن هوية المتعامل الشخصية مما يجعلها تتمتع بالسرية، واستحالة تتبع عمليات البيع والشراء أو مراقبتها أو التدخل فيها مما يحد من سيطرة المصارف على تلك المعاملات، ويزيد في الوقت ذاته من المخاوف والمخاطر من عمليات القرصنة الحديثة، والابتكارات المستقبلية في هذا المجال، التي تفرض تحديات كبيرة تتطلب وجود آليات وإجراءات مواجهة صارمة وحاسمة أكثر تطورا وأكثر سرعة وأكثر ذكاء من الأجهزة والمخترعات الذكية.

نشكركم زوار العرب اليوم على تصفح موقعنا وفى حالة كان لديك اى استفسار بخصوص هذا الخبر قرصنة الخدمات المصرفية.. والتطبيقات التكنولوجية برجاء ابلاغنا او ترك تعليق الأسفل المصدر : shabiba

السابق مسلسلات رمضان| شاهد.. الحلقة التاسعة عشر من «طايع»
التالى محلل لبناني: إيران خاسرة بعد التفاهم «الروسي - الإسرائيلي»