أخبار عاجلة

موسى عبدالله قاسم : الهاشمية .. فاتورة الرحيل الأبدي

موسى عبدالله قاسم : الهاشمية .. فاتورة الرحيل الأبدي
موسى عبدالله قاسم : الهاشمية .. فاتورة الرحيل الأبدي

اليكم تفاصيل هذا الخبر موسى عبدالله قاسم : الهاشمية .. فاتورة الرحيل الأبدي

 

 

سألني صديقي إبن إقليم آزال والدهشة بادية عليه، كيف يمكنني تخيُّل مستقبل التواجد الهاشمي في اليمن بعد كل هذه الأنهار من الدماء؟ ألا ترى أن الهاشمية بأفعالها الاجرامية هذه قد حفرت لها أخاديد الفناء والتلاشي؟ أتعلم أن أربع سنوات من هذه الحرب الكارثية كانت سبباً في كشف ما يخبؤه الهاشميون في تجاويف صدورهم نحونا؟ لقد سقطت الأقنعة التي لطالما أخفوا خلفها وجوههم الحقيقية، وبانت أفعالهم وأحقادهم الدفينة على الجمهورية وعلى كل يمني انخدع بهم طويلاً باعتبارهم (مواطنون يمنيون)!!

في الحقيقة وأنا أتابع ردود الأفعال المختلفة تجاه العصابات الهاشمية الدخيلة خلال سنوات الحرب الأخيرة، لم أشعر أن هنالك صحوة يمنية واسعة مصوبة نحو جذر المسأة اليمنية المتمثل بهذه العصابات وأتباعها سوى في الأسابيع الماضية، حيث أن كل المؤشرات تشير إلى وجود تغيّر كبير وهام طرأ على التفكير الجمعي للشعب اليمني الأصيل محوره الإدارك التام بأن معضلة اليمن تكمن في التواجد الهاشمي الطارئ على حضارتي سبأ وحمير، هذا التواجد المليشاوي الاجرامي لعب دوراً أساسياً في وأد مشروع الدولة اليمنية منذ قرون من الزمن وشن حروباً كثيرة جعلت من حلم وجود يمن قوي مستقر أمرا بعيد المنال.

لا شك أن التساؤلات السابقة التي طرحها من خَبِرَ السلالة الهاشمية عن قرب وشاهد كيف بدّلت الأسر الهاشمية جلودها بعد انقلاب 21 سبتمبر وتخليها عن كل روابط الصداقة والقربى والعلاقات الاجتماعية الشكلية التي كانت تنسجها مع غيرها، جاعلة من الانتماء السلالي معياراً للعيش والبقاء والعلاقات الاجتماعية، لا شك أن هذه التساؤلات هي تساؤلات الغالبية العظمى من الشعب اليمني اليوم، في الداخل كان أو في الخارج، إذ لا يخفى على أحد مقدار الغُبن والقهر اللذان يفتتان أكباد اليمنيين على وطنهم المدمر وأهلهيم المشردين في الأصقاع ودولتهم التي باتت مرتعاً بلا حِمى يتناهشها الأغراب والأذناب نتيجة احتلال المليشيات الهاشمية الرسية للدولة اليمنية وانقلابها على شرعيتها.

نعم، لقد سقط القناع وكشف الزمن غطاءه عنكم يا سلالة القتل والخراب، فظهرتم على نسق المجرم الأول يحيى الرسي الهاشمي وتتبعتم خُطى السفاح الأكبر عبدالله بن حمزة والدموي القاتل اسماعيل بن القاسم، سقط قناع الجمهورية الذي توارى خلفه السياني والكحلاني والشامي وكل الأسر السلالية المشردة في اليمن، نعم لقد أحرقت هذا القناع أربع سنون من الحرب المستعرة حتى اليوم فتبدّى قبحكم المعهود وبانت وجوهكم السلالية القميئة.

هذه الحرب لن تكون كسابقاتها إن كنتم تقرأوون كتب السفاحين منكم الذين تفاخروا بقتل اليمنيين والانتصار عليهم على مدى ألف سنة من الدماء والدموع والأشلاء. هذه الحرب ستكون آخر حروبكم على اليمنيين لأنكم تحفرون من خلالها أخاديد الفناء لوجودكم في اليمن، إذ لم يبقَ يمني واحد على أرضه الطيبة لم ينله ظلمكم وجوركم، لقد فجّرتم المساكن من صعدة إلى الحجرية، وقتلتم عشرات الآلاف من اليمنيين في كل قرية وعزلة، ومات اليمنيون في معتقلاتكم جوعا وتعذيبا، حتى أولئك الذين تسوقونهم لمهاوي الموت من أجلكم أنتم قتلتهم الحقيقيين لاسواكم. 

اليمنيون لن يتركوا كل هذه الموبقات دون أن يقتصوا منكم، فصراع اليوم معكم لم يعد كصراع القرون الماضية، اليمني اليوم عرف طبائع الاجرام في سلالتكم ومن المحال أن تتكرر مصالحة العام 1970م (ما بعد ثورة سبتمبر)، ولعل صيحة اليمنيين العظماء في وجه السلالي أحمد الكحلاني أكبر دليل على منسوب الوعي المرتفع بخطورتكم يا غبار التاريخ.

أخيراً.. لك أن تطلق لخيالك العنان يا صديقي لتستشرف مستقبل التواجد الهاشمي في اليمن بعد كل هذه الجرائم الوحشية بحق الأرض والانسان، أما أنا فأرى أحجار وأشجار اليمن قبل إنسانها تقتص من المجرمين الذين سرقوا مشروع اليمن الاتحادي في غفلة من الزمن، ولن يعود هذا المشروع اليماني العظيم إلا بالتخلص من اللصوص جميعاً وعندها ستعرف المليشيات الهاشمية السلالية مقدار الضريبة الباهظة التي دفعتها بعد خيانتها لبلد عاثت فيه تقتيلاً وإفساداً أزماناً طويلة، طوى صفحتها اليمنيون على قاعدة ولاتزر وازرة وزر أخرى، إلا أنها كشفت بجلاء أنها منظومة إجرامية واحدة منذ دخول يحيى الرسي اليمن قبل ما يزيد عن ألف عام، وعليها اليوم دفع فاتورة الرحيل الأبدي.

نشكركم زوار العرب اليوم على تصفح موقعنا وفى حالة كان لديك اى استفسار بخصوص هذا الخبر موسى عبدالله قاسم : الهاشمية .. فاتورة الرحيل الأبدي برجاء ابلاغنا او ترك تعليق الأسفل المصدر : بويمن

السابق اغتراب الأبناء وانتظار الآباء.. حكايات مؤلمة
التالى أسامة ربيع: قناة السويس الجديدة أجبرت الصين على طريق الحرير