أخبار عاجلة
5 سيارات تحافظ على قدراتها سنوات طوالاً -
دجاج على الطريقة المغربية -
الدوخة المفاجئة .. أسباب لا يجب إهمالها -

كمال بو دياب.. لبناني يسبح بأطفال "التوحد" إلى شاطئ السعادة

كمال بو دياب.. لبناني يسبح بأطفال "التوحد" إلى شاطئ السعادة
كمال بو دياب.. لبناني يسبح بأطفال "التوحد" إلى شاطئ السعادة

اليكم تفاصيل هذا الخبر كمال بو دياب.. لبناني يسبح بأطفال "التوحد" إلى شاطئ السعادة

بيروت / ربيع دمج / الأناضول

قرر "كمال بو دياب"، وهو مدرب سباحة وغطس لبناني، تخصيص جزء من وقته أسبوعيا لتعليم أطفال يعانون مرض التوحد أصول السباحة بالمجان، كنوع من العلاج والدعم النفسي لهم.

كلمة "أحبك".. قالها له طفل يعاني "متلازمة داون" حين اتصل به أهل الطفل به قبل عامين طالبين من "بو دياب" (38 عاما) أن يعلم طفلهم السباحة.

لم يكن المدرب على علم مسبق بما يعانيه الطفل.

حين وصل منزل الأسرة تفاجأ بحالة الطفل، ووجد صعوبة في تقبّل فكرة تعليمه السباحة.

لم يكن ذلك بسبب مرض الطفل، بل لعدم خبرة "بو دياب" في التعامل مع هذه الشريحة في رياضة "صعبة جدا وفيها الكثير من المسؤولية"، وفق حديثه للأناضول.

بينما مشاعر التردد والقلق والحيرة تهيمن على "بو دياب"، التفت إليه الطفل مبستما وقال له: "أُحِبك".

تلك الكلمة السحرية دفعته إلى خوض هذه التجربة التعليمية غبر المسبوقة بالنسبة إليه.

رفض الحصول على مال مقابل حصص التعليم، وقرر "خوض تجربة إنسانية جديدة ورائعة"، بحسب وصفه، ولجأ إلى "كتب ودراسات وأطباء لمعرفة كيفية التعاطي مع تلك الحالات".

** شرط وحيد

نجحت التجربة الأولى، وحينها تعهد "بو دياب" مع نفسه بتخصيص ساعات أسبوعيا، وتعليم أكبر عدد من هؤلاء الأطفال بالمجال، لكن بشرط وحيد.

شرط "بو دياب" وهو الحصول على موافقة من الطبيب المشرف على كل حالة، لتجنيب الطفل أي خطر على صحته وسلامته.

الثقة والإنسانية التي استمدها من هؤلاء الأطفال "لا يمكن وصفها"، على حد قوله.

ولا يحدد "بو دياب" عددا معينا من الأطفال يستقبلهم، بل يبذل قصارى جهده لاستقطاب جميع الحالات المرضية من عمر السنتين وحتى 15 سنة.

وفق دراسات طبية عالمية اطلع عليها، وآراء أطباء أطفال يتعملون عنده، فإن "السباحة هي الرياضة الأنسب لهذه الفئة، وتعطيهم الكثير من الدعم النفسي، وتشعرهم بالسعادة والاطمئنان".

يصر المدرب اللبناني على انخراط هؤلاء الأطفال مع قرنائهم الطبيعيين.

هو بذلك يهدف إلى منحهم "شعور الثقة والاعتزاز بالنفس والاندماج"، ويشكل، على حد قوله، "ظاهرة صحية في تقبل الآخر".

بالمقابل يمنح هؤلاء الأطفال مدربهم، كما يقول، "سعادة لا توصف، فضلا عن مزيد من الثقة ووالإنسانية".

** لغة الماء

مع كل حالة تصله يواجه المدرب صعوبات، أبرزها خوف الطفل من المياه ومن الشخص الجديد (المدرب).

ولدى "بو دياب" وصفة لكسر هذا الحاجز: "علينا أن نشعرهم بالثقة، فنتحدث إليهم بهدوء، ثم نمازحهم ونضحك معهم قبل إنزالهم إلى المياه، وهذا يتطلب بعض الوقت والجهد".

الطفلة سارة شمس الدين (15 سنة) مصابة بمرض التوحد المتقدم، لكن لديها الكثير من الذكاء الذي يخولها التفاعل مع النشاط الرياضي والفكري.

تقول والدتها للأناضول إن سارة عانت عند ولادتها نقصا في الأوكسيجين، ما أصابها بالتوحد من نوع "الانحلال الطفولي" الذي يسبب عدوانية ونوبات غضب للطفل، ومرت بصعوبات في العلاج حتى تحسنت.

وتضيف أن سارة موهوبة، ولديها مهارات في الأشغال اليدوية، ولكن تعليم السباحة كان بمثابة علاج نفسي سحري لها، خفف عنها ضغوطا نفسية كثيرة، ودوما تعود من حصة السباحة وهي هادئة تماما.

وتشير الأم إلى أن ابنتها ستشارك العام المقبل في بطولة سباحة لذوي الحالات الخاصة بمصر.

علي ناصر (خمس سنوات) طفل آخر مصاب بـ "التوحد الكلاسيكي".

طبيب علي نصح والدته لينا بأن يمارس رياضة السباحة "كون لغة الماء تتلاءم كثيرا مع لغة أجساد هؤلاء الأطفال، وتعطيهم الشعور بالطمأنينة".

وتقول الأم للأناضول إن ابنها تقدم كثيرا في السباحة، وتحسنت حالته النفسية، وأصبح أقل عداونية، وأكثر اجتماعية.

وتعرب الأم عن شكرها للمدرب "بو دياب" الذي "يعطي الكثير من وقته دون مقابل، فقط بهدف رسالة إنسانية سامية".

ومرض التوحد يعرف على أنه اضطراب يلاحظ على الطفل في سن مبكرة، حيث يؤثر على تطوره وجوانب نموه المختلفة، فيكون تطوره غير طبيعي، ويظهر خللا في تفاعله الاجتماعي، ويتميز بتكرار أنماط سلوكية معينة، وبضعف تواصله اللفظي وغير اللفظي مع الآخرين.

وتتعدد الأسباب الكامنة وراء هذا المرض، وأهمها: عوامل متعلقة بالولادة، وعوامل دماغية أو جنينية، وبيولوجية، وأخرى مناعية.


نشكركم زوار العرب اليوم على تصفح موقعنا وفى حالة كان لديك اى استفسار بخصوص هذا الخبر كمال بو دياب.. لبناني يسبح بأطفال "التوحد" إلى شاطئ السعادة برجاء ابلاغنا او ترك تعليق الأسفل المصدر : وكالة الاناضول

السابق تفاصيل توقيع «WE» و«اورنچ مصر» ثلاث اتفاقيات لخدمات التراسل والاتصالات الدولية
التالى "البرق" الصاروخي يعود لخدمة القوات الروسية