الشيخة هند بنت مكتوم.. أقرب الناس للناس

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

وإليكم تفاصيل الخبر الشيخة هند بنت مكتوم.. أقرب الناس للناس

إعداد: أمل سرور

«الشيخة هند أقرب الناس للناس». بقدر بساطة تلك العبارة الموجزة إلا أنها تحمل عمقاً وفلسفة وحكمة ومنهجاً لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عندما وصف سموه حرمه ورفيقة الدرب وأم الفرسان سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم.

والحديث عن عطاء ورؤية وإنجازات وحكمة «أم الشيوخ» و«أم الخير» في الأمس، واليوم، والغد لا ينتهي، لعمق وطيب أعمالها الإنسانية، ذائعة الصيت داخل وخارج الدولة، حيث باتت سموها عنواناً للعمل الإنساني والخيري، يستلهم منه الأبناء حب ومساعدة الآخرين، وإقامة وزن لإنسانيتهم وحقهم في العيش الكريم بغض النظر عن انتماءاتهم وجنسياتهم.

إنها سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم، حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، التي حملت ألقاباً كثيرة استحقتها عن جدارة يأتي في مقدمتها لقب «الأم» ليس لفرسانها الذين تزفهم في يوم عُرسهم المشهود بقلب ينبض حباً وبعينين لا تخلوان من دموع الفرح فحسب، بل إنها باتت أماً للجميع تحتضن الكثير من الأحلام والطموحات والإنجازات التي حققتها لتصبح أمراً واقعاً يحدد بإتقان ومهارة مستقبل أبناء وبنات تراب هذا الوطن.

الفارس والسند

«هو الأب والزوج الحنون والمعلم والقائد والموجه فبدونه لا طعم ولا لون ولا رائحة للحياة، بل هو الحياة التي تمدني وعيالي بالأمل والتفاؤل والثقة بالنفس وبالمستقبل»، هكذا تراه سموها لتتراص كلماتها كعقد من اللؤلؤ المنثور في حنايا حياتهما، تلك هي رؤيتها لفارسها ورجلها وسندها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.

عندما نتأمل رؤيتها لمنظومة سموها الأسرية الخاصة، عندما تقول في أحد احاديثها: إن الإيمان بالله وأتباع كتابه العزيز وسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، هي من أهم الصفات والمبادئ التي أغرسها في نفوس وعقول وأرواح وقلوب أنجالي، وهذا الجهد والهدف يحتاج إلى دعم ومؤازرة ومشاركة الزوج الذي بدون توجيهاته ونصائحه وإرشاداته لا يستوي أي عمل تربوي داخل الأسرة.

وتفخر سمو الشيخة هند بزوجها ورب أسرتها الذي تقول عن سموه: رغم مشاغله اليومية المتعددة والمتنوعة والمتواصلة، إلا ان سموه لا يتوانى لحظة أو ينسى واجبه إزاء أنجاله وأسرته وبيته، فهو دائم المتابعة والرعاية لشؤون وأحوال وسلوكيات أولاده وبناته، يهتم ويرعى صغيرهم وكبيرهم.

وترسم سموها بريشة الحب والوفاء والتقدير والفخر والاعتزاز بورتريه لرفيق عمرها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، عندما تصف سموه «يتمتع بشخصية فريدة بين الجد والحسم والمرونة والرحمة والرأفة والحنان فهو فارس في أخلاقه وصفاته وتعامله مع أفراد أسرته، هو الأب الحنون والصديق الوفي لأنجاله يتعامل معهم بكل صراحة وصدق ومكاشفة فهو يعلمهم الصدق والصراحة منذ نعومة أظفارهم، يزرع في نفوسهم وقلوبهم حب الوطن وصدق الانتماء لعروبتهم وقوميتهم العربية ويغرس في نفوسهم الالتزام بالسلوك القويم وبتعاليم الإسلام الحنيف، وهو معلمهم ورائدهم في ركوب الخيل والفروسية وتحمل المشاق والصبر على كل الصعاب ومواجهة الأمور بكل صلابة وثقة في النفس وإيمان بالله وبالقدر علمهم الرماية والصيد بالصقور وصحبهم معه في سفره ورحلاته للصيد أو لسباقات الخيل أو للرماية وفي سباقات التحمل الطويلة داخل الدولة وخارجها.

انه المثل الأعلى لي ولعيالي ولكل من يحبه كفارس وشاعر وأديب وقائد يسهر على سعادة واستقرار وتربية أنجاله ويسعد بإنجازات وطنه وشبابه في كل الميادين وسلامة واستقرار وأمن الوطن تشكل محور اهتماماته وشغله الشاغل الذي لا ينساه لحظة واحدة.

في العين ترقد

«أم الفرسان» التي تتمتع بقلب يحتضن الجميع، يتسع لحب الأهل والزوج والأبناء والأصدقاء ومن قبلهم جميعاً تراب هذا الوطن،«أم راشد» التي تحمل بين ضلوعها في يوم عُرس الفرسان ركناً خاصاً لا ينطوي سوى على حزن الأم الدفين الذي لا محالة تقاومه بدموع الفرح.

«أم الشيوخ» التي خص قلب سموها الحنون سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي بقصيدة حملت عنوان «رسالة إلى أمي مع التحية» عندما كانت خارج البلاد وقال فيها: وش خانة دبي وبحرها مادام شمس دبي ماحَدْ تبكي فيافيها وشجرها والطير عيّا ما يغرّد وزعبيل لي مظلم قصرها ما به سوى صوت الصدى يرد ونجوم تسأل عن بدِرْها لي ينير داجي الليل الأسود يا شمعة الدار وسفرها يا أمي من الشوق أتوقّد إن كان شعري ما حصرها الأشواق تظهر في التنهّد تجيب لي النسّمة عطرها لي يغار منّه فايح الورد القلب ينبض به ذكرها وطيوفها في العين ترقد الله يطوّل في عمرها وتبقى لنا وبعمرها يْمِد.

الأسرة والتاريخ

أي نوع من النساء تكون؟ سؤال يلاحق من يتأمل مشوار حياة سموها، زوجة وأماً ورفيقة درب الكفاح والنضال والوقوف أمام مصاعب وتحديات عديدة، مبادرات وأعمال إنسانية ومجهودات جمة من أجل تشييد مجتمع إنساني من الطراز الأول، تنصت جيداً إلى حديث سموها الذي يلخص يوماً من أيام حياتها «اهتمامي الأول بالأسرة والأولاد واحتياجاتهم ومتطلباتهم ومتابعة وتصريف أمورهم الحياتية، إلا أنني أقتطع بعض الوقت من ساعات النهار والليل لأتابع عبر أجهزة الإعلام ومن خلال الصحف والمجلات الأحداث السياسية اليومية التي تجري في الساحة الداخلية وعلى المستوى العربي والعالمي لأعرف ماذا يدور من حولي من تطورات سياسية وأحياناً اقتصادية خاصة على المستوى المحلي، لأنني مولعة بقراءة ومتابعة كل ما يتصل بتنمية وتطوير وطني، ومعرفة الأنشطة التي يقوم بها المسؤولون في الدولة، خاصة أنشطة وأخبار زوجي الذي أشفق عليه كثيراً لأنه لا يرحم صحته ولا يعطي لجسده الراحة المطلوبة، لهذا أنا أحب مشاركته ومتابعته ولو من خلال شاشة التلفزيون أو الإذاعة أو الصحافة».

وعن طبيعة قراءاتها تقول سموها «كتب التاريخ العربي والإسلامي لأنني أحب أن أعرف المزيد عن حياة الكثير من قادة وعظماء العرب والمسلمين، سواء في التاريخ القديم أو المعاصر، ولا أكتفي بهذا الجانب بل أتوق لفهم واستيعاب الكتب الدينية ومعاني آيات القرآن الكريم وتفسيره والأحاديث النبوية الشريفة، وهذا أعتبره جزءاً من ثقافتي الإسلامية التي لا غنى لأي مسلم أو مسلمة عنها مهما شغلته الدنيا بمتاعبها ومسراتها».

الأم الحنون

«سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام هي المثل الأعلى لكل النساء في الوطن العربي» هكذا تؤكد دوماً سمو الشيخة هند بنت مكتوم أن «ام الإمارات» التي تتجسد في قلب وفكر هذا الوطن، وأن سموها قد أولت المرأة والفتاة كل الرعاية والعناية والمتابعة، فهي الأم الحنون التي لا تبخل بعطائها وحنانها على أبناء وبنات الوطن كله، سواء في البيت أو المدرسة أو الجامعة وفي كل موقع توجد فيه فتياتنا. لسموها يعود الفضل بعد الله سبحانه وتعالى في تمهيد الطريق وفتح الأبواب وإشراعها أمام فتاة الإمارات لتلتحق بالمدرسة والمعهد والجامعة والعمل، هكذا تقول سمو الشيخة هند عن دور «أم الإمارات» فلقد نجحت سموها في أن تعزز مكانة المرأة في بلادنا داخلياً وخارجياً، فلم تعد رقماً منسياً في حسابات أي دولة تطمح إلى النهوض بمستوى شعبها وتحقيق العدالة لكافة شرائح مجتمعها بغض النظر رجلاً كان أم امرأة فالإنسان هو الإنسان وخلق الله البشر من ذكر وأنثى فلا وجود لطرف دون الآخر، لهذا فإن مستقبل الرجل في دولتنا أصبح مرتبطاً ومتشابكاً مع مستقبل المرأة، فإذا ضاع مستقبل أحدهما فقدنا الآخر، وبالتالي يتفتت المجتمع وينهار.

تكريم تاريخي

ما عرف عن سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم، حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أنها أم الجميع بل أم الخير والإنسانية والعطاء وصاحبة الأيادي البيضاء والمجلس العامر المفتوح لسيدات وطنها من كافة الأعمار وكافة مناطق الدولة يتوافدن لزيارة سموها، تستمع لهمومهن ومشاكلهن الأسرية ومتطلباتهن الاجتماعية وتبادر سموها بالحلول والمساعدة اللازمة والفورية، تحب ناسها وشعبها، وكذلك تحظى سموها بمحبة سيدات وبنات الوطن لشعورهن بقربها منهن.

ولا يمكن ألا نذكر التكريم التاريخي الذي حصدته سموها من قبل «أم الإمارات» سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، بحصولها على جائزة الشخصية القرآنية المتميزة في الدورة الأولى للمسابقة، تقديراً لما قدمته سموّها من خدمات جليلة لكتاب الله، بما في ذلك دعم ورعاية العديد من الفعاليات المتعلقة بالقرآن الكريم، ومن أهمّها مسابقة الشيخة هند بنت مكتوم للقرآن الكريم وجائزة دبي الدوليّة للقرآن الكريم، إضافة إلى توجيه سموها بطباعة عشرات الآلاف من المصاحف وتوزيعها في مختلف بقاع الأرض، فضلاً عن إنشاء إذاعة دبي للقرآن الكريم ابتغاء المثوبة من الله العلي القدير.

رمز للعطاء

عندما قرر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن يؤسس ويطلق «بنك الإمارات للطعام» والذي اتفق الكثيرون على أن تأسيسه سيؤدي لتشكيل منظومة إنسانية متكاملة لترسيخ قيمة إطعام الطعام، وترسيخ هذه القيمة ضمن إطار مؤسسي مستدام يستفيد منه الملايين داخل دولة الإمارات وخارجها، وينضوي تحت مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، وقع اختيار سموه على تعيين حرمه سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم، رئيساً لمجلس أمناء بنك الإمارات للطعام، واصفاً سموه هذا الاختيار بأن «رئاسة سمو الشيخة هند بنت مكتوم لبنك الإمارات للطعام هو ضمانة لتحقيق توقعاتنا العالية من هذه المؤسسة الإنسانية الجديدة»، مضيفاً سموه أن «محبة الشيخة هند الدائمة لعمل الخير يجعلها الأنسب لقيادة هذا المشروع الجديد، ولأن توجيهاتنا للبنك هي بإشراك أكبر عدد من الفعاليات المجتمعية، ومن المتطوعين في هذه المنظومة الإنسانية الجديدة، وبنك الإمارات للطعام يمثل رمزاً لكرم أهل الإمارات، فإن الشيخة هند تمثل رمزاً لعطاء نساء الإمارات»وتوقع سموه «أنه سيلاقي نجاحاً مبهراً برعاية سموها الكريمة لهذا المشروع الإنساني العملاق والأول من نوعه في دولة الإمارات».

إنجاز العمر

لا يمكن أن نذكر «جائزة المرأة العربية» التي تهدف إلى تكريم المرأة العربية المتميزة ضمن العديد من المجالات مثل العمل الحكومي والأنشطة الخيرية وريادة الأعمال والآداب والفنون والإعلام وغيرها من القطاعات الحيوية في المجتمع دون أن نذكر بل ونتفاخر بفوز حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم بجائزة «إنجاز العمر» ضمن برنامج «جوائز المرأة العربية» في الإمارات وذلك تقديراً لإسهامات سموها في مجال دعم المرأة وشتى مسارات العمل الاجتماعي ورعاية سموها المستمرة ودعمها الدائم لكافة الأنشطة والمبادرات التي تعود بالنفع على الأسرة والمجتمع.

تمكين المرأة

إنها المرأة الإماراتية التي ترى سموها بأنها قد حققت العديد من المكاسب الرائدة في سبيل تحقيق ذاتها، وبفضل التوجيه المستنير والعطاء المتواصل لأم الإمارات، سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام- الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، استطاعت المرأة أن تنهض بدور هام في التنمية المحلية ولم تأل دولة الإمارات بقيادتها الرشيدة جهداً في تشجيع

الفتاة الإماراتية على اقتحام مختلف مناحي الحياة لتشارك بفاعلية في تنمية الوطن ودفع عجلة التقدم سواء في القطاعات الحكومية أو الخاصة.

وعن المكاسب التي نالتها المرأة الإماراتية تتحدث سمو الشيخة هند في احد حواراتها «لقد نالت المرأة في الإمارات مكاسب مهمة سبقت بها الكثير من نساء العالم، من أهمها إقرار التشريعات التي تكفل حقوق المرأة الدستورية وفي مقدمتها حق العمل والتملك وإدارة الأعمال والأموال والمساواة في الحصول على الأجر المتساوي في العمل مع الرجل، إضافة إلى امتيازات أخرى يضمنها قانون الخدمية المدنية، وتألقت في مختلف المجالات بما في ذلك ميدان العمل الاجتماعي ومنظومة مجلس الوزراء والمجلس الوطني والقطاع القضائي والدبلوماسي إضافةً إلى المجالات الإدارية والاقتصادية والاجتماعية والصحية والثقافية الأخرى، وكل ذلك إن دل على شيء إنما يدل على أن المرأة خطت خطوات رائدة ضمن إطار التنمية المستدامة وقطاعات التطوع بفضل الله سبحانه وتعالى والدعم اللامحدود من الدولة والمؤسسات الحكومية والأهلية، وكل هذه المكانة تأتي بتوجيهات قيادة الدولة الرشيدة في اتجاه تمكين المرأة وتذليل أية معوقات قد تحول بينها وبين الاضطلاع بدورها كاملاً سواءً كشريك للرجل في ميادين العمل المتنوعة أو كأم مسؤولة عن تربية الأجيال الجديدة التي تعقد عليها دولتنا آمالاً عريضة لمواصلة مسيرة النماء والتطور في مختلف ربوعها».

بوابة الإبداع للطفل

لقب جديد يضاف إلى حصيلة ألقاب سموها ألا وهو الشيخة هند رئيسة جائزة الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، تلك الجائزة التي عززت ودعمت إبداعات الطفولة بقوة وعزيمة وإصرار، وعلى حد قول سموها: «لا بد أن ندرك أن هذه الجائزة هي عطاء ونوافذ متجددة من أجل طفولة واعدة ومبدعة، إنها بوابة الإبداع والتميز، وتتواءم رسالتها وتنسجم تماماً مع التوجهات المحلية وسياسة دولة الإمارات العربية المتحدة تجاه الطفولة والنهوض بها، باعتبارها ثروة الغد المشرق، وبفضل الله سبحانه وتعالى وبجهود القائمين على شؤون الجائزة حققت إنجازات متميزة خلال كافة أعوامها، وهي مسؤولية مشتركة حتى نحقق أهداف هذه الجائزة المتمثلة في توجيه الجهود المحلية لتنمية ملكات الإبداع لدى الأطفال والارتقاء بمستوى إبداعاتهم إلى جانب تشجيع المنافسة بين الأطفال في مختلفة المجالات والأنشطة».

سمو الشيخة هند بنت مكتوم ترى أن الاهتمام بالطفولة وحمايتها وتقديم المزيد من الأعمال والنشاطات لها، مسؤولية مشتركة ورسالة وطنية مهمة تجب المحافظة عليها، لاسيما أن الأطفال نصف الحاضر وكل المستقبل، وتقول سموها: «إن دعمي ورعايتي لبرامج تنمية الطفولة في بلدي تنبع من إيماني بأن الطفل هو اللبنة الأولى في بناء مجتمع سليم معافى من الآفات الاجتماعية والنفسية، فإذا ولد وتربى هذا الطفل في بيئة صالحة نقية من أي تلوث ضمنا جيلاً سليماً معافى من أي عيوب قد تظهر آثارها السلبية على مجتمع الغد، وهذا ما يؤدي إلى زعزعة كيان الدولة بكاملها ووضعها في مهب الريح. من هذا المنطلق أنا أؤمن بأن طفل اليوم هو رجل المستقبل فبدون أن يكون سليماً صحيحاً بدنياً وعقلياً ونفسياً، لا يمكن أن نبني مجتمعاً متكافئاً تتوافر فيه مقومات الحياة الكريمة الشريفة التي تبذل قيادتنا الرشيدة كل ما لديها من طاقات وإمكانات لتوفيرها لأبناء هذا الوطن، وإلا لما أطلق المغفور له بإذن الله الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مقولته المأثورة بأن لا خير في المال إذا لم يسخر لخدمة الإنسان.

فلسفة التطوع

عشق سموها الأعمال التطوعية في مجالات دعم الأسرة والشباب والطفولة، وإصرارها على خوض غمار تلك التجارب جعلها مثار فخر للجميع، إذ حصلت الشيخة هند بنت مكتوم حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، على جائزة الشارقة للعمل التطوعي من وسام الشخصيات المخضرمة، نظراً لجهود سموها في خدمة الإنسانية وبصماتها الكبيرة على خريطة الأعمال الخلاقة دعما وتعزيزا للعمل التطوعي الخالص.

ولعل من يتأمل كلمات سموها عن فلسفة التطوع يدرك جيداً طبيعة ومنهج سموها في العمل والإنجاز فتقول:»إن التطوع ظاهرة قديمة جديدة في دولة الإمارات وهناك العديد من المظاهر الإنسانية والتاريخية، والتي تؤكد التآخي والتآزر والمحبة بين أهل الإمارات في الماضي والممتد هذا العمل الإنساني إلى يومنا هذا وتأصله وتجذره في أواسط مجتمعنا المحلي والحمد لله، أصبح التطوع فلسفة ومبدأ اجتماعيا يجسد سلوك وثقافة أخلاق الفرد والمجتمع ويشكل إحدى القيم الاجتماعية الراسخة، لذا علينا أن ندرك أن العمل التطوعي بمنهجه الاجتماعي والإنساني يمثل سلوكاً حضارياً ترتقي به المجتمعات منذ قديم الزمان، وأصبح يمثل رمزا للتكاتف والتعاون بين أفراد المجتمع ضمن مختلف مؤسساته وصولاً به إلى الأهداف السامية، ولذلك فإن العمل التطوعي رسالة إنسانية خالصة يقدمها الفرد للمجتمع بتجرد ومصداقية وإخلاص، وأتطلع إلى التوسع في منظومة العمل التطوعي والانخراط فيه لتأصيل قيم الولاء والانتماء لتراب هذا الوطن.

مكرمات إنسانية

الحديث عن مكرمات الشيخة هند بنت مكتوم للفقراء والمعوزين والأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة والمرضى داخل الدولة وخارجها لا ينتهي، خاصة مكرمة سموها التي استفاد منها قرابة ١٢٠٠ طالب وطالبة من تلاميذ رياض الأطفال ومدارس التعليم الأساسي في كل من منطقة الفجيرة التعليمية ومكتب الشارقة التعليمي في المناطق الشرقية، تلك المكرمة التي تأتي ضمن مشروع عيدية الطفل اليتيم ذوي الاحتياجات الخاصة في كل من مدينتي الشارقة للخدمات الإنسانية وخورفكان للخدمات الإنسانية حرصاً من سموها على مد يد العون والمساعدة إلى كل طفل يتيم أو مشرد أو معاق أو مريض من أجل توفير كل أسباب ومقومات العيش الآمن المستقر لهؤلاء الأطفال المحرومين من حنان الأهل والأسرة.

وأكدت سموها أن قيادة دولة الإمارات الرشيدة لا تألو جهداً ولا تنسى بابا من أبواب الخير والعطاء إلا وطرقته من أجل تأمين كل مستلزمات الحياة الكريمة لأبناء وبنات الوطن في كل ربوعه وأجزائه وتوفير الأمان والاطمئنان للأسر المتعففة في أوساط مجتمعنا ورعاية الأطفال خاصة المحرومين من حقوقهم في التعليم والعلاج والإيواء والتربية السليمة، وهذا ما يؤكد ويعزز أهمية ترسيخ مفهوم التكامل الاجتماعي والتعاضد بين أبناء وشرائح مجتمعنا الإماراتي الذي يجب أن يظل مثالاً للقيم والأخلاق العربية والإسلامية المتسامحة والأصيلة.

نشكركم زوار العرب اليوم على تصفح موقعنا وفى حالة كان لديك اى استفسار بخصوص هذا الخبر الشيخة هند بنت مكتوم.. أقرب الناس للناس برجاء ابلاغنا او ترك تعليق الأسفل المصدر : الخليج

أخبار ذات صلة

0 تعليق