القلب ينطق بالفرح

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

وإليكم تفاصيل الخبر القلب ينطق بالفرح

دبي: «الخليج»

(١)

الفرح طاقة إيجابية تصنعها أو تبثها أرواح عظيمة كبيرة عبر التاريخ، بل، التاريخ نفسه، وفي جانب إنساني جمالي منه، هو تاريخ الفرح الذي يقترن بكل ما هو مبهج وسعيد وطيب.

الفرح، أيضاً شعور جمعي اجتماعي شعبي عائلي ينطوي على لغة كونية تشبه لغة الموسيقى، وتشبه لغة اللوحة التشكيلية أو تشبه لغة الضحك، وفي مثل هذه اللغات الإنسانية الكونية تختفي الأبجديات، فلا أبجدية واحدة محددة للموسيقى، بل هي أبجدية العالم المشتركة.. تلك الحروف والإشارات التي يفهمها العالم كله، وكذلك الفرح، وما أجمل الإنسان الفرحان، وما أجمل القلب الفرحان، إنه قلب يتسع للعالم كله. إنه قلب العام.

يطيب للفرحان أن يرى العالم كله، والبشرية كلها تشاطره وتشاركه فرحه، يطيب للفرحان أن يشعر أنه طائر، وأنه خفيف، وأنه شفيف مثل غيمة أو نجمة أو خصلة ذهبية للشمس.

الفرحان، كائن مكتمل بسعادته وسعادة الآخرين. الفرحان كائن مكتمل بهذا الفيض الوجداني الغارق فيه حتى حدود قلبه، والفرحان وسط أهله وناسه وعشيرته أشبه بملك متوج بالشغف والخفة وطرب الروح.

الفرحان أكثر الناس قدرة على الإصغاء لكل نداء قلبي إيماني، إن حواسه متفتحة، وروحه طائرة، وقلبه بيت العالم والناس.

الفرحان كريم النفس، يظهر معدنه الأنبل، وتظهر طبيعته الآدمية الكريمة، وتتحد روحه في الكائنات النورانية البيضاء السائحة في محيط لا نهائي من الأنوار.

تحضر كل هذه الكلمات التلقائية التي تفرض نفسها بفرح آخر، وأنت في رحاب أعراس آل مكتوم في مناسبة غالية، على قلب كل إنسان يعرف المعنى الحقيقي لجوهر الفرح.

عقد قران ثلاثة من أبناء صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، هم سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، وسمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، هو عقد من اللؤلؤ في مدينة «اللؤلؤ والضوء والفرح والسعادة والإيجابية.. دبي الفرح، ودبي العرس، ودبي السلام».

عقد قران ثلاثة شيوخ في دبي، هو عقد قران الأقمار على الشموس، عقد قران الماء على الندى، عقد قران حرير الضوء على حرير النور.

عقد قران ثلاثة من أبناء الفارس، هو عقد قران ثلاثة فرسان عناوينهم: النبل، والمروءة، والشهامة.. بلادهم: العز، والكرم والسمو.. سماؤهم: العلياء والرفعة والإباء..

(٢)

فرح الشاعر الفارس الملهم المتفائل بأبنائه وبعرس أبنائه، هو فرح القائد بوطنه وبشعبه وأهله.

فرح الشاعر بالقصيدة، هو فرح القصيدة باللغة، فرح القصيدة بالوطن الذي يتلوّن بأطياف اللحن والنور:

ليلُ الإماراتِ أفراحٌ وألحانُ

                            وفي سماها منَ الأنوارِ ألوانُ

بَدَتْ بحُلَّتها الخضراءِ فاتنةً

                                وقَدْ تفتَّحَ بالنُّوَّارِ بُستانُ

والرِّيحُ سَجْسَجُ والبيداءُ قافيَةٌ

                               ربوعها بجميلِ الوَردِ تزدانُ

ذلك هو المفتتح الذكي لقصيدة من هذا النوع الشعري الذي يقوم في موضوعه الأساسي على عاطفة قوية هي عاطفة الفرح.. وأي فرح؟ إنه فرح عائلة كريمة نبيلة. فرح وطن وفرح شعب، وفرح مجتمع متماسك متكافل متعاون.

جاء مفتتح القصيدة التي كتبها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بهذه المناسبة بتلك الأبيات الثلاثة ليعمق الشعور بالفرح عبر الأطياف التالية: الألحان، الأنوار، الألوان، الحلة الخضراء أو الحلل الخضر، الريح المعتدلة الطيبة، ثم الورد الذي يزين ربوع البلاد.

ثم، لنلاحظ هنا أن القصيدة قائمة على البحر البسيط بتفعيلاته المركبة: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن، وهو وزن غنائي يلائم تماماً «غنائية» باقة الألوان والألحان التي افتتحت بها قصدة الفرح هذه، وهي أيضاً قصيدة العرس، أو قصيدة الأعراس.

احتفالية الوطن بأحمد ومكتوم وحمدان هي احتفالية بالمعنى الذي يتصل بهذه الأسماء الثلاثة.. أسماء الفروسية، أسماء الشجاعة، أسماء الكرم، أسماء القيادة، أسماء السعادة.. هذه الأسماء المضيئة في سماء دبي وسماء الإمارات محاطة بالعطر والريحان، محاطة بأيام الأنس والبدور والأنجم والمرجان.

إن قارئ هذه القصيدة يلاحظ حضور اللون في الأبيات الأولى منها. يلاحظ أيضاً حضور الرائحة العطرية الطيبة، ويلاحظ حضور الضوء والنور، وكل هذه الصور والظلال والأنوار تنسجم تماماً مع موضوع القصيدة وهو «الفرح»، الفرح الذي ملأ قلب الأب المفعم بالفخر والاعتزاز بأبنائه الثلاثة.. فرسانه الثلاثة.. ورجاله الثلاثة.

(٣)

أبناء

العلا درجوا على الشهامة منذ نعومة أظفارهم، إنها تربية الفارس لأنجاله، وتربية القائد لرجاله، وتربية الأب لفلذة كبده.. ليكبروا على قيم وأخلاق الكبار.

أعطى الأب روحه لأبنائه. زرع فيهم ثقافة النبل والسيادة والعزم، خبرة الأب هي خبرة قائد، وتجربة الأب هي تجربة رجل ملهم ورمز هو قدوة ومثال.

كل هذه القيم والأخلاقيات والثقافة والفكر تجتمع في رجل واحد هو مجموعة رجال، ومجموعة أفكار، ومجموعة رؤى، ومجموعة إيجابيات، ومجموعة تفاؤلات ذهبت كلها على شكل خبرات متراكمة إلى أنجال فرسان تجري في عروقهم ثقافة الأب وفكره ونبوغه.واليوم، وبعد هذه الرسالة الأبوية، الأخلاقية، القيادية، فقد تم الدين والشأن «الفخر والتيجان»، «التأسيس والبنيان»، «النصيحة والإيمان»، «الخير وأعوان الخير».

.. اليوم وقد ذهبت كل هذه الخبرة، وكل هذا التدبير إلى مكانه الصحيح، وإلى رجاله الذين يستحقونه.. فقد اكتمل الفرح، ونطق القلب الفرحان.

نشكركم زوار العرب اليوم على تصفح موقعنا وفى حالة كان لديك اى استفسار بخصوص هذا الخبر القلب ينطق بالفرح برجاء ابلاغنا او ترك تعليق الأسفل المصدر : الخليج

أخبار ذات صلة

0 تعليق