بعد الأزمة الأخيرة.. العلاقات الكويتية الإيرانية بين الصعود والهبوط

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

وإليكم تفاصيل الخبر بعد الأزمة الأخيرة.. العلاقات الكويتية الإيرانية بين الصعود والهبوط

شهدت العلاقات الكويتية الإيرانية بوادر أزمة دبلوماسية، على خلفية استضافة الكويت لأعضاء حركة «النضال العربي لتحرير الأحواز» -التي تصنفها إيران كجماعة إرهابية- وتكريم رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، لرئيس الحركة حكيم الكعبي، ومنحه وسام الدرع العسكري.

موقف الكويت مع الحركة المعارضة لإيران، أغضب طهران وجعل الخارجية الإيرانية، تطلب استدعاء القائم بأعمال السفارة الكويتية، احتجاجاً على احتضان الكويت مؤتمرا ضدّ الجمهورية الإسلامية، واستقبالها ما وصفتهم "قادة إرهابيين في الجماعات المعارضة الإيرانية"، وفقا لما ذكرته وكالة «رويترز».

سرعان ما حاولت الكويت احتواء الأزمة، مشددة على «احترام سيادة الدول»، ومؤكدة أن الاجتماع أقيم «بصفة شخصية» من دون موافقة الحكومة، حسبما ذكر نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجار الله خلال لقاءه مع السفير الإيراني لدى الكويت محمد إيراني.

على هامش الأزمة الأخيرة، ترصد "الشروق" في التقرير التالي، نبذه عن العلاقات بين الكويت وإيران، ومراحل تطورها التي شهدت حالات من الصعود والهبوط.

تتأرجح العلاقات الكويتية الإيرانية بين التعاون والتوتر والتهدئة، فتارة تكون العلاقات ودودة بين البلدين وتارة أخرى تقترب من الانقطاع، ولكن مسيرة تلك العلاقات كانت إيجابية في أغلب مراحلها، فبشكل عام تتسم العلاقات بالوديّة مع مراعاة أخذ الحيطة والحذر والمطالبة بعدم التدخل في الشؤون الداخلية ومراعاة حسن الجوار.

* بداية العلاقات بين الكويت وإيران
بدأت العلاقات بين الجارتين، في أعقاب استقلال الكويت عام 1961، بادرت إيران بالاعتراف بالدولة العربية الجديدة، بل وكانت من أوائل الدول التي فتحت سفارتها في الكويت يناير 1962.

ومع تهديدات العراق وهجوم جيشها على بعض المراكز الحدودية التابعة للكويت في عام 1973، دعمت إيران الحكومة الكويتية، وعبرت عن استعدادها لإرسال قوات عسكرية لمساندة الكويت، حيث قال رئيس الوزراء الإيراني –آنذاك- أن إيران لن تسمح لأي تغيير في النظام الجيو-سياسي في المنطقة، وفقا لما ذكره المؤرخ الفلسطيني عبدالقادر ياسين، في كتابه «التحول العاصف - سياسة إيران الخارجية بين عهدين»، الصادر عام 2006.

* حرب العراق وإيران.. وتوتر العلاقات
بعد الثورة الإسلامية الإيرانية عام 1979، اعترفت الكويت بالنظام الجديد إلا أنها ظلت حذرة ومُترقِّبة حول التطورَّات هناك.

لتبدأ التوترات في العلاقات بين البلدين، بعد الحرب التي اندلعت بين إيران والعراق في سبتمبر 1980؛ إذ وقفت الكويت موقفا محايدا، وطلبت من الدولتين إنهاء الحرب، قبل أن تغير موقفها وتدعم العراق في حربها ضد إيران، وتعطي الحكومة العراقية قروضًا بلا فائدة، بلغت قيمتها 4 مليار دولار أمريكي.

دعم الكويت للعراق في حربها مع إيران استفز الأخيرة، التي ردت باستهداف «حقل أم العيش» في الكويت بصاروخ، ما دفع العلاقات بين البلدين في اتخاذ شكل التوتر والهبوط، لتصل لأدنى مستوياتها في أعقاب ضلوع إيران، في عام 1985، في مؤامرة كبرى هدفت لاغتيال أمير البلاد الشيخ جابر الأحمد الصباح، وفقا لصحيفة «البيان» الإماراتية.

* احتلال الكويت.. وعودة العلاقات
استمرت العلاقات بين البلدين متوترة وفي أدنى مستوياتها حتى احتلال العراق للكويت في أغسطس 1990، حينها رفضت إيران الاحتلال، وأبدت موقفًا مدافعًا عن الكويت، بل ودعت لعقوبات اقتصادية على العراق، مؤكدة أنها لن تسمح للعراق باحتلال الكويت حتى إذا فشلت الدُول العربية في التعامل مع الموضوع بشكل حاسم.

* شبكات تجسس.. وتوتر العلاقات مرة أخرى
بعد تحرير الكويت من الغزو العراقي، لم يدم الموقف الإيراني طويلاً، إذ سرعان ما اكتشفت شبكة تجسس إيرانية –تكهن محللون أنها أخذت سنوات لتمديدها- في العام 2010، داخل الكويت، وصدرت أحكام -حينها- أدانت إيرانيين وآخرين، بعد أن وجهت إليهم اتهامات بالتجسس لصالح الحرس الثوري الإيراني.

وفي العام التالي، طردت الكويت دبلوماسيين إيرانيين بتهمة التورط في قضية التجسس، التي أرجعها السياسيون الكويتيون أنها كانت إحدى ذرائع إيران التي سعت إلى زرعها في دول المنطقة لتحقيق أهدافها التوسعية، وفق «البيان» الإماراتية.

* هدوء وزيارات.. وتحسن علاقات
بعد ذلك، شهدت العلاقات بين إيران والكويت تحسنا نسبيا في 2014، عندما زار أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد طهران، في زيارة وصفها السفير الإيراني في الكويت بـ"النقطة البيضاء في تاريخ البلدين"، وثمَّن السفير الكويتي في إيران مجدي الظفيري هذه الزيارة.

وبعد التوصل إلى الاتفاق النووي الإيراني، في يوليو 2015، هنَّأ أمير الكويت المرشد خامنئي والرئيس روحاني بالاتفاق، بعدها قام الرئيس الإيراني بزيارة رسميَّة لدولة الكويت، بعد دعوة تلقاها من الأمير، وكان برفقته الوزراء وكبار المسؤولين.

* خلية حزب الله.. وطرد السفير
لم تستمر العلاقة الودية بين طهران والكويت طويلا، فسرعان ما عادت قضية التآمر والتجسس ومحاولات إيران بتحقيق أهدافها في اختراق الكويت مرة آخرى، بعد إلقاء القوات الكويتية القبض في 13 أغسطس 2015، على خلية حزب الله -أو ما تعرف باسم «خلية العبدلي»، وهي خلية إرهابية تتبع حزب الله اللبناني، الموالي لإيران- في الكويت.

وفي مطلع 2016، قضت محكمة كويتية بإعدام متهم إيراني هارب وكويتي آخر، وأحكام بالسجن لمتهمين آخرين –في قضية الخلية الإرهابية- وكشفت حيثيات الحكم أن المتهمين كانوا يعقدون اجتماعاتهم داخل السفارة الإيرانية في الكويت، وبتخطيط دبلوماسي إيراني.

على خلفية القضية، قامت الكويت بتخفيض تمثيلها الدبلوماسي لدى إيران، وطردت عددًا من المسؤولين الإيرانيين -من ضمنهم السفير الإيراني- من البلاد، في يوليو 2017، بعد إدانة 23 رجلًا -داخل السفارة- بالتجسس لصالح حزب الله، وأيضا بالتزامن مع الهجمات التي استهدفت البعثات الدبلوماسية السعودية في إيران، وردت طهران على أمر الطرد برفع شكوى للقائم بالأعمال الكويتي، وفقا لوكالة أنباء «سبوتنيك عربي».

* اعتماد السفير.. وعودة نسبية للعلاقات
بعد هدوء الأوضاع نسبيا، اتخذت الكويت أول خطوة لإعادة علاقاتها مع إيران، لتفاجئ وزارة الخارجية الكويتية دول الخليج، في 21 سبتمبر 2018، بموافقتها على اعتماد سفير جديد لإيران خلفا لسفيرها الأخير علي عنايتي، ولكن دون الموافقة على إرسال سفير لها إلى طهران "حتى تغير إيران من نهجها بخطوات ملموسة"، وفقا لما ذكرته صحيفة «الجريدة» الكويتية.

* تحرير الأحواز.. وبوادر أزمة دبلوماسية
ولكن موقف الكويت مع حركة «النضال العربي لتحرير الأحواز» -التي تصنفها إيران كجماعة إرهابية- وتكريم رئيسها، تعد خطوة جديدة نحو توتر العلاقات مرة أخرى بين البلدين، بل وتوحي ببوادر أزمة دبلوماسية جديدة تلوح في الأفق، وهو ما كشف عنه استدعاء الخارجية الإيرانية للقائم بالأعمال الكويتي، وتسليمه مذكرة احتجاج شديد اللهجة، وفقا لما نقلته وكالة «مهر» الإيرانية.

نشكركم زوار العرب اليوم على تصفح موقعنا وفى حالة كان لديك اى استفسار بخصوص هذا الخبر بعد الأزمة الأخيرة.. العلاقات الكويتية الإيرانية بين الصعود والهبوط برجاء ابلاغنا او ترك تعليق الأسفل المصدر : بوابة الشروق

أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز الخليج