اتهام لوكالة أممية بنشر معلومات مضللة عن الموانئ اليمنية

اتهام لوكالة أممية بنشر معلومات مضللة عن الموانئ اليمنية
اتهام لوكالة أممية بنشر معلومات مضللة عن الموانئ اليمنية

اليكم تفاصيل هذا الخبر اتهام لوكالة أممية بنشر معلومات مضللة عن الموانئ اليمنية


اتهمت مؤسسة موانئ خليج عدن وكالة أممية بنشر معلومات قالت إنها مغلوطة عن القدرة الاستيعابية لميناء عدن، مطالبة إياها بتحديث وتعديل معلوماتها عن ميناء عدن «حتى يستطيع القارئ ومتخذ القرار والإعلام أن يعرفوا الحقيقة بعيداً عن التضليل».

واستغربت المؤسسة في رسالة بعثتها إلى الوكالات الأممية المختلفة نشر مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية (أوتشا) تقريراً وصفته المؤسسة بأنه «مجافٍ للحقيقة، ولم يبن على أي أساس صحيح».

وفي الأثناء، انتقد عاملون في قطاع الإغاثة وناشطون التضارب والتناقض في المعلومات الذي تعيشه المنظمات الدولية والأممية في اليمن، وسعي بعضها لتضليل الرأي العام وإعطاء معلومات مغلوطة تصور الأمر بخلاف ما هو على أرض الواقع.

وطالب الناشطون هذه المنظمات بإعادة النظر في آليات عملها والتركيز على مسألة الشفافية والحياد، وعدم الاصطفاف مع أي جهة أثناء تأدية عملهم في جميع المناطق اليمنية.

وانتقد الدكتور سامر الجطيلي المتحدث الرسمي باسم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بشدة حالة التناقض التي تعيشها المنظمات الأممية في اليمن وتعاطيها مع الأحداث، من خلال استقاء معلوماتها من جهة واحدة فقط. وقال: «هناك تضارب كبير جداً في المعلومات، نجد أحد كبار المسؤولين في منظمة الصحة العالمية يتحدث عن استمرار انتشار وباء الكوليرا في اليمن، وأنه أكبر كارثة، وفي الوقت نفسه تعلن منظمة أطباء بلا حدود عن إغلاق أكثر من 200 مركز طبي متخصص في علاج الكوليرا لانتفاء الحاجة إليها».

مثال آخر، ساقه المتحدث باسم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بقوله: «إحدى المنظمات كانت تتحدث أن مطار صنعاء مقفل تماماً، ولم يستقبل أي طائرة للإغاثة، وفي اليوم نفسه تغرد (اليونيسيف) على حسابها بـ(تويتر)، وتنشر صورة بوصول طائرتها لمطار صنعاء محملة بكمية تطعيمات تكفي لأكثر من 600 ألف طفل في الداخل اليمني، للأسف هناك إشكال كبير جداً في عمل وآليات عمل هذه المنظمات، يجب أن يعيدوا لنظر في طريقة وآليات عملهم والذهنية التي يتعاملون بها مع الأحداث، ويعيدوا النظر في قضية الشفافية والحياد، وعدم الاصطفاف مع أي جهة من الجهات».

من جانبه، يرى الكاتب والمحلل السياسي اليمني عبد الله إسماعيل أن التضارب اللافت في أرقام ومعلومات المنظمات الدولية فيما يخص الحالة اليمنية هو انعكاس طبيعي لضبابية دورها الملتبس في اليمن، وأمر يعطي دلالات لتسييس الحالة الإنسانية ومحاولة استغلالها، واعتمادها المتعمد على مصادر مشبوهة وغيابها عن الواقع السياسي والإنساني، على حد تعبيره.

وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الأدوار التي تقوم بها الأمم المتحدة في النزاعات أصبحت في مرمى الاتهام الواضح برغبتها إطالة الأزمات وليس حلولها، رغم امتلاكها أدوات الحل في أكثر من حالة كالحالة اليمنية، بل واستغلالها كباب للموارد التي لا تصب في الأغلب في صالح الضحايا، ويأتي تعمد المنظمات الدولية في بعض تناقضاته في هذا الاتجاه».

وبالعودة إلى جانب القدرة الاستيعابية للموانئ، فإن «أوتشا» نشر في 13 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، تقريراً عن مقارنات للطاقة الاستيعابية لقدرات الموانئ اليمنية، ومنها الحديدة، والصليف، وعدن.

وقالت مؤسسة «موانئ خليج عدن»، في رسالة (اطلعت عليها «الشرق الأوسط») وجهت للوكالات الأممية المختلفة بما فيها «أوتشا» إن «هناك محاولة لإعطاء انطباع مغلوط بأن ميناء عدن غير قادر على استيعاب المساعدات الإنسانية»، واتهمت المكتب «بتزوير قدرات (موانئ عدن) وطاقتها الاستيعابية لاستقبال المواد الغذائية والوقود والمواد غير الغذائية، بفارق كبير جداً، لتصل إلى النتيجة التي تريد أن تصل إليها بشكل فاضح بأن ميناء عدن لا يمكن أن يستقبل احتياجات اليمن الإغاثية أو احتياجات اليمن التجارية المعهودة»، كما شكّك أيضاً في القدرة الاستيعابية التي نشرها المكتب عن ميناءي الحديدة والصليف.

وفي تعليقها أوردت المؤسسة بأن تقرير «أوتشا» ذكر أن قدرة ميناء عدن الاستيعابية الإجمالية لا تتجاوز الـ230 ألف طن متري منها 50 ألف طن متري للوقود و80 ألف طن متري للمواد الغذائية و100 ألف طن متري لغير المواد الغذائية، وقال: «ذلك منافٍ للحقيقة تماماً»، وأضافت: «حاول في بلاغه تقدير الاحتياجات المطلوبة للإغاثة بشكل مبالغ جداً، ليبرر بأن ميناء عدن غير قادر لتلبية احتياجات الإغاثة أو استيعاب مستوردات اليمن التجارية الأخرى، وحاول أيضاً أن يضع الصعوبات في إمكانية وصول الشحنات من ميناءَي صلالة أو جيزان عبر المنافذ البرية، وأنه يريد أن يصل المتلقي إلى نتيجة مفادها أن إغلاق ميناء الحديدة والصليف سيعرض اليمن إلى مجاعة، وسيعرقل وصول المساعدات الإغاثية إلى اليمن، وأنه لا بد من فتح ميناءي الحديدة والصليف للاستمرار في استيلاء الانقلابيين على الموارد المالية السيادية واستمرار تهريب الأسلحة والصواريخ الباليستية والمخدرات وغيرها من الممنوعات».

واستفاض بالشرح أن قدرات الميناء لصوامع الغلال (الحبوب) تستوعب 227 ألف طن متري، وأضاف أنه «يمكن زيادة هذه القدرات، وأن الطاقة الاستيعابية للوقود في ميناء الزيت بالمصافي تتمثل في 170 ألف طن متري للديزل، و130 طن متري للبترول (البنزين)، و180 ألف طن للمازوت، و3 آلاف طن متري لغاز الطبخ»، أما ميناء الحاويات فقالت المؤسسة إنه «قادر على استيعاب مليون حاوية».

إلى ذلك، قال وزير الإدارة المحلية اليمني، الدكتور عبد الرقيب فتح، إن «التقارير الخاصة بالأمم المتحدة عن الوضع الإنساني في اليمن مضللة، وإن المعلومات الخاصة عن الطاقة الاستيعابية للموانئ مليئة بالتناقضات»، حيث أشار الـ«أوتشا» في تقريره الصادر في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إلى أن إجمالي المواد الإغاثية والمشتقات النفطية التي تدخل من ميناءي الحديدة والصليف يصل إلى نسبة 32 في المائة، في حين ذكر الـ«أوتشا» في تقريره، أن «إجمالي عدد المواد الغذائية والنفطية الداخلة من الميناءين يصل إلى 80 في المائة، وهو ما يعد تناقضا واضحا وكبيرا».

ودعا فتح المنظمات الأممية إلى الاستجابة لدعوة حكومة المملكة العربية السعودية لاستخدام ميناء جازان السعودي في استقبال المواد الإغاثية والإنسانية، موضحا أن الميناء يمتلك طاقة استيعابية تعادل 6 أضعاف ميناء الحديدة.

وأكد الوزير، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ)، أهمية قيام المنظمات الأممية والعاملة في المجال الإغاثي والإنساني باستخدام جميع المنافذ والموانئ في المحافظات المحررة لاستقبال المواد الإغاثية والإنسانية، إضافة إلى ميناءي الحديدة والصليف ومطار صنعاء وجميع المنافذ، لضمان إيصال المساعدات الإغاثية والإنسانية إلى جميع أبناء الشعب اليمني في جميع المحافظات، مشددا على «أهمية تطبيق لامركزية العمل الإغاثي الذي اعتمدته اللجنة العليا بصفته نهجا جديدا وأسلوبا أمثل للوصول الإنساني السريع للمحتاجين وتغطية جميع المحافظات اليمنية».

وطالب فتح المنظمات الأممية والمسؤولين الأمميين بتحري الدقة في المعلومات من مصادرها بالحكومة الشرعية، بدلا من الاعتماد على بيانات مضللة صادرة من الميليشيات الانقلابية. 

تم نقل هذا الخبر , والمصدر هو المسؤل عن صحة هذا الخبر سواء كان صحيحا او خطأ , اذا كان لديك اى استفسار او طعن فى هذا الخبر برجاء مراسلتنا مصدر الخبر الاصلي: مأرب بريس