أخبار عاجلة
تعليق عمرو أديب علي تعاون تركيا ومصر بمجلس الأمن -
الجيش اليمني يأسر 80 حوثياً خلال يومين في شبوة -
جريزمان يعتذر عن ظهوره باللون الأسود على تويتر -
تكثيف "أنا شهيرة وأنا الخائن" من أجل نيللى كريم -
القيادة تهنئ رئيس النيجر بذكرى إعلان الجمهورية -

الرياض وعبد الله صالح.. لماذا اعتمدت السعودية على عدوها في اليمن؟

اليكم تفاصيل هذا الخبر الرياض وعبد الله صالح.. لماذا اعتمدت السعودية على عدوها في اليمن؟

"يقودك السلم إلى الأعلى ثم ينزل بك الثعبان أرضًا".. في اللعبة "المشوقة" السلم والثعبان يحاول الطرفان المتنافسان الصعود إلى النقطة 100، لكنّ حلم أحدهما قد يلدغه "ثعبان" يعيده خطوات إلى الخلف، وبتوسيع نطاق اللعبة على مجريات السياسة، يبدو أنّ أمرًا مشابهًا يحدث في اليمن.

 

تشير التحليلات والمعلومات قبلهما المنطق، بأن من تحاربه السعودية في اليمن (الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح) ربما تكون في أمس الحاجة إلى "هذا العدو" لأسباب عدة، لكنّ المملكة يجب أن تكون على ثقة بأنّ صالح "مراوغ" أجاد - كما قال هو بنفسه - بأنّ حمكه لليمن أشبه بـ"برقص على الثعابين".

 

رسائل متبادلة

 

رفعت التطورات الأخيرة من أسهم الأزمة اليمنية على رأس الاهتمام الإقليمي والعالمي أيضًا، ومدعى ذلك وصول الخلافات بين من كانا حليفين، جماعة أنصار الله "الحوثي" وعبد الله صالح، إلى أبعد حد، إذ دخل الجانبان في اقتتال حاد بالعاصمة صنعاء، ما أدّى إلى مئات القتلى منهما.

علي عبد الله صالح

 

صالح في خضم هذه الأحداث، وجّه رسالة إلى التحالف العربي الذي تقوده السعودية، مفادها الحوار وفك الحصار على المطارات والمنافذ والمعابر فضلًا عن مواجهة الحوثيين المدعومين من إيران، وأبدى استعداده لفتح صفحة جديدة مع التحالف.

 

تفاعل المعسكر السعودي بقوة مع هذا التطور، ورحّب التحالف بدعوة صالح التي أسماها "انتفاضة"، وحثّ اليمنيين على المشاركة فيها للقضاء على "المد الإيراني"، الذي يثير الفزع لدى الرياض، بدرجة لا تقارن مع إسرائيل التي باتت العلاقات بينهما تسير نحو ودي، تتحدث عنها تقارير إعلامية ودلائل أيضًا على الأرض.

 

ويمكن اعتبار أنّ السعودية ترى في عبد الله صالح هو الحل المناسب لها لإنهاء الأزمة اليمنية، وهنا يمكن الحديث عن عدة دلائل تشير إلى هذا الطرح، لكنّ المملكة لا يجب أن تثق في "راعي الأغنام" الذي أجاد فنّ المراوغة، فبعد إقصائه من الحُكم عام 2012 بصعوبة على أيدي حلفائه من الجيش، استعان بالسعودية والإمارات لتحصينه من المُحاكمة.. 

فجاءت المبادرة الخليجية، ثم تعاون مع الحوثيين "أعدائه القدامى في خمس حروب سابقة" ضد الرئيس عبد ربه منصور هادي في الانقلاب الذي كان سببًا لتشكيل التحالف العربي الذي يُقاتل منذ قرابة السنوات الثلاث.

 

تكلفة الحرب.. أزمة اقتصادية

 

تحتاج السعودية في وقت عاجل إلى إنهاء الحرب اليمنية، التي يُقال إنّها تورطت فيها، حتى بلغ الحد أنّ ولي العهد الأمير محمد بن سلمان يسعى إلى إنهائه هذه الحرب، وذلك من أجل وقف التكاليف الكبيرة التي تتحملها جرّاء هذه الحرب.

 

في أبريل 2015، وتحديدًا بعد ثمانية أيام على بدء هذه الحرب، ذكرت فضائية "العربية" السعودية أنّ التكلفة المتوقعة تبلغ 175 مليون دولار شهريًّا على الضربات الجوية ضد مقاتلي "الحوثي" في اليمن، باستخدام 100 طائرة.

 

وأشارت القناة آنذاك، إلى أنّ الحملة الجوية التي قد تستمرّ أكثر من خمسة أشهر، ربما تكلّف الرياض أكثر من مليار دولار.

بينما قدّرت مجلة "فوربس" الأمريكية، بعد 6 أشهر من اندلاع الحرب، أنّ تكلفة هذه الفترة بلغت نحو 725 مليار دولار، أي أنّ التكلفة الشهرية تصل لـ120 مليار دولار، وفي دراسة نشرتها مؤخرًا جامعة "هارفارد" الأمريكية، تحدّثت عن أنّ تكلفة الحرب تصل إلى 200 مليون دولار في اليوم الواحد.

 

أمّا صحيفة "الرياض" السعودية، فقدّرت أيضاً تكلفة تشغيل الطائرات السعودية المشاركة بالحرب بنحو 230 مليون دولار شهريًّا، متضمّنةً تشغيل الطائرات والذخائر المُستخدمة والاحتياطية، وثمن كافة قطع الغيار والصيانة وغيرها.

 

فيما قدّر موقع "دويتشيه فيليه" الألماني تكلفة تشغيل الطائرات السعودية المشاركة بالحرب، ويبلغ عددها 100 طائرة، بمبلغ 175 مليون دولار شهريًّا.

 

الثابت من كل هذا أنّ معظم تكلفة الحرب في الحالة اليمنية يستهلكها سلاح الجوّ، فالتحالف العربي لم يتدخّل برّيًّا حتى الآن.

 

وفي مارس الماضي، أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف اللواء أحمد عسيري أنّ عدد الطلعات الجوية التي نفّذها طيران التحالف في سماء اليمن بلغت أكثر من 90 ألفًا، واعتمادًا على هذا الرقم، وقياسًا بتكلفة الطلعة الجوية الواحدة للطائرات الأمريكية المشاركة بالحرب ضد تنظيم "الدولة" في سوريا والعراق، التي تُقدّر بـ84 ألف دولار إلى 104 آلاف دولار، فإنّ التحالف العربي أنفق على الضربات الجوية في اليمن خلال عامين 7 مليارات و560 مليون دولار، إلى 9 مليارات و360 مليون دولار.

 

اللافت أنّ كل هذه التكلفة التي تتحمل الرياض جانبها الأكبر، تتزامن مع أزمة كبيرة يواجهها الاقتصاد السعودي، الذي يعاني من تبعات تراجع أسعار النفط في السنوات الأخيرة، حيث دخل في دوامة من الركود وعجز في الموازنة، كما تراجع النمو الذي ينتظر أن يكون بحدود 1.33% العام المقبل من 2.33% متوقعة خلال العام الجاري، وفق تقديرات صندوق النقد الدولي.

 

وأشارت تقارير دولية إلى أن من مظاهر الأزمة أنّ المملكة اتجهت للمرة الأولى منذ عقود إلى الاقتراض من بنوك عالمية، كما لجأت إلى مراجعة أو تجميد مشروعات غير مكتملة في البنية التحتية بمليارات الدولارات بهدف خفض عجز الموازنة، الذي يتوقع أن يبلغ نحو 53 مليار دولار العام الجاري، كما ارتفع الدين العام إلى 316.5 مليار ريال بنهاية 2016، مقارنةً بـ142.2 مليار في 2015.

 

المد الإيراني

 

ربما تجد المملكة في عبد الله صالح، القدرة على مواجهة الحوثيين والقضاء على المد الإيراني هناك، وهي تستند في ذلك إلى ستة حروب، سبق أن خاضها صالح أمام "الجماعة التي تدافع عن حقوق الشيعة".

الملك سلمان بن عبد العزيز

 

حاجة السعودية إلى "صالح" في القضاء على الحوثيين مهمة للغاية، إذ أنّه يسيطر على قطاعات عديدة من الجيش لا سيّما الحرس الجمهوري، تجعله قادرًا على القضاء على الحوثيين، وبالتالي يتوقف الخطر على المملكة من الصواريخ الباليستية التي تستهدفها، ووصلت حتى الرياض.

 

كما أنّ المملكة على رأس التحالف إذا ما قضت على قوات صالح والحوثيين قد يسود "فراغ" سلطوي، وهو ما يقرّب حزب الإصلاح المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين، التي ضمّتها الرياض إلى "قائمة أعدائها"، وبالتالي تكون السعودية قد انتصرت على "عدوها الشيعي لصالح عدوها السني"، وهذا ما قد يجعل الحل في "صالح"، سواء سياسيًّا أو عسكريًّا.

 

وانعكس الخوف من انتشار وتمدد "الإخوان" على الواقع العسكري، فقوات التحالف العربي بقيادة السعودية استطاعت برفقة المقاومة الشعبية تحرير  أماكن واسعة دون خسائر حتى وصلت إلى قرية "نهم" التي تبعد عن صنعاء العاصمة بـ20 كيلو مترًا فقط، وهي المحطة الأخيرة لتحرير عاصمة الحوثيين، إلا أنّ العمليات العسكرية متوقفة منذ أكثر من عام، كما لا تدعم المقاومة هناك.

 

وأرجع محللون هذا التكتيك إلى أنّه في حال طرد الحوثيين من صنعاء، فإنّ السيطرة ستكون لطرف آخر، تعتبره السعودية عدوًا أيضًا، إنّهم "الإخوان"، تصبح لهم الشرعية السياسية، وبالتالي لن تستطيع المملكة شن حرب جديدة.

يُبرهن على ذلك ما جرى عام 2013، فبينما كان الحوثيون ينفذون انقلابهم على الرئيس - المعترف به دوليًّا - عبد ربه منصور هادي، اكتفت السعودية بالصمت مع بناء سياج حدودي بين البلدين.

 

كان المكسب الاستراتيجي للسعودية من تقدم الحوثيين عسكريًّا أنّهم يقاتلون حزب الإصلاح المحسوب على جماعة الإخوان، فالمملكة لم تتحرَّك لإنقاذ "هادي" إلا بعدما انتصر الحوثيون على "إخوان اليمن"بعد إضعافهم.

 

السعودية تجمّل وجه صالح

 

وتأكيدًا لهذا "الأمل السعودي"، كشف مصدر يمني في أكتوبر الماضي تدخل التحالف العربي بقيادة السعودية، لإنقاذ حياة علي عبد الله صالح، بعد تدهور صحته فجأة.

المصدر قال إنّ التحالف سمح بنقل فريق طبي روسي خاص إلى مطار صنعاء، للإشراف على حالته.

 

جاء هذا الإنقاذ للمرة الثانية بعدما كانت قد جمّلت حروقه بعد تعرضه لمحاولة اغتيال بتفجير جامع دار الرئاسة قبل 6 أعوام.

 

مخطط سعودي إماراتي

 

مشهد آخر ليس بعيد عن كل ذلك، يتمثل فيما كانت قد كشفته صحيفة "إنتجلنس أونلاين" الفرنسية عمّا قالت إنَّه "مخطط سعودي إماراتي يسعى للإطاحة بالرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي".
 
وبحسب "الصحيفة"، فإنَّ هذا المخطط يتم من خلال التواصل مع أحمد علي عبد الله صالح نجل الرئيس المخلوع وقائد الحرس الجمهوري السابق المقيم في العاصمة الإماراتية أبو ظبي.
 
وذكرت أن "اللواء أحمد عسيري نائب رئيس المخابرات العامة السعودية سافر إلى أبو ظبي في 27 يونيو الماضي لمقابلة أحمد علي عبد الله صالح"، وأشارت إلى أنه "تمَّ اختيار نجل صالح لقيادة مفاوضات لتشكيل حكومة يمنية جديدة بعد أن تلقى مباركة الرياض بانتقاله إلى صنعاء من أجل إجراء مشاورات".
 
ووفق "إنتجلنس أونلاين"، فإنَّ الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح أرسل مبعوثًا إلى الرياض، وبعد استقباله تم إرساله إلى منطقة ظهران الجنوب لإجراء محادثات هناك.
 
وذكرت الصحيفة أنَّ ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد يدفع من أجل تسريع الإطاحة بعبد ربه منصور هادي بعد أن أقنع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بذلك.

 

وقد يفسّر محللون طرح "المخطط السعودي الإماراتي" - إن صح جدلًا - بأنه إيمانٌ بعدم القدرة على حسم الأزمة عسكريًّا، وبات الحل سياسيًّا، لكنَّه التساؤل يفرض نفسه، و"هو من يقود هذا الحل؟"، وهنا يصعد في الواجهة نجل الرئيس المخلوع، الذي هدمت ثورة 2011 عرشه.

 

ويربط المحللون ذلك بما يقولون إنّه رفض سعودي إماراتي لثورات الربيع العربي، التي طافت المنطقة قبل ستة أعوام، ومدعاهم في ذلك هو الخوف على استقرار عروشهم وأنظمتهم.

 

راقص على رؤوس الثعابين

 

لكنّ السؤال الذي يفرض نفسه وبقوة، هل يجب على السعودية أن تثق في عبد الله صالح، ومؤكد أنّ الجواب هو لا، فيرى محللون أنّ "الرئيس المخلوع" يجيد المراوغة السياسية، حتى أنّه اعترف يومًا وفي لحظة تجلٍ نادرة، بأنّ حكم اليمن "كالرقص على رؤوس الثعابين".

 

كانت لحظة التجلي تلك يتحدث فيها "صالح" عن نفسه، إداركًا منه باستحالة إرضاء كل الأطراف ولذا عمد على التقارب من جميع الأطراف، وتوجيه رسائل بين حين وآخر إلى حلفائه أو خصومه وكأنّه يعي جيدًا أنّه سيحتاجهم في وقتٍ ما.

في جولة تراجع جديدة أو بالأحرى "مراوغة"، تراجع عبد الله صالح بعد ساعات من دعوته لانتفاضة ضد "الحوثيين" في صنعاء، وأصدر حزب المؤتمر الشعبي العام (يترأسه صالح)، بيانًا تحدث فيه عما شهدته الأيام الماضية من اقتتال بين "المتحالفين".

 

حزب صالح قال إنّ "هذه التطورات جعلتهم في موقف حرج استدعى الدعوة إلى وقف هذه الفوضى والالتزام بالنظام والقانون والحفاظ على النظام الجمهوري وتفعيل مؤسسات الدولة لتتمكن من أداء واجباتها بموجب الدستور والقانون ويوحد الصف الوطني ويحافظ على تماسك الجبهة الداخلية وتوجيه كل الطاقات والجهود الوطنية نحو الدفاع عن الوطن".

 

وأكّد أنّ "موقف المؤتمر الشعبي العام ثابت وراسخ في مواجهة العدوان سواءً في ظل الشراكة أو في غياب الشراكة وليس كما فُسّر خطاب رئيس المؤتمر يوم أمس تفسيرًا خاطئًا لتبرير تصرفاتهم العدوانية". 

 

في الوقت نفسه، تحدثت مصادر لشبكة "الجزيرة" بأنّ عبد الله صالح طلب وساطة حزب الله اللبناني وإيران لاحتواء خلافه مع جماعة الحوثي.

 

لكنّ القيادي في المؤتمر الشعبي العام عادل الشجاع قال إنّ "البيان" المنسوب للحزب غير صحيح، كما أنّ صالح لم يطلب أي وساطة من حزب الله أو إيران، مشيرًا إلى أنّ ما ورد في خطاب صالح لم يكن جديدًا حيث دعا للحوار مع الفرقاء اليمنيين ومع دول الجوار لإيجاد حل سياسي للأزمة في البلاد.

 

وأضاف أنّ "جماعة الحوثي اختطفت البلاد بعيدًا عن الفرقاء الآخرين وهو أمر مرفوض"، داعيًّا "الشعب اليمني للانتفاض ضدها حتى تنصاع إلى السلام وتتوقف عن مواصلة الحرب التي دمرت اليمن وأنهكت شعبه".

 

وأشار إلى أنّ "حزب المؤتمر لم يقل شيئًا جديدًا، حيث يطالب بأن يتوقف الحوثيون عن خطف البلاد إلى ما لا نهاية، وأن يعود اليمن لمحيطه العربي"، مشددًا على أنّ "اليمنيين ينشدون السلام وأي طرف يدعو لاستمرار الحرب سيدفع ثمنًا باهظًا".

 

اتفاقًا مع عدم الثقة في صالح، يرى الخبير في الشؤون العسكرية والاستراتيجية اللواء جمال مظلوم أنَّ الخلافات بين الحوثيين وعبد الله صالح لا يجب أن تسعد المعسكر الآخر كثيرًا "التحالف العربي".
 
وقال لـ"مصر العربية": "الحوثيون وعبد الله صالح يجيدون طي صفحات خلافاتهم سريعًا، وهذه ليست أول مرة للخلافات بينهم، وهم يعلمون جيدًا أنَّ استمرار أي خلاف بينهم سيعجِّل بسقوطهما معًا".
 
وأضاف: "من الضروري أن يستمر التحالف العربي في الضغط على معسكر الحوثي – صالح بشتى الطرق، والأيام الماضية شهدنا جهودًا كبيرة للتحالف وكذا لقوات الجيش اليمني الداعمة الشرعية، وهو ما يجعلنا نستبشر خيرًا في الأيام المقبلة".
 
وشدَّد مظلوم على أنَّ كلا الطرفين يشعر بالخطورة على تواجده وقوته إلى ما انفصل عنه الجانب الآخر.
 
"الخبير العسكري" أفصح عن تطلعه في هذا الإطار قائلًا: "نتمنى من عبد الله صالح أن يعود إلى رشده، وأعتقد أنَّه يمتلك قوة أكبر من الحوثيين على الأرض، لا سيّما أنَّه يسيطر على الوحدات العسكرية لأنَّها مؤيدة له وهي كانت نسبة كبيرة من الجيش اليمني عندما كان موحدًا تحت سيطرة نظام الدولة".
 
مرَّ على الحرب في اليمن عامان ونصف - منذ تدخل التحالف، ولم يُحسم الأمر لأي طرف، فاعتبر مظلوم أنَّ الحل والحسم هناك لا يكون إلا من خلال القوات البرية من قِبل التحالف، داعيًّا الأخير لعدم الاعتماد فقط على القصف الجوي.
 
ولفت إلى أنَّ هناك أسسًا راسخة تتمثل في المبادرة الخليجية لحل الأزمة وقرارات مجلس الأمن في هذا الصدد، لكنَّ أشار إلى أنَّ هناك حالة من المماطلة والرفض من معسكر الحوثيين بسبب حصولهم على دعم من إيران التي ترغب في إطالة أمد الحرب هناك، حسب رأيه.
 
هذه الرغبة الإيرانية وضع لها مظلوم تفسيرًا، فقال: "طهران تعتبر أنّه طالما الحرب مستمرة في اليمن فهذا يعتبر إنهاكًا لقدرات السعودية وكذلك الإمارات، وبالتالي فإنهم إذا لما يصلوا إلى حل للأزمة فهناك مكسب آخر لهم يتمثل في هذا إنهاك قوات دول التحالف وإشغالها بصراع جانبي حتى لا يتم التطرق لإيران".
 
الخبير الاستراتيجي أعاد التأكيد أنَّه لا يجب لـ"معسكر الشرعية" أن يفرح كثيرًا لهذه الخلافات، كونها تتكرر كثيرًا وتتم معالجتها سريعًا، مؤكدًا أنَّ الضحية في نهاية المطاف هو الشعب اليمني الذي أكد أنَّ "تحالف الحوثي – صالح" لا يأبه به، بل هو وقود لهم يتم استغلاله.

 

تم نقل هذا الخبر , والمصدر هو المسؤل عن صحة هذا الخبر سواء كان صحيحا او خطأ , اذا كان لديك اى استفسار او طعن فى هذا الخبر برجاء مراسلتنا مصدر الخبر الاصلي: مصر العربية