أخبار عاجلة
تعرف على مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 23-1-2018 -
مانشستر يونايتد أغنى أندية العالم -

تجربة النمو المتوازن

تجربة النمو المتوازن
تجربة النمو المتوازن

وإليكم تفاصيل الخبر تجربة النمو المتوازن

صباح الخير

تجربة النمو المتوازن

ابحث في اسم الكاتب

تاريخ النشر: 01/01/2018

ابن الديرة

منذ أربعة عقود ونيف، والقيادة الرشيدة للبلاد تعمل على تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية متوازنة ومستدامة، بحيث تضمن توافر عنصري التنمية معاً من دون تغليب واحد على الآخر، لضمان الخروج بنتائج إيجابية تحقق للبلاد أهدافها الاستراتيجية التي اعتمدتها منذ قيام دولة الاتحاد وإلى المستقبل المنشود، وفي الأولوية منها الارتقاء بالمستوى المعيشي للمواطن وتلبية كل متطلباته، عبر نهجين جوهريين:
أولهما التنمية البشرية الناجحة والاستثمار الحقيقي في الإنسان، والارتقاء به ليكون هو الرقم الصعب في العملية الشاملة، من خلال ضمان حصوله على التعليم العالي، وتأهيله وتدريبه، وإتاحة الفرص واسعة أمامه لاستكمال الدراسات العليا، وتنويع فرص التعليم أمامه، وزيادة حجم الاهتمام بالتعليم الفني والتقني، ورفع مستوى الاهتمام بالمواد العلمية التي تؤهله ليكون جديراً بقيادة المرحلة والمستقبل معاً.
وثانيهما عدم الاعتماد على النفط كمورد رئيسي للبلاد، واعتباره واحداً من الموارد المهمة لكنه ليس الأساسي الوحيد. والمتتبع لهذه المسألة يجد الفرق واضحاً في الاعتماد على الثروة البترولية في السنوات الأولى لقيام الدولة، وفي مرحلة التمكين وما تلاها والتي يقودها باقتدار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، فبعد أن كان النفط مصدر ثروة البلاد بات اليوم لا يشكل أكثر من 30% منها، ونحو 70% منها من مصادر متنوعة، وصارت الطاقة الشمسية والنووية النظيفة والآمنة الهدف المطلوب تعميمه، بديلاً للطاقة النفطية، للحفاظ على البيئة وهذا أضعف الإيمان، ولضمان طاقة مستدامة ونظيفة تكفينا والأجيال القادمة وهذا هو الأهم.
وبالتأكيد، فالتوازن الذي يرافق عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية، هو أحد أسرار صمود اقتصادنا الوطني في مراحل تذبذب الاقتصادات العالمية، وتعرضها لأزمات فردية وجماعية، ورغم العلاقات الاقتصادية المفتوحة مع تلك الدول، فقد حافظت الإمارات إلى حد بعيد على رباطة جأشها وقت اشتداد الأزمات، لأنها رفضت من الأساس تسمية «دولة نفطية» لقناعتها أن مصدر دخل وحيداً مهما كان عظيماً لا يكفي لدولة طموحة تريد أن تبني وتتوسع، وتحفّز دول العالم الفقيرة للانعتاق من فقرها، ويجب عليها أن تنوع مصادر ثروتها، بالنتاج أولاً وأخيراً، صناعياً وزراعياً، وتنشيط الحركة التجارية، والسياحة، ورفع مستوى المعيشة للمواطنين والسكان، لتحقيق دورات سوقية متكاملة.
إن تجربة النمو المتوازن اقتصادياً واجتماعياً التي تعيشها الإمارات باتت مثار إعجاب الكثير من الدول التي راقبت بإعجاب كيف استطاعت الإمارات، الدولة الفتية الناشئة، أن تتخطى الأزمات الاقتصادية العالمية، لأنها كانت تركز على استمرارية التنمية واستدامتها، وعلى التنمية البشرية، فأنجزت، وأصبحت واحدة من الدول التي تملك تجارب نمو ناجحة، يمكن للكثيرين الاستفادة منها، ويكفي الإمارات فخراً واعتزازاً أنها كانت واحدة من دولتين فقط على المستوى الإقليمي ضمن فئة «دول العالم ذات التنمية البشرية المرتفعة جداً» وفقاً لتصنيف البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة.
مؤسساتنا الاقتصادية، الإنتاجية والخدمية على السواء، مطالبة بالحفاظ على قوة الدفع إلى الأمام، بلا توقف ولا تراجع، كشرط ضروري يضمن استمرار مسيرة البناء والتنمية للأجيال القادمة.

[email protected]

تم نقل هذا الخبر , والمصدر هو المسؤل عن صحة هذا الخبر , اذا كان لديك اى استفسار او طعن فى هذا الخبر برجاء مراسلتنا مصدر الخبر الاصلي: الخليج

نشكركم زوار العرب اليوم على تصفح موقعنا وفى حالة كان لديك اى استفسار بخصوص هذا الخبر تجربة النمو المتوازن برجاء ابلاغنا اوترك تعليف فى الأسفل

المصدر : الخليج