مفكر أردني: تقدم وإنصاف العمال مرتبط بنهوض الدول العربية الرئيسية وعودة الأحزاب التقدمية

مفكر أردني: تقدم وإنصاف العمال مرتبط بنهوض الدول العربية الرئيسية وعودة الأحزاب التقدمية
مفكر أردني: تقدم وإنصاف العمال مرتبط بنهوض الدول العربية الرئيسية وعودة الأحزاب التقدمية

-

اعتبر الأكاديمي والمفكر الأردني هشام غصيب أن كلمة العامل في الربع الأول من القرن الحادي والعشرين، باتت مصطلحا يعبر عن شريحة كبيرة من الناس لا تقتصر على عمال المصانع والمناجم.

وعبر عن قناعته بإمكانية قيام النقابات المهنية بدور مماثل لدور النقابات العمالية، في حال نهضت الدول العربية الرئيسية وهي مصر، وسوريا والعراق، وانتعشت الأحزاب التقدمية في الأردن. 

وأكد غصيب، في مقابلة مع وكالة "سبوتنيك" بمناسبة الاحتفال بعيد العمال، أن هناك طبقة عاملة حقيقية في الأردن، وأن "الغالبية الساحقة من الشعب الأردني من كادحين بمعنى أن الفرد يستيقظ في السابعة صباحاً ويعود إلى منزله في السابعة مساءً، وبالكاد يؤمن دخلاً يكفيه هو وأسرته، كما أن لدينا مهمشين وهم العاطلون عن العمل".

وتابع موضحاً "في الرأسماليات في [دول] الأطراف يكون لديك نسبة بطالة عالية جداً، وهؤلاء طبقة عاملة، لكنهم معطلون عن العمل".

وعما إذا كان بإمكان النقابات المهنية القيام بدور لأجل الطبقة العاملة في الأردن، مادامت هذه الطبقة لا تقتصر على العمال بل تشمل المهندسين والصيادلة وغيرهم؟ أجاب غصيب بالنفي كون النقابات المهنية في الأردن، برأيه، "تمثل برجوازية صغيرة، ولذلك فقد سيطر الإسلاميون على غالبيتها".

وبرغم ما سبق يؤكد غصيب أن التشاؤم ليس هو الإجابة الوحيدة، "لأن "التاريخ يتحرك" ورغم الوضع الحالي الذي يصفه بـ "القاتم"، فإنه "لا ينفي إمكانية أن تعود النقابات المهنية كما كانت في السابق؛ أي أن تسيطر الأحزاب التقدمية عليها حينئذ سيكون هناك أمل، لكن ما دام الإخوان المسلمون هم من يسيطرون عليها والقوى الرسمية لا أمل".

وتجدر الإشارة إلى أن جماعة الإخوان المسلمين تملك، منذ عقود، حضورا قويا ونفوذا في النقابات المهنية بالأردن، كما أن حضور الإخوان إلى جانب حزب جبهة العمل الإسلامي في الشارع الأردني يفوق حضور التيارات اليسارية والتقدمية، رغم أنه وقبل عقد التسعينيات كانت التيارات اليسارية والقومية ذات حضور في الشارع الأردني بل وفي الأرياف وفي النقابات المهنية.

ويقول غصيب "في الخمسينيات كان هناك وعي متقدم حتى في الأرياف الأردنية.. كثير من أهل الريف كانوا إما بعثيين أو شيوعيين وكان المد التحرري التقدمي موجوداً، أما الآن فإن الأرياف [الأردنية] إما داعشية [نسبة لتنظيم داعش الإرهابي المحظور في روسيا وعدد كبير من الدول] أو إخوانية [نسبة للإخوان المسلمين]".

من هنا يعتقد غصيب أن الأردن ليس معزولاً عن محيطه، وهو ليس دولة مركز، مبيناً أن المراكز في عالمنا العربي "هي؛ القاهرة، دمشق وبغداد" وأن هذه المراكز ما دامت في هذه الحالة السيئة جداً لا يمكننا أن نتوقع من الأردن كثيراً".

وانطلاقا مما سبق فإننا ننتظر دوراً للأحزاب التقدمية الأردنية عندما تتقدم وتنهض دول المركز في عالمنا العربي.

ويذكر غصيب أن "هزيمة الاتحاد السوفييتي وحركة التحرر الوطني العربية كلها تركت أثرها على الأحزاب الأردنية نظراً لأن الأحزاب الأردنية كانت تابعة لحركات أخرى"، مؤكداً أن غالبية الأحزاب الأردنية مرتبطة بمحيطها بالوضع العالمي والعربي".

وأردف قائلاً "تركت هزيمة الحركة الشيوعية العالمية وهزيمة حركة التحرر الوطني العربية أثرا غائراً على الأحزاب. لذلك نحن في وضع موضوعي جعل الأحزاب التقدمية تُهمّش إلى هذا الحد الكبير، في حياة العمال وحياة البلد".

ويحتفل العالم اليوم بعيد العمال الذي يعود إلى العام 1869، حينما شكل العمال في الولايات المتحدة الأمريكية حركة للمطالبة بتخفيض ساعات العمل إلى 8 ساعات فقط، وقد اتخذوا من الأول من أيار يوما لتجديد المطالبة بحقوق العمال.

سبوتنيك

نشكركم زوار العرب اليوم على تصفح موقعنا وفى حالة كان لديك اى استفسار بخصوص هذا الخبر مفكر أردني: تقدم وإنصاف العمال مرتبط بنهوض الدول العربية الرئيسية وعودة الأحزاب التقدمية برجاء ابلاغنا او ترك تعليق الأسفل المصدر : الديار

السابق وهاب ينشر فيديو .."بدون تعليق"
التالى ماذا تمنّى الفرزلي على الرئيس الحريري؟