ترامب يخسر أوراقه أمام كوريا الشمالية

ترامب يخسر أوراقه أمام كوريا الشمالية
ترامب يخسر أوراقه أمام كوريا الشمالية

اليكم تفاصيل هذا الخبر ترامب يخسر أوراقه أمام كوريا الشمالية

سارع الرئيس ترامب إلى الاحتفاء باللقاء «التاريخي» بين زعيمي الكوريتين الشمالية والجنوبية. ولكن على رغم أن الزعيمين الكوريين، التزما التخلص من الأسلحة النووية في شبه الجزيرة المدججة بالسلاح، لم يحددا جدولاً زمنياً لعملية نزع النووي، ولم يتفقا على تعريف مشترك لما ستكون عليه كوريا المنزوعة النووي. ولكنهما أجمعا على السعي إلى اتفاق سلام هذا العام يطوي الحرب الكورية بعد نحو سبعة عقود من العداء.


والحق يقال تقوض مفاوضات السلام وسيلتين استخدمهما ترامب في الضغط على كيم لإقناعه بالتفاوض. فاستئناف العلاقات الديبلوماسية المنتظمة بين الكوريتين يُضعف لا محالة العقوبات الاقتصادية على كوريا الشمالية، في وقت سيتعذر على ترامب التلويح بحملة عسكرية على بلد يمد غصن زيتون (يرفع راية السلام). وبلوغ النجاح يقتضي بحسب تعريف ترامب إقناع كيم بقبول نزع السلاح النووي الكوري الشمالي نزعاً شاملاً وغير قابل للعودة عنه - وهذا ما لم يبدِ الزعيم الكوري الشمالي رغبة في قبوله في الماضي، وقلة من الخبراء ترى أنه سيتنازل عنه في المستقبل.

وثمن الإخفاق في القمة بين الرئيسين الأميركي والكوري الشمالي باهظ: بروز شقاق بين أميركا والحليف الكوري الجنوبي، فتبتعد سيول من واشنطن، في وقت تسعى الأولى إلى طي الخلاف والعداء مع الشمال. وقد تتعاظم التوترات مع الصين، وهذه شريك كوريا الشمالية التجاري الأبرز. فبكين قبلت العقوبات على مضض، وقد تتردد في الإبقاء عليها (العقوبات) إذا كان خطاب كيم سلمياً. ولا شك في أن الانسحاب من اتفاق نووي والسعي إلى إبرام آخر في آن واحد، شائك حتى في عين من يُقدم نفسه أنه صانع الصفقات، دونالد ترامب.

ولا شك كذلك في أن دور العقوبات الدولية التي وجهت واشنطن دفتها، من جهة، وتوعد ترامب كوريا الشمالية من جهة أخرى، بـ «النيران والانتقام»، إذا هددت البر الأميركي، في حمل كيم على التفاوض، راجح. لكن ترامب هو شخصية واحدة من شخصيات هذه المسرحية الثلاث. فعلى رأس كوريا الجنوبية، مون جيه - إن، وهو محامٍ سابق في حقوق الإنسان، التزم في حملته الانتخابية المصالحة مع الشمال، ويسعى إلى ذلك من غير كلل. فهو الذي حدد نبض المفاوضات مع الشمال وشروطها، على رغم أن المسؤولين الأميركيين يقولون أن سيول تنسق مع واشنطن من كثب. ومن جهته، راهن كيم على الديبلوماسية. ويدور النقاش على دواعي تقاربه مع الجنوب. ويرى محللون مشككون في نياته أن تقدم برنامج كوريا الشمالية الصاروخي الباليستي العابر للقارات، هو وراء قرار الانفتاح على الجنوب والغرب. فهذا تقدم وازن شأن العقوبات والتهديد بضربات عسكرية. ويرى مراقبون أنه يسير على خطى والده وجده من قبل، ويدور في حلقة الاستفزاز والمهادنة نفسها. ولكن مهما كان حاديه إلى التفاوض، فهذا الديكتاتور ابن الرابعة والثلاثين لاعب بارع في الساحة الدولية. فمنذ بدء سعيه إلى الانفتاح قبل شهر من الألعاب الأولمبية الشتوية في كوريا الجنوبية، انعقد بعض ثمار سياسته، منها استقبال الرئيس الصيني، شي جينبينغ له، على رغم أن الأخير سبق أن عامله معاملة ازدراء واستخفاف. واحتفى به مون، وكرمه في استقبال كبير. واليوم هو على وشك ما كان، إلى وقت قريب، يعصى الخيال: لقاء مع الرئيس الأميركي من دون أن يُقدم على أي تنازل.

* محلل، عن «نيويورك تايمز» الأميركية، 29/4/2018، إعداد منال نحاس


نشكركم زوار العرب اليوم على تصفح موقعنا وفى حالة كان لديك اى استفسار بخصوص هذا الخبر ترامب يخسر أوراقه أمام كوريا الشمالية برجاء ابلاغنا او ترك تعليق فى الأسفل المصدر : الحياة

السابق العبادي: يجب ان تلامس البحوث العلمية حاجة العراقيين في جميع المجالات
التالى بسبب الصواريخ الحوثية .. اطلاق صفارات الإنذار ولأول مرة في العاصمة السعودية الرياض