أخبار عاجلة
مريض نفسي يذبح والده ووالدته في البحيرة -
طريقة إعداد كيكة الزبادي بالجريب فروت الشهية -
طريقة إعداد أكواب الفستق والشوكولاتة المجمّدة -
فيديو .. الزلاجة الهوائية -

أوروبا والحلف الأمريكي الجديد

أوروبا والحلف الأمريكي الجديد
أوروبا والحلف الأمريكي الجديد

-

وإليكم تفاصيل الخبر أوروبا والحلف الأمريكي الجديد

مقالات

أوروبا والحلف الأمريكي الجديد

ابحث في اسم الكاتب

تاريخ النشر: 01/06/2018

د. محمد السعيد إدريس

السؤال المهم الذي فرض نفسه في أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قرار انسحاب بلاده من الاتفاق النووي الموقّع مع إيران في فيينا ( 14/‏7/‏2015) كان: هل هذا الانسحاب مجرد ورقة ضغط على إيران لتعديل موقفها من المطالب الأمريكية الخاصة بتعديل هذا الاتفاق أو التوصل إلى «اتفاق تكميلي» يتجاوب مع تلك المطالب، أم أن هذا الانسحاب مقدمة لاستراتيجية مواجهة أمريكية جديدة ضد إيران قد تصل في ذروتها، إلى الحرب عبر المرور بمراحل تصعيدية تبدأ بالضغوط الاقتصادية المتشددة؟ وما هي إلا أيام معدودة وبالتحديد بعد عشرة أيام، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية (18/‏5/‏2018) أن وزير الخارجية مايك بومبيو سيعلن خريطة طريق دبلوماسية بعد يومين من أجل التوصل إلى اتفاق جديد مع إيران، مشيرة إلى أن الخريطة هذه تأتي ضمن مسعى لبناء تحالف دولي ضد النظام الإيراني.
كلام غامض سريعاً ما كشفت هيدز ناورت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية معالمه، بالقول إن الولايات المتحدة «ستعمل بجد لبناء تحالف»، مضيفة «سنجمع بلداناً كثيرة من حول العالم لهدف محدد هو مراقبة النظام الإيراني من خلال منظور أكثر واقعية، ليس من منظور الاتفاق النووي فقط، بل من خلال أنشطته المزعزعة للاستقرار في العالم أجمع»، وإذا كانت قد أشارت في حديثها إلى نموذج التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش» الذي أسسته واشنطن عام 2014 للحرب ضد هذا التنظيم الإرهابي في العراق وسوريا، فإنها لم تتحدث صراحة عن البُعد العسكري للحلف الجديد الذي تريده واشنطن ضد إيران، والذي يبدو أنه يعتزم «وضع السكين» على رقبة إيران، حيث إنه لن يركز على المسألة النووية التي هي جوهر الاتفاق النووي مثار التنازع بين واشنطن وطهران، لكنه، وحسب ما ورد على لسان المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، سيركز على أنشطة إيران «المزعزعة للاستقرار في العالم»، وليس في الشرق الأوسط وحده، ما يعني تحويل إيران إلى «هدف» يجب أن يعمل العالم ضده.
وجاءت المطالب الاثنا عشر التي وردت في خطاب الوزير بومبيو، (21/‏5/‏2018) لتؤكد جدية التوجه الأمريكي لتأسيس تحالف دولي موسع يعمل ضد إيران باعتبارها مصدر تهديد للأمن والسلم الدوليين. ومن بين هذه المطالب الاثني عشر لم تخصص غير أربعة مطالب للتنازع الأمريكي مع إيران حول قدرتها النووية وبرنامجها لإنتاج الأسلحة الصاروخية الباليستية، وباقي المطالب الأخرى الثمانية ركزت على السياسة والسلوك الإيرانيين.
ضمن هذا الهدف هل أوروبا مستعدة للانخراط مع واشنطن في تحالف يستهدف إسقاط النظام الإيراني أو، على الأقل، الصدام معه عسكرياً أو حتى اقتصادياً؟
السؤال مهم، لأن الدول الأوروبية هي أولاً قوة دولية كبرى وهي الحليف الأهم للولايات المتحدة، وربما تكون القوة الدولية التي تعطي للسياسات الخارجية الكثير من شرعيتها أو على الأقل رجاحتها، وأنه من الصعب، إن لم يكن من المستحيل، أن تؤسس واشنطن حلفاً دولياً له مهام صدامية عسكرية أو اقتصادية دون مشاركة أوروبية فعالة.
والسؤال مهم أيضاً، لأن روسيا والصين ودول أخرى كثيرة تعتبر خارج هذا التحالف الأمريكي المحتمل لعلاقتها القوية والمميزة مع إيران، ودخلت تركيا ثم الهند مؤخراً ضمن هذا الإطار الرافض لأي تحالف ضد إيران، وربما تعلن دول أخرى لها وزنها الدولي اعتراضها أو ترددها في القبول بالسياسة الأمريكية، خصوصاً أن هذه السياسة ارتبطت بانسحاب انفرادي من اتفاق له صفته الدولية، وهذا ما جعل المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تصف قرار الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي الموقع مع إيران بأنه «انتهاك للنظام الدولي».
المرجح أن أوروبا لن تكون ضمن أي حلف أمريكي ضد إيران، رغم الحرص الأوروبي الشديد على العلاقات مع الولايات المتحدة. أوروبا حاولت من خلال الترويكا «ألمانيا وفرنسا وبريطانيا» حل أزمة الاتفاق النووي بين واشنطن وطهران، لكنها فشلت في إقناع أي منهما بأية تنازلات ترضي الطرف الآخر، وعندما أعلن الرئيس الأمريكي انسحاب بلاده من الاتفاق النووي مع إيران، رفضت أوروبا هذا الانسحاب وسعت لمنع إيران من الانسحاب منه، عبر تقديم تطمينات لإيران باستمرار العمل بالاتفاق دون الولايات المتحدة على أمل التوصل في المستقبل إلى حل للأزمة، لكن بعد إعلان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو عن مطالب واشنطن الاثني عشر، تصدّى الأوروبيون بقوة ضد هذا التصعيد الأمريكي على لسان كبار المسؤولين في الاتحاد الأوروبي، خاصة فيدريكا موجيريني مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد التي تصدت لخطاب الوزير الأمريكي بقوة، وأكدت أنه «ليس هناك بديل للاتفاق».

[email protected]

نشكركم زوار العرب اليوم على تصفح موقعنا وفى حالة كان لديك اى استفسار بخصوص هذا الخبر أوروبا والحلف الأمريكي الجديد برجاء ابلاغنا او ترك تعليق الأسفل المصدر : الخليج

السابق أداء وزارة الثقافة تحت قبة مجلس الشعب.. الأحمد: استعدنا بعض الآثار المسروقة وننسق مع الانتربول الدولي بخصوص القطع المفقودة
التالى فيديو: البحرية الإسرائيلية تَبُث مشاهد من سيطرتها على سفينة الحرية