أخبار عاجلة
قيد عائلي يتخطى 700 الف مشاهدة في حلقته الـ 15 -

حل أزمة الديمقراطية التمثيلية.. هل يكون عنوان مرحلة سياسية جديدة في تونس؟

حل أزمة الديمقراطية التمثيلية.. هل يكون عنوان مرحلة سياسية جديدة في تونس؟
حل أزمة الديمقراطية التمثيلية.. هل يكون عنوان مرحلة سياسية جديدة في تونس؟

اليكم تفاصيل هذا الخبر حل أزمة الديمقراطية التمثيلية.. هل يكون عنوان مرحلة سياسية جديدة في تونس؟

حل أزمة الديمقراطية التمثيلية.. هل يكون عنوان مرحلة سياسية جديدة في تونس؟

نشر في الشاهد يوم 24 - 03 - 2019

563888
الديمقراطية التوافقية بديلا عن الديمقراطية التمثيلية.. عودة لاستكمال “الثورة الحقيقية”

كشفت ردود الأفعال على خطاب رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي يوم الأربعاء الماضي بمناسبة الاحتفال بعيد الاستقلال عن خيبة انتظار بين كثير من متلقيه دفعتهم إلى قراءة انفعالية لفحوى حديثه، والتقت بعض القراءات عند عنوان بارز، وهو أنّ رئيس الجمهورية استغل المناسبة لتصفية حساباته وخاصة مع رئيس الحكومة يوسف الشاهد.
لقد سبق الإعلان عن الخطاب الترويج لكلمة مفصلية منتظرة، ويبدو أنّ أصحاب هذه الدعاية كانوا ينتظرون من الباجي قائد السبسي إعلان الصدام مع “خصومه الجدد”، فانبروا يفتشون بين العبارات عن مدلول ما ينتظرون.
والحقيقة أنّ خيبة الانتظار قد تكون تحققت في الشق المقابل ممّن لا يرغبون في الذهاب إلى الصدام ووقعوا تحت وقع ما قد يكون عملا اتصاليا تحريضيا لرئيس الجمهورية، فوجدوا خطابا هادئا، وسرديّة تاريخية وسياسية، توّجت ببرنامج “وسطيّ” كانت كلماته المفتاح هي أنّ “الديمقراطية التمثيلية في أزمة”، وأنّ تونس كلما واجهت الرهانات كبرى في نطاق الوحدة الوطنية نجحت في ذلك، برغم أنّ الأوضاع لم تكن أحسن بكثير من وضعنا الآن”. ومدّ الباجي قائد السبسي يده للجميع مشيدا بالتوافق، منتقدا فريقين فحسب خرجا عنه سابقا وهما مشروع تونس والحزب الجمهوري.
وقد جاء الردّ ممّن أدرك بسرعة مرامي الباجي قائد السبسي الذي حرص في عدة أقسام من خطابه على كلمات من قبيل “استخلاص العبر” والتذكرة”، فأصدرت المؤسسة التنفيذية لحركة النهضة بيانا دعت فيه إلى أن تتفاعل الساحة السياسية مع خيار الوحدة الوطنيّة وأن تتجاوب مع الدعوة إلى الحكمة والرشد وجمع الشمل”. وكان لافتا أن يصدر بعد يوم واحد من هذا البيان موقف آخر من مؤسسة أعلى وهي مجلس الشورى، ومضت خطوة أخرى لتؤكد استعداد الحركة لدعم مساعي رئيس الجمهورية في اتجاه الوحدة الوطنية، وذكّرت ب”دوره في إنجاح الانتقال الديمقراطي ودعم خيار التوافق الوطني الذي صنع الاستثناء التونسي”.
فهل يكون الاستثناء التونسي، عالميا، مرة أخرى، هو تأسيس البديل عن أزمة “الديمقراطية التمثيلية” وهو أن تتحول “الديمقراطية التوافقية” من اضطرار فرضته الصناديق، إلى تطوير للمفاهيم السياسية وحل لقضايا التعايش، ليتفرغ العقل السياسي بعد ذلك لإنتاج أدوات إدارة المعركة الاقتصادية والتحديات الاجتماعية وإبداع الحلول.
لقد وضع الباجي قائد السبسي في خطابه معيار سنة 2016 حدا لبدء الحديث عن العد التنازلي للأداء الحكومي، وهو في الأصل كان يشير إلى بداية تراجع التوافق الذي كان في وقت ما عاملا في تقوية الأداء الحكومي ونجاعته، وأكّد أنّ حديثه هو سرد للحقيقة وليس للمزايدة. وكان بالإمكان أن لا نجاري رئيس الجمهورية في محاولته الإقناع بأنّه لم يكن في محلّ “تصفية حسابات”، لولا توقفه عند أزمة الديمقراطية التمثيلية، وهو بذلك أخلى من يوصف بكونه “غريمه” وهو يوسف الشاهد، من المسؤولية، فالمسألة تتعلق بأزمة إدارة السلطة في العالم وليس في تونس فقط، وقد كانت تونس سائرة إليها منطقيا، دون تخطيط ممنهج من الأطراف المتنازعة على صلاحيات الحكم اليوم. ولذلك ستبقى الصراعات الحالية قائمة ما لم يتم حسم المسألة المفاهيمية ولن تؤدّي تلك الصراعات إلى نتائج تثمر مصلحة عامة يستفيد منها التونسيون الذين تطلعوا إلى أن تحقق الثورة حلمهم في الكرامة.
وقد تبنّى الباجي قائد السبسي، لأوّل مرة فيما نعلم، وصف ما جرى في تونس من تغيير بكونه “ثورة حقيقية”، وكان ذلك بعد تدقيق تاريخي مهمّ، حين أشار إلى أنّ اتفاقية “20 مارس 1956” لم تكن استقلالا حقيقيا حيث لم تستكمل تونس سيادتها على أمنها وقضائها وترابها، بل تطلّب ذلك أشهرا أخرى لاستكمال السيادة. وقد تطلب ذلك وحدة الصف فتظافرت على قيادة البلاد أجيال وتيارات مختلفة. ولا يمكن بالتالي للثورة الحقيقية أن تتحقق اليوم إلاّ “مع لم الشمل اليوم وغدا”، حسب تعبير رئيس الجمهورية.
فهل دشّن الباجي قائد السبسي مغامرة جديدة يريد بها ختم عهدته الرئاسية؟ وهل كانت استجابة حركة النهضة السريعة لمبادرته نتاج مشاورات سابقة، أم قناعات مشتركة؟ والأهم من ذلك ما مدى استعداد المستفيدين من الأزمة السياسية والاقتصادية القائمة، للالتحاق بمشروع يتجاوز المكاسب الفئوية ويعطي الأولوية للتأسيس؟

.




نشكركم زوار العرب اليوم على تصفح موقعنا وفى حالة كان لديك اى استفسار بخصوص هذا الخبر حل أزمة الديمقراطية التمثيلية.. هل يكون عنوان مرحلة سياسية جديدة في تونس؟ برجاء ابلاغنا او ترك تعليق الأسفل المصدر : تورس

التالى سعر الذهب اليوم الإثنين 01-4-2019 في محلات الصاغة والأسواق المصرية