أخبار عاجلة
أهم الأخبار -

يوم الأرض العربية

يوم الأرض العربية
يوم الأرض العربية

وإليكم تفاصيل الخبر يوم الأرض العربية

مقالات

يوم الأرض العربية

ابحث في اسم الكاتب

تاريخ النشر: 01/04/2019

عبدالله السويجي

لم يعد يوم الأرض كما يحتفل به الفلسطينيون كل عام في الثلاثين من مارس/آذار، مقتصراً على حادثة وقعت في العام 1976، حين قامت السلطات «الإسرائيلية» بمصادرة آلاف الدونمات الفلسطينية في منطقة الجليل، وانتفض الفلسطينيون يومها وقدموا ستة شهداء وعشرات الجرحى مع اعتقال المئات، بل أصبح على الصعيد الفلسطيني يوماً للدفاع عن الهوية المهددة بشكل حقيقي نتيجة تهويد الأراضي وابتلاعها، وتراجع الدعم العربي المطلوب.
وقد يتوقف كثيرون عند مفردة (المطلوب) ويعرفون ما هو، لكن الأحداث التي وقعت في المرحلة التي تلت يوم الأرض والمعاهدات والتنازلات، أدت إلى وضع الأيدي على القلوب خشية أن يضيع ما تبقى من الأرض، وهي معروفة للمختصين كما العامة.
وأصبح يوم الأرض عربياً وبمفهومه الجوهري يوماً للحفاظ على وحدة الأرض العربية في ظل مشاريع التقسيم المطروحة، والتي تُدرس في الخفاء في أروقة الدول الكبرى، وخاصة أروقة السياسة الأمريكية التي تطرح تصوراً (غير تقليدي) لحل النزاعات في المنطقة وعلى رأسها الصراع الفلسطيني- «الإسرائيلي»، والصراع العربي- «الإسرائيلي» الذي أصبح كثيرون يدركون أن هذا الأخير آخذ في الحل والحلحلة دون أن يقدم الجانب «الإسرائيلي» تنازلات تذكر، بينما يفعلها الجانب العربي، وعن طريق التطبيع المباشر وغير المباشر بحجج فشل الأساليب التي اتُبعت في التعاطي مع الكيان الصهيوني، أو عن طريق التعامل مع دولة الكيان كأمر واقع بصفتها دولة متطورة في الصناعات العسكرية، وتستطيع تزويد بعض الأنظمة بالسلاح وغير ذلك، وهو أمر ليست الدول العربية مضطرة لفعله إن حدث.
الأرض العربية باتت مهددة أكثر من أي وقت مضى، ليس لأن الرئيس الأمريكي ترامب، قد اعترف بسيادة العدو على مرتفعات الجولان، فهذه المرتفعات أو الهضبة ترزح تحت الاحتلال «الإسرائيلي» منذ العام 1967 ولم تحرك سوريا ساكناً، لا عسكرياً ولا دبلوماسياً، حتى ظن العالم أنها أرض «إسرائيلية» وأن النظام السوري موافق على هذه السيادة، فهو لم يقم بأي حملة حتى لو كانت دبلوماسية لتؤكد أنها سورية، واكتفى بأنه لاذ بقرارات الأمم المتحدة التي تعترف بأن الهضبة سورية، والخشية الآن أن تتبع الولايات المتحدة دول أخرى فتعترف بالسيادة «الإسرائيلية»، وهذا ليس موضوعنا. نقول إن الأرض العربية باتت مهددة أكثر من السابق لأنها بالفعل تحت سيطرة دول وجماعات غير عربية، ويكفي النظر إلى الخارطة العربية العسكرية، لنعلم أن مساحات كبيرة جداً ليست تحت سيطرة الأنظمة العربية، وإن كانت السيطرة أحياناً لا تبدو واضحة جداً كما هو الحال في أكثر من دولة عربية، وهنا نود الإشارة إلى أن (خارطة الدم) التي وضعتها الاستخبارات الأمريكية لتقسيم العالم العربي وفق العرق والدين والمذهب يتم ترجمتها فعلياً على أرض الواقع، والفضل يعود ل(الربيع العربي) الذي كان خريفاً بامتياز وخطفته القوى الظلامية والتكفيرية بدعم من الاستخبارات العالمية وليس الأمريكية فقط، والخشية أن يبقى الحال على ما هو عليه سنوات طوال ليتحول إلى أمر واقع ومبارك من قبل المخططين لتقسيم العالم العربي.
يوم الأرض يتم الاحتفال به في أكثر من دولة عربية، وكل يغني على أرضه وليلاه، في أيام مختلفة وتواريخ متعددة، وليست الدول العربية التي تتعرض لحروب داخلية فقط؛ إذ تكاد تكون كل الدول تدعو إلى الحفاظ على وحدة الأرض والتراب، بينما في الواقع هي مشتتة داخلياً وإقليمياً؛ بل إن الجماعات والكيانات الجديدة التي أفرزها (الربيع العربي) تنادي بوحدة التراب وتطالب بالتفاوض معها والاعتراف بها، لأن هذه الجماعات بكل بساطة مفككة ومقسمة ولها ولاءات متعددة لجهات مختلفة.
ويكتسب يوم الأرض أهمية قصوى الآن، فلسطينياً وعربياً، فالضعف باد على الجميع في مواجهة الآخر، وليس من حل للمحافظة على الأرض العربية من الأطماع الخارجية إلا بوحدة الصف العربي، ونأمل أن يكون هذا الموضوع في القمة العربية في تونس، فإذا لم يكن، فإن للتاريخ لغة أخرى.

[email protected]

نشكركم زوار العرب اليوم على تصفح موقعنا وفى حالة كان لديك اى استفسار بخصوص هذا الخبر يوم الأرض العربية برجاء ابلاغنا او ترك تعليق الأسفل المصدر : الخليج

السابق جبق: نعد بإنجازات جديدة على طريق رفع مستوى خدمة المرضى
التالى سعر الذهب اليوم الإثنين 01-4-2019 في محلات الصاغة والأسواق المصرية