صانع دُمي الألمبي ببورسعيد: فكرة 2019 مستوحاة من «حياة كريمة»

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

تميزت محافظة بورسعيد عن غيرها بنكهة خاصة؛ جاء أبرز ما يميزها إقامة مسارح الألمبي في شوارع حي العرب القديمة، وفي هذا الصدد كان علينا أن نلتقي بأحد الفنانين البورسعيدية الذي تخصص واشتهر في صنع دمي الألمبي وعرضها في مسرح كبير يصاحبها فرق السمسمية التراثية كل عام.

دمي الألمبي

وفي لقائنا مع الفنان محمد السعيد، صاحب مسرح الألمبي في شارع الدقهلية أحد أقدم شوارع حي العرب التراثي ببورسعيد، سألت بوابة المواطن الاخبارية عن قصة دمي الألمبي وخلفيته التاريخية التي لايعلمها الكثيرين؟.

قصة دمي الألمبي

قال الفنان محمد السعيد، إن اللمبي كان جنرال عسكري في فترة الاحتلال البريطاني على مصر عام 1914 كان بما انه عدو وطاغية تسبب في نفي الزعيم الوطني سعد زغلول، وأهالي المدينة كانوا رافضين بالطبع وجوده كانوا عايزين ينتقموا منه وما عرفوش يوصلوا له جاءوا في ليلة شم النسيم فقاموا بصنع دُمية من القماش مرتدية زي العسري الانجليزي ضخمة الحجم وجابوا بها شوارع المدينة "بورسعيد"، وتجولوا في كافة الشوارع والميادين، وبعدها قاموا بحرقها بعد أن أشعلوا فيها النيران بالكامل فأصبحت من يومها عادة بورسعيدية حرق دمي الألمبي ممثلة في شكل الأعداء يتم تمثيلها كل عام على هيئة أي عدو لمصر أو أية ظاهرة سلبية.

حدثنا كيف تستعد في تنفيذ مسرح دمي الألمبي؟

البداية، ببحث عن الفكرة إلى الناس عايزة تتكلم عنها، واكتب نص الموضوع والفكرة وهي الخطوة الأهم والتي من خلاله اعرض شيء سلبي ومرفوض، وبعدها ابدا اشتغل في رسم الكاركتير وتصميم الدمى على الحقيقة سواءكانت شخصيات حقيقية او غيرها الاكسسوارات والإضاءة وأقوم بصناعتها حتى تكتمل جميعا ثم يأتي دور تظبيط الإضاءة والمسرح حتى ليلة الاحتفال.

من أين تستنبط أفكار العام لتصميمها على هيئة دمي الألمبي؟

دائما تكون من الواقع؛ أنظر حولي في المجتمع، وأري الظواهر السلبية والمرفوضة، فقد تحدثت في جميع المجالات السياسية والرياضية والاجتماعية والثقافية وغيرها، فمثلا منذ عامين تحدثت عن ظاهرة الإعلانات الوهمية علي القنوات الفضائية والإعلانات غير المقبولة عن المشايخ والدجالين لفك السحر المغربي والنصب على المواطنين من خلالها، وقمت بتصميم ايضا المبي عن الدراما التركية كدعوة للمواطنين.

هل تستعين بأًصدقائك وتعرض عليهم أفكارك قبل البدء في تنفيذها؟

نعم؛ بالضرورة هذا يحدث كل عام فلابد من ان اقوم بعرض افكاري بعد تدوينها عليهم وبمساعدة فريق العمل لدي.

حدثنا عن فكرة هذا العام 2019؟

بداية أي منظومة هو المنزل وفي الفترة الماضية وجدت للأسف عدد من الأبناء الذين يلقون والديهم وذويهم في دور المسنين والشوارع، وقد استوحيتها من فكرة مبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي «حياة كريمة» لإيواء المشردين من الشوارع وايداعهم في دور الرعاية الخاصة بهم، وقمت بتصميم الدمي في اطار ساخر بحيث اقدر اوصل الفكرة بشكل أسرع للناس.

س: ما العائد عليك من إقامة مسرح الألمبي؟ وما الدافع وراءه خاصة وانه مجانا دون تذاكر مقابل مشاهدته؟

انا اولا بعيد عن الفن او أي شيء آخر انا مواطن بورسعيدى اصيل أحب بلدي، التي مهما فعلنا فلن نستطيع ان نوفي خيرها علينا والمسرح يساهم في تنشيط السياحة الداخلية كل عام وله عائد بالطبع علي بورسعيد، وما المانع من التعبير عن حبنا لبلدنا بورسعيد واي حد يستطيع عمل شئ يفيد البلد يعملها وليس من الضروري من العائد المادي.

ما الفقرات المصاحبة للمسرح يوم شم النسيم ما تقدمه للمواطنين؟

بما ان المسرح يعرض أي ظاهرة سلبية فهذا يدخل في إطار التوعية للمواطنين برفض تلك الظواهر، وفي مقابل منصة الالمبي، تكون هناك منصة أخرى بها تاريخ بورسعيد، بداية من حفر القنال وحتي حرب 6 أكتوبر تتحدث جميعها عن بورسعيد، من يأتي يشاهد الشئ السلبي وايضا الإيجابي يصاحبها فرق السمسمية التي تحيي التراث الفنيوالفلكلوري لبورسعيد عن طريق الاغاني والنغمات والعزف على آلة السمسمية التراثية.

كيف ترى التوافد الكبير من المواطنين نساء ورجال كبار وصغار السن؟

أراه شيء جميل جدا و شعور بالسعادة لا يوصف، حيث يأتي المئات من الاهالي بمختلف الاعمار يستفيدون مما نعرض من ايجابيات وسلبيا ويستمتعون علي انغام الموسيقى التراثية وكل ذلك يقدم مجانا دون أي مقابل مادي.

إلى جانب ظاهرة جحود الأبناء ماذا ترى من ظواهر سلبية أخرى تناولتها كفكرة في الاولمبي هذا العام 2019؟

أرى أن أسوأ الظواهر السلبية الأخرى انتشار الشائعات لاسيما على مواقع التواصل الاجتماعي وأولها الفيسبوك كظاهرة شائعة الغاء امتحانات الثانوية العامة وغيرها.

ما هو سببها في رأيكم؟

أرى أنها مؤامرة على الدولة من مثيري الشائعات يريدون دائما أن يجعلوا صورة البلد سيئة وتعطيل مسيرة التنمية والبناء، ولابد من الجميع أن يتحرى الصدق ويبحث عن الحقيقة ولا يصدق الشائعات.

نعلم جميعا عن صناعة دمي الألمبي اشتهر بها عائلة خضير البورسعيدي.. وتعتبر من أقدم المسارح..هل تجد انا هناك منافسة بينكما؟

بالعكس ياريت كل الشوارع تمتلئ الكرنفالات والمهرجانات الخاصة بمسارح الالمبي ببورسعيد وكل في منطقته.

هل فكرت أن يكون المسرح أو معرض على مدار العام؟

والله انا اتمنى ذلك ولا يقتصر الموضوع على أعياد الربيع وشم النسيم فقط بل أن يكون هناك مهرجانات يشترك فيها كل الفنانيين وانا علي استعداد علي إقامة ذلك مهما كلفني الأمر.

رسالة منك لأهالي بورسعيد بهذه المناسبة؟

اهنئ شعب بورسعيد ومصر جميعًا.. كل عام وحضراتكم بخير ويارب بلدنا تبقي احلي واجمل وفي تقدم دائم ان شاء الله.

نشكركم زوار العرب اليوم على تصفح موقعنا وفى حالة كان لديك اى استفسار بخصوص هذا الخبر صانع دُمي الألمبي ببورسعيد: فكرة 2019 مستوحاة من «حياة كريمة» برجاء ابلاغنا او ترك تعليق الأسفل المصدر : المواطن

أخبار ذات صلة

0 تعليق