مارك شولمان يكتب: الليلة الأكثر جنونًا فى تاريخ السياسة الإسرائيلية

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

وإليكم تفاصيل الخبر مارك شولمان يكتب: الليلة الأكثر جنونًا فى تاريخ السياسة الإسرائيلية

اشترك لتصلك أهم الأخبار

نقلًا عن مجلة «نيوزويك» الأمريكية

بعد مرور أقل من شهرين على توجه الإسرائيليين إلى صناديق الاقتراع، وشهر واحد على أداء الكنيست الجديد لليمين، صوَت الكنيست الإسرائيلى على حل نفسه، وتمت الدعوة إلى انتخابات جديدة، فقد تم إجبار أعضاء الكنيست على التصويت للتخلى عن مناصبهم، حتى قبل استلام الأعضاء المنتخبين حديثًا سياراتهم الممنوحة من الدولة.

وقد تم التصويت بشكل بطىء، خلال الأيام القليلة الماضية، ولم يتخيل أحد أنه يمكن أن يحدث بالفعل، ولكنه تم وأمام أعين كل المواطنين مباشرةً على قنوات التليفزيون.

لقد حصل رئيس الوزراء الإسرائيلى، بنيامين نتنياهو، في الانتخابات الأخيرة، أي قبل حوالى ٥٠ يومًا، على الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة، وأوصى ٦٥ من أعضاء الكنيست، البالغ عددهم ١٢٠ عضوًا، الرئيس بتفويض نتنياهو لتشكيل الحكومة، ومع ذلك، لم يندفع شركاء ائتلاف نتنياهو المحتملين إلى الموافقة على الانضمام إلى ائتلافه الجديد، حيث رأى الجميع أن آخر حزب يوقع هو مَن سيحصل على أفضل صفقة.

وخلال الحملة الانتخابية الأخيرة، وَعد نتنياهو بأنه لن يسعى للحصول على الحصانة بعد الانتخابات العامة في القضايا الـ٣ التي أعلن النائب العام أنه سيتم توجيه الاتهام إليه فيها، ومع ذلك، بمجرد بدء المفاوضات، أصبح من الواضح أن هناك عنصرًا مهمًا في محادثات الائتلاف يدور حول الوصول لاتفاق بين جميع شركاء الائتلاف لدعم تشريع يمنح نتنياهو حصانة، ومن شأن هذا التشريع أن يحد بشدة من سلطة المحكمة العليا.

وبمجرد ظهور هدف نتنياهو الأساسى بشكل واضح، بات لدى شركائه المحتملين في التحالف حافز أقل للتسرع للوصول إلى اتفاق، فقد أدرك قادة حزبه أنهم الحائل الذي يقف بين رئيس الوزراء، والحكم المحتمل بسجنه، وبدأت مفاوضات التحالف ببطء، فقد كان نتنياهو، في الماضى، دائمًا قادرا على توقيع اتفاقية مع ١ أو ٢، على الأقل، من الأحزاب الصغيرة في بداية العملية، ولكن هذه المرة، يبدو أن نفوذه قد بات أقل، فقد أوضح كل من حزب الأزرق والأبيض، وحزب العمل، أنهما قد ينظران في مسألة الانضمام إلى حكومة ائتلافية مع حزب الليكود، لكن بعدما ينسحب نتنياهو من رئاسته، فيما تدرك بقية الأحزاب المتبقية أن رئيس الوزراء ليس لديه خيار سوى الموافقة على شروطهم.

وعلى الرغم من أنه كان من المتوقع أن تتوقف المفاوضات، فقد رأى معظم المراقبين، وجميع السياسيين تقريبًا، أنه في النهاية، ستكون هناك حكومة برئاسة نتنياهو.

وبموجب قانون الانتخابات الإسرائيلى، فإنه في حال لم يتمكن نتنياهو من تشكيل حكومة بحلول منتصف ليل الأربعاء، فإنه يتعين عليه التنازل عن التفويض للقيام بذلك إلى رئيس إسرائيل، روفين ريفلين، الذي يمكنه بعد ذلك منح التفويض لأى شخص آخر سوى نتنياهو لمحاولة تشكيل حكومة، وبدلاً من التنازل عن الفرصة لنجاح شخص آخر في تشكيل الحكومة، استغل نتنياهو نصًا في القانون الإسرائيلى يسمح للكنيست بحل نفسه في أي وقت، وبمجرد حل الكنيست، يتم إجراء انتخابات جديدة.

ولذلك من المقرر الآن إجراء انتخابات جديدة في ١٧سبتمبر، وبحلول الوقت الذي تؤدى فيه حكومة جديدة اليمين الدستورية، ستكون إسرائيل قد قضت عامًا كاملاً تقريبًا مع حكومة انتقالية، لها سلطات محدودة في التصرف.

ولكن هل ستكون نتائج الانتخابات في سبتمبر مختلفة؟، معظم المراقبين يعتقدون أن هذا غير مرجح، ومع ذلك، هناك عدد قليل من الأشياء التي تبدو واضحة، فمن المتوقع أن يتعرض نتنياهو لضغوط شديدة لادعاء أنه لن يسعى للحصول على الحصانة، وذلك بعد محاولته تأمين الحصانة بعد هذه الانتخابات الأخيرة، وعلى أي حال، فإنه بحلول الوقت الذي يتم فيه تشكيل حكومة جديدة، على افتراض أنها ستكون حكومة يمينية يقودها نتنياهو، سيكون هناك القليل من الوقت لتمرير مشاريع القوانين المطلوبة التي من شأنها أن توفر له الحصانة من المحاكمة.

وهناك عامل آخر وهو ما يمكن أن يحدث مع غزة في هذه الأثناء، فمن الواضح أن حكومة نتنياهو قد تفاوضت على مجموعة من الاتفاقات مع حماس في غزة، وهى اتفاقات كان من المحتمل أن يُنتظر تنفيذها حتى تشكيل الحكومة، ولكن سيكون من المستحيل على نتنياهو تنفيذ تلك التفاهمات قبل الانتخابات، خوفًا من اعتباره «ضعيفا على الإرهاب»، وفى الوقت نفسه، فإنه من غير المحتمل أن تكون حماس مستعدة للصبر لمدة ٦ أشهر أخرى.

أما العامل الأخير فهو أن الإسرائيليين يحبون الفائزين، ومن الواضح أن نتنياهو قد خسر الجولة الأخيرة، فلأول مرة في التاريخ، تفشل عملية تشكيل حكومة إسرائيلية بعد الانتخابات، فهل يمكن أن يلقى عدد كاف من الإسرائيليين باللوم على نتنياهو في هذا الفشل بالشكل الذي يؤدى لتغيير نتيجة الانتخابات المقبلة؟، على الرغم من أنه أمر غير المحتمل، فإنه يتعين علينا الانتظار لمدة ٤ أشهر تقريبًا لمعرفة ذلك.

ترجمة- فاطمة زيـدان

نشكركم زوار العرب اليوم على تصفح موقعنا وفى حالة كان لديك اى استفسار بخصوص هذا الخبر مارك شولمان يكتب: الليلة الأكثر جنونًا فى تاريخ السياسة الإسرائيلية برجاء ابلاغنا او ترك تعليق الأسفل المصدر : المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق