العراب.. كيف يحاول ترامب إنقاذ نتنياهو فى انتخابات سبتمبر؟

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

اليكم تفاصيل هذا الخبر العراب.. كيف يحاول ترامب إنقاذ نتنياهو فى انتخابات سبتمبر؟

تدشين حلف عسكرى مرتقب لمساندة تل أبيب فى مواجهة «الصواريخ والنووى»

تعتزم الولايات المتحدة الأمريكية الإعلان عن «حلف دفاع استراتيجى» مشترك مع إسرائيل، على أن تجرى دراسة موسعة لاختيار الشكل الذى سيكون عليه بشكل رسمى، سواء حلف دفاعى عام على أرض الواقع، أم مجرد «إعلان مبادئ» مكتوب.
وبحسب المحلل الإسرائيلى، روبن بن يشاى، فى موقع «واى. نت»، فإن «الحلف الأمريكى الإسرائيلى» المرتقب يخالف الشكل الاعتيادى لمثل هذه التحالفات، الذى يكون عبارة عن وثيقة مكتوبة يتعهد فيها الطرفان بالمساعدة عسكريًا حال حدوث تهديد لسيادة وأمن وحياة مواطنى إحدى الدولتين أو كليهما، مثل الحلف الموجود بين الولايات المتحدة والدول الأوروبية الأعضاء فى «الناتو»، وبين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية. وأوضح: «الحلف المرتقب يدور حول التزام أمريكى سنوى تتعاون بموجبه المنظومات الأمنية وأجهزة الاستخبارات والجيشان فى البلدين، ويتبادلان المعلومات بصورة يومية، بالإضافة إلى تنفيذ مناورات مشتركة، تأهبًا لأى مواجهة تحتاج فيها تل أبيب مساعدة من واشنطن بشأن اعتراض الصواريخ والقذائف، والمساعدة اللوجستية العاجلة فى وقت الحرب».
وأضاف: «المقصود من الحلف وجود تعهد علنى من جانب الولايات المتحدة بتقديم مساعدة محددة إلى إسرائيل لمواجهة تهديدين أساسيين تتعرض لهما: سلاح نووى أو سلاح صاروخى».
وموضوع الحلف العسكرى ليس جديدًا وسبق طرحه عدة مرات، وسط اعتراضات إسرائيلية من إمكانية تسببه فى «تقييد حرية العمل العسكرى الإسرائيلى»، خاصة عند مواجهة «تهديدات» مثل «حزب الله» اللبنانى. لكن معارضين لوجهة النظر تلك قالوا: «الحلف لن يحد من حرية تحرك الجيش الإسرائيلى، ولن يفرض عليه إرسال جنوده للقتال إلى جانب الأمريكيين فى أفغانستان وأماكن أخرى فى العالم، كما يفعل جنود دول حلف شمال الأطلنطى، ولن يفرض على حكومة إسرائيل التنسيق مسبقًا مع الولايات المتحدة فى كل عملية عسكرية»، وفق «بن يشاى».
وربط المحلل الإسرائيلى بين تلك الخطوة المرتقبة والانتخابات المقبلة فى إسرائيل، معتبرًا أنها تأتى من قبل الرئيس الأمريكى دعمًا لـ«نتنياهو» فى تلك الانتخابات، موضحًا أن «نتنياهو يحتاج ترامب أكثر من أى وقت، خاصة بعد تراجع شعبيته ومكانته السياسية، بحسب ما أشارت إليه الاستطلاعات الأخيرة». وأشار إلى قرارات داعمة مماثلة اتخذها «ترامب» لمساندة «نتنياهو»، خاصة فى انتخابات مايو الماضى، مثل إعلانه الاعتراف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان، الذى انضم لقرارى الانسحاب من الاتفاق النووى مع إيران، ونقل السفارة الأمريكية إلى القدس. كما أقر مجلس النواب الأمريكى، مؤخرًا، تشريعًا يعارض حركة المقاطعة العالمية لإسرائيل، وذلك بأغلبية ٣٩٨ صوتًا مقابل ١٧ صوتًا.

دعوة «المعارضين الأربعة» إلى البيت الأبيض للقبول برئاسة «بيبى» لـ«حكومة موحدة»

فى ظل استطلاعات الرأى التى ترجح فشله فى الانتخابات، من المنتظر أن يلجأ «نتنياهو» إلى «حيلة» لتفادى ذلك المصير، ممثلة فى تشكيل حكومة وحدة وطنية.
وبحسب المحلل الإسرائيلى فى صحيفة «معاريف»، إفرايم جانور، سيلجأ «نتنياهو» لتلك «الحيلة» بدعم وتنسيق وتنفيذ من قبل «ترامب»، لكن ذلك قد يصطدم برفض القوى السياسية الأخرى، خاصة الممثلة للمعارضة، وهو ما سيدفع «ترامب» و«نتنياهو» للبحث عن مبرر قوى أمام الإسرائيليين يجعل من تشكيل «حكومة وحدة» خطوة إجبارية على كل الأطراف قبولها، ومن يرفضها يكون «خائنًا لإسرائيل».
ذلك المبرر والستار القوى الذى يخفى وراءه خوف «نتنياهو» من السقوط يتمثل فى الخطة الأمريكية للسلام فى الشرق الأوسط المعروفة بـ«صفقة القرن»، وفق «جانور»، الذى أوضح: «إذا تأكد ترامب أن نتنياهو على وشك السقوط، وأن من سيخلفه فى رئاسة الوزراء هو بينى جانتس، فإنه سيعلن على الفور، بالتنسيق معه، تنفيذ الخطوة الأولى فى صفقة القرن». بعد ذلك سيبدأ «ترامب» و«نتنياهو» فى الترويج لحاجة تلك الخطوة إلى حكومة مستقرة فى إسرائيل، حتى تتمكن من تولى مهمة المفاوضات مع الفلسطينيين وواشنطن، من اتخاذ قرارات ومواقف فى أهم ملف بإسرائيل.
وبحسب المحلل الإسرائيلى: «من المعروف للجميع أن حكومة يمينية لا يمكنها أن تنفذ ذلك، لذا سيعرض ترامب ويضغط– بالتنسيق مع نتنياهو- لإقامة حكومة وحدة وطنية من اليمين واليسار».
وبالتالى، سيدعو «ترامب» قادة تحالف «أزرق أبيض» المعارض إلى البيت الأبيض، وهم: بينى جانتس ويائير لابيد وموشيه يعلون وجابى أشكنازى، ويحدثهم عن أهمية إقامة حكومة وحدة وطنية، فى ضوء التحديات التى تقف أمامها إسرائيل، سواء «صفقة القرن»، التى ستؤدى إلى إنهاء النزاع الطويل مع الفلسطينيين، أو التهديد الإيرانى.
وتضع هذه الخطوة الرباعى المعارض لـ«نتنياهو» فى مأزق، لأن رفضهم سيعنى أمام الإسرائيليين التخلى عن «البلد» فى وقت حرج، لذا سيكون عليهم القبول بدعوة «ترامب»، وتشكيل حكومة وحدة تجرى بالتناوب: عامان لـ«نتنياهو»، ثم عامان لـ«جانتس».
وبحسب التقديرات، لن تحتاج هذه الحكومة إلى «ليبرمان»، ولن يدخلها «الأصوليون»، شركاء «نتنياهو» الطبيعيون، كما يحب أن يسميهم، كما أن «ترامب» ربما يغرى الرباعى المعارض بمجموعة من «الامتيازات» لقبول تلك الصفقة.

بولتون.. رجل تل أبيب الأول فى واشنطن

فى أكثر من مناسبة، يشير المعارضون لسياسات «نتنياهو» إلى أنه محظوظ فى علاقاته السياسية بالولايات المتحدة حاليًا، ليس للعلاقة الشخصية التى تجمع بينه وبين الرئيس الأمريكى فقط، وإنما للعلاقة الأيديولوجية التى تخلق نوعًا من التقارب بينه وبين جون بولتون، مستشار الرئيس الأمريكى لشئون الأمن القومى.
فتصريحات «بولتون» تعكس رؤاه الخاصة لكون المصلحة الأمريكية فى الشرق الأوسط لا يمكن تحقيقها إلا باستخدام القوة العسكرية، ووفقا لذلك فإن إسرائيل ستكون الشريك الأمثل لأمريكا أثناء تنفيذ هذه المهمة.
ويصف المراقبون «بولتون» بأنه محافظ أمريكى من النوع القديم الذى يكرس وقته للقتال ضد «إمبراطورية الشر» فى إسقاط على الدولة السوفيتية قديمًا، وروسيا وحلفائها حاليًا، لذا فإن أحد أهدافه يتلخص فى استخدام القوة العسكرية ضد إيران، الأمر الذى يقربه كثيرًا من «نتنياهو» الذى يكرس الكثير من وقته وجهده لهذه المهمة. وفى ظل هذا التماهى فى الموقف السياسى، يعتقد كثيرون أن العلاقة بين الرجلين ستزداد قوة، لكون «بولتون» لن يتردد فى دفع إدارة «ترامب» لاتخاذ خطوات أكثر تشددًا تجاه إيران.
ويشير المراقبون إلى أن الرجل لن يتردد فى ذلك، خاصة أنه شارك عام ١٩٩١ فى استصدار قرار من مجلس الأمن لاستخدام القوة ضد العراق أثناء عمله مساعدًا لوزير الخارجية الأمريكية فى عهد جورج بوش الأب، وأسهم فى تشديد العقوبات على إيران وكوريا الشمالية عام ٢٠٠١، أثناء عمله نائبًا لوزير الخارجية لشئون رقابة السلاح والأمن القومى تحت إدارة بوش الابن.
ويستشهد أصحاب هذا الرأى بزيارة «بولتون» الأخيرة إلى إسرائيل، التى ذهب فيها مع «نتنياهو» لتفقد الجبهة الشمالية والاطلاع على ما يسميه الأخير «الخطر الإيرانى على الحدود»، فى مشهد تناقلته وسائل الإعلام الدولية.
وبناء عليه، يعد «بولتون» أحد الشخصيات الأمريكية الهامة التى يسعى «نتنياهو» لاستمرار التنسيق معها خصوصًا فى الملف الإيرانى.

المسيحيون الإنجيليون.. كلمة السر فى الحلف بين الجمهوريين واليمين الإسرائيلى

منذ سنوات طويلة يعمل اليمين الإسرائيلى، بقيادة «نتنياهو»، على تعزيز التحالف السياسى مع المسيحيين الإنجيليين فى الولايات المتحدة، الذين يؤيدون المشروع الصهيونى لاعتبارات دينية بالأساس. ووصلت نجاحات هذا التحالف إلى ذروتها مع انتخاب «ترامب» الذى يولى اهتمامًا خاصًا بالإنجيليين ويدين لهم بنسبة من نجاحه فى الانتخابات، ويعوّل عليهم أيضًا فى الانتخابات الرئاسية المقبلة فى ٢٠٢٠، وهو ما زاد من تقاربه مع اليمين الإسرائيلى، صاحب التأثير الكبير على الإنجيليين. قرابة ٨٠٪ من الإنجيليين أصحاب البشرة البيضاء صوتوا لـ«ترامب» فى الانتخابات الأمريكية الماضية، ومن ينظر إلى المحيطين بالرئيس الأمريكى الآن سيجد من الإنجيليين المؤثرين فى قرارات البيت الأبيض نائب الرئيس مايك بنس، ووزير الخارجية مايك بومبيو.
وفقًا للمحللين، فإن اللوبى الإنجيلى كان له دور كبير فى قرار «ترامب» نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وفى الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان، كما كان له أثره المباشر فى السياسة الأمريكية بشأن إيران. بدأ الرئيس الأمريكى فى مغازلة «الإنجيليين» بالفعل حاليًا، فى إطار استعداداته للانتخابات العام المقبل، الأمر الذى سينعكس على إسرائيل، فالروابط القوية التى يقيمها الإنجيليون مع «نتنياهو» ستقوى موقفه فى الانتخابات، لأن «ترامب» سيبذل كل الجهد الممكن من أجل مساعدة رئيس الوزراء الإسرائيلى ليرد له الجميل فى الوقت المناسب.
وبحسب ما ذكره المحلل العسكرى رون بن يشاى، فى مقاله بجريدة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، فإن «ترامب» يحتاج إلى مساعدة «نتنياهو»، لأن الأخير قادر على تزكيته لدى الإنجيليين الأمريكيين، الذين يؤيدون إسرائيل ويثقون فى رئيس وزراء الاحتلال.
وعلى جانب آخر، هناك من يرى فى إسرائيل أن هذا التماهى مع الجماعة الإنجيلية يضر بمصلحة تل أبيب، لأنهم متزمتون.

نشكركم زوار العرب اليوم على تصفح موقعنا وفى حالة كان لديك اى استفسار بخصوص هذا الخبر العراب.. كيف يحاول ترامب إنقاذ نتنياهو فى انتخابات سبتمبر؟ برجاء ابلاغنا او ترك تعليق الأسفل المصدر : الدستور

أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز الخليج