السادة المذيعون

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

وإليكم تفاصيل الخبر السادة المذيعون

اشترك لتصلك أهم الأخبار

مازال نشطاء «السوشيال ميديا» يبدعون فى بث الفيديوهات التى تنقل إلينا عجائب بعض من ساهمت الظروف الكارثية التى نعيشها فى أن يكونوا مذيعين مرموقين، يظهرون على الشاشات، ويلمعون فى «البروموهات»، وتتناقل المواقع الإلكترونية ما يقولونه من تفاهات.

وفى هذا السياق، سمحت الظروف أن أشاهد ثلاثة فيديوهات أخيراً لثلاثة من المذيعين المرموقين، أما أولهم فقد كان مذيعاً رياضياً، استضاف فى إحدى حلقات برنامجه الذى يحظى بمشاهدة مليونية ضيفاً موريتانياً، حيث بدأ الحوار معه بسؤاله: أنت تتكلم العربية ما شاء الله، أين تعلمت اللغة العربية؟

ذُهل الضيف من السؤال، لكنه حاول أن يبدو رابط الجأش، وأجاب باعتبار أنه تلقى سؤالاً منطقياً يجب أن يجاب عنه: أنا موريتانى.. عربى.. نحن نتعلم العربية لأنها لغة بلدنا.

بانت الدهشة على ملامح المذيع. لم يكن يعلم أن موريتانيا دولة عربية. واكتفى بالقول: آه.

أما الفيديو الثانى، فقد كان لمذيع يقدم برنامجاً متخصصاً فى الزراعة، بينما كان ضيفه خبيراً زراعياً، وقد سأله: ما أهمية الصوب الزراعية؟ فأجاب الضيف: من أى جهة؟ فعاد المذيع يسأل: يعنى هل هى جيدة؟ فأجاب الضيف: مش فاهم السؤال. فعاد المذيع يسأل: بتجيبوا التقاوى منين؟

الفيديو الثالث أشهر وأكثر انتشاراً، وقد كان لمذيعة مثيرة للجدل، وتحظى بجماهيرية كبيرة، وقد قالت ما يلى نصاً: «التخينة (البدينة) ميتة... عبء على أهلها وعلى الدولة... بتشوه المنظر... عرقانة... فاقدة للأنوثة».

حين يرسل إليك أحدهم فيديو من هذه الفيديوهات، فإنك تشاهده وتضحك، باعتبار أن هذه الممارسات غريبة وشاذة وطريفة، بدرجة تجعل من الصعب أخذها على محمل الجد، إذ هى نوع من الكوميديا السوداء.

من المذيع؟ أو كيف تصبح مذيعاً؟ أو ما الذى يتوجب عليك فعله حين تكون مذيعاً؟

تلك أسئلة يبدو أنها لم تعد مهمة. لم تعد قابلة للطرح. ليس بوسعنا الإجابة عنها. ولا يوجد من يعتنى بأن تكون لها إجابات.

لأسباب مختلفة لم يعد لدينا تعريف لمهنة المذيع أو الإعلامى، ولم تعد لدينا طريقة واضحة نختار بها من يعمل فى هذه الوظيفة، وبالطبع، لم تعد لدينا أدلة أو معايير نُلزم بها من يقوم بهذه المهمة.

وببساطة شديدة، فإن الاختلالات الكارثية التى نعيشها فى قطاع الإعلام جعلت كثيرين من غير المتخصصين أو المؤهلين يشغلون هذه الوظيفة.

وهؤلاء يعلمون جيداً أن السياق الراهن لا يشترط أى مؤهلات أو قدرات ذات علاقة بالمهنة لكى يصبحوا مذيعين مشهورين ومرموقين.

لا يجب أن تكون مؤهلاً، ولا ينبغى أن تكون حصلت على تعليم جيد فى الأساس، أما الثقافة والوعى فآخر ما يمكن أن تحتاج إليه.

لا تحترم القيم والمعايير، ولا تحترم ضيوفك، ولا تحترم جمهورك، وإذا تعرضت لمحاسبة أو مساءلة بسبب أخطائك المروعة، فاخرج على الناس وقل لهم بثقة وتعالٍ: «أنا صح.. وأنتم مخطئون».

نشكركم زوار العرب اليوم على تصفح موقعنا وفى حالة كان لديك اى استفسار بخصوص هذا الخبر السادة المذيعون برجاء ابلاغنا او ترك تعليق الأسفل المصدر : المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز الخليج