تركيا تحاكم مهندساً كشف سموماً سرطانية في الأكل والمياه

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

كتب الصحافي المقيم في اسطنبول كريستن ماكتاي، أن حكماً بالسجن 15 شهراً ضد مهندس غذائي وناشط حقوقي تركي، الأربعاء الماضي، بعد نشره نتائج دراسة صحية علمية.

خسر شيك منصبه الجامعي في سنة 2016 بعد التوقيع على عريضة تدعو إلى السلام بين القوات التركية والمقاتلين الأكراد في جنوب شرق تركيا

وربطت هذه الدراسة التلوث السام بارتفاع معدل الإصابة بالسرطان في غرب تركيا. وأضاف ماكتاي في مجلة "ساينس" الأمريكية أن بولنت شيك، النائب السابق لمدير مركز سلامة الغذاء والبحوث الزراعية في جامعة أكدنيز التركية، أدين بنشر معلومات سرية عقب نشره النتائج في أربعة أجزاء عبر صحيفة تركية في أبريل (نيسان) 2018.

مستويات خطيرة
وقبل صدور قرار محكمة في اسطنبول، قال محامي المهندس جان أتالاي في بيان ختامي، إن "بولنت شيك أتم واجبه مواطناً وعالماً واستخدم حقه في التعبير عن رأيه".

وأجريت الدراسة بتفويض من وزارة الصحة التركية للتأكد من احتمال وجود رابط بين السموم في التراب والمياه والغذاء، وارتفاع معدل انتشار السرطان في غرب البلاد.

طوال خمس سنوات، اكتشف وجود شيك مع فريق من العلماء مستويات خطيرة من المبيدات الحشرية، والمعادن الثقيلة، والهيدروكاربونات العطرية في عينات عدة من الغذاء والماء، مأخوذة من عدد من المحافظات في غرب تركيا.

ووجد الفريق أن المياه غير صالحة للشرب في العديد من المناطق السكنية لتلوثها بالرصاص، والألومينيوم، والكروم، والزرنيخ.

سجن الشقيق
أدلى شيك بشهادة جاء فيها أنه في 2015، وبعد انتهاء الدراسة، حض المسؤولين الحكوميين على اتخاذ الخطوات المناسبة، في اجتماع لمناقشة نتائج الدراسة. لكن بعد ثلاثة أعوام دون التحرك، حسب شهادته، قرر شيك نشر نتائج الدراسة في صحيفة جمهورييت، التي كانت هدفاً بارزاً للقمع الحكومي الذي طال الإعلام. وكشف ماكتاي أن بولنت شيك، هو شقيق النائب المعارض والصحافي الاستقصائي السابق في جمهورييت أحمد شيك، الذي تعرض هو الآخر للسجن في السابق بسبب انتقاده الحكومة.
  
رفض تفادي السجن
ومن جهتها قالت الناشطة البارزة ميلينا بويوم، التي تغطي الشؤون التركية في منظمة العفو الدولية من لندن إنّ "الصادم فعلاً في هذه القضية أن وزارة الصحة لم تُشكك في صحة ما نشره بولنت شيك"، وتابعت بويوم، إن تشديد الحكومة على سرية المعلومات، يوحي بوجود خطر حقيقي على الصحة.

وفقاً للقانون التركي، كان بإمكان شيك تفادي دخول السجن وتعليق عقوبته بالإعراب عن الندم. لكنه رفض عندما طلب منه القاضي ذلك.

خسارة الوظيفة
وقال شيك في بيان إلى المحكمة، سُلم إلى مجلة ساينس عبر وكيله القانوني، إن "إخفاء البيانات التي حُصل عليها من الأبحاث يمنعنا من إجراء مناقشات سليمة حول الحلول". وأضاف "في مقالاتي، هدفت إلى إطلاع الجمهور على هذه الدراسة عن الصحة العامة والتي أُبقيت سرية، ودفع السلطات العامة المطالبة بحلها، إلى التحرك".

وخسر شيك منصبه الجامعي في 2016 بعد توقيع عريضة تدعو إلى السلام بين القوات التركية والمقاتلين الأكراد في جنوب شرق تركيا. وفي الأثناء يبقى شيك حراً في انتظار حكم الاستئناف.

وأشار ماكتاي إلى أن عشرات العلماء الأتراك تعرضوا للطرد من وظائفهم والمحاكمة أو السجن، في حملة القمع التي استهدفت المعارضين بعد الانقلاب العسكري الفاشل في 2016.

نشكركم زوار العرب اليوم على تصفح موقعنا وفى حالة كان لديك اى استفسار بخصوص هذا الخبر تركيا تحاكم مهندساً كشف سموماً سرطانية في الأكل والمياه برجاء ابلاغنا او ترك تعليق الأسفل المصدر : أخبار 24

أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز الخليج