إيران وأمريكا.. والضحية العراق

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

وإليكم تفاصيل الخبر إيران وأمريكا.. والضحية العراق

اشترك لتصلك أهم الأخبار


يبدو أن الأرض العربية صارت مغرية لكل القوى الإقليمية المتصارعة من أجل أن تكون مكانا للحرب والنزاع. أمريكا وروسيا فعلتا ذلك من قبل في سوريا، أما إيران وأمريكا فتلعبان لعبة القط والفأر في العراق، وليست ليبيا ببعيدة، لا هي ولا غيرها من البلدان الناطقة بالعربية.

ولكن الوضع في العراق مرشح للانفجار أكثر، فبعد اقتحام العناصر الموالية لميليشيا «الحشد الشعبى» و«كتائب حزب الله- العراق» حرم السفارة الأمريكية في بغداد، ردًا على الضربات العسكرية التي شنتها واشنطن، الأسبوع الماضى، واستهدفت من خلالها قواعد «كتائب حزب الله- العراق» في العراق وسوريا، التي كانت بدورها ردًا على هجوم استهدف إحدى القواعد الأمريكية القريبة من كركوك، واتهمت أمريكا قوات شيعية بالوقوف وراءه.

هكذا يبدو المشهد المتصاعد. هجمات هنا ورد هناك، في ظل حالة عدم استقرار سياسى في السلطة، تطل برأسها بعد استقالة حكومة عادل عبدالمهدى، ومحاولة إيران استغلال الموقف، والدفع بأحد الموالين لها، أو حتى نيل عدد كبير من الحقائب الحكومية.

صراع القط الأمريكى والفأر الإيرانى على الأراضى العراقية لن ينتهى بسهولة، فواشنطن تسعى عبر الضربات الأخيرة إلى استعادة قوة الردع في أزمتها المستمرة مع طهران، والتى بدأت حديثا مع الانسحاب من الاتفاق النووى، وتصر على توجيه رسالة حازمة لحكومة الملالى بأنها لن تتغاضى عن محاولات استهداف مصالحها، بينما طهران لن تتنازل هي الأخرى بسهولة عن مكتسبات حققتها بنفوذها ونفاذها في دوائر صنع القرار بالعراق، بل على الأرض، وهو ما يشكل خطرا كبيرا على المصالح الأمريكية.

التصعيد بين إيران والقوى الموالية لها في العراق من ناحية، والولايات المتحدة الأمريكية من ناحية أخرى، خلال الأيام المقبلة، سيأخذ المنحيين العسكرى والسياسى، وسوف تكون له انعكاسات على الأزمة المتصاعدة في العراق، بسبب الفشل في التوافق على مرشح لتشكيل الحكومة الجديدة واستمرار الخلافات بين القوى السياسية.

ولكن هناك أمران ربما يقلبان الوضع، ويزيدان من الأزمات، ويقللان من فرص أن ينعم العراق المنهك منذ سنوات، بفترة استقرار، وهما: أولًا احتمالية استغلال تنظيم «داعش» تصاعد حدة التوتر على المستويين السياسى والأمنى، من أجل إعادة تنظيم صفوفه من جديد، أما ثانيا فهو احتمالية دخول الطرف السنى كضلع في الصراع، ما ينذر بكارثة لا تحمد عقباها.

نشكركم زوار العرب اليوم على تصفح موقعنا وفى حالة كان لديك اى استفسار بخصوص هذا الخبر إيران وأمريكا.. والضحية العراق برجاء ابلاغنا او ترك تعليق الأسفل المصدر : المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز الخليج