«الهاشتاج».. والهاشتاج «المضاد»

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

وإليكم تفاصيل الخبر «الهاشتاج».. والهاشتاج «المضاد»

اشترك لتصلك أهم الأخبار

ما الذى يضير الحكومة إذا ما تم انتقاد قرار لمسؤول لديها؟ وما الذى يضير البعض من انتقاد أحد المسؤولين؟ وما آليات المناخ الصحى الذى يمكن أن نعيش فيه؟ أسئلة دارت فى ذهنى أثناء متابعتى لـ«هاشتاج» إقالة وزيرة الصحة على مواقع التواصل الاجتماعى بسبب حادث المنيا المأساوى، و«الهاشتاج المضاد»، الذى أطلقه أحد أفراد وزارة الصحة لدعم الوزيرة، ومَن لا يعرف فهذا «الهاشتاج» هو «علامة تصنيف» يتم استخدامها لتصنيف التغريدات أو الأخبار ذات الموضوع الواحد، وأحيانًا يتم تسويقها من جهات بعينها لتكون أوسع انتشارًا وتصبح ذات تأثير أكبر، وبمجرد إطلاق «الهاشتاجين» انفجر بركان إلقاء الاتهامات بين كلا الفريقين، وبالطبع صاحَب هذا «التلاسن» على الصفحات الشخصية لمواقع التواصل الاجتماعى، وهو أمر اعتدنا عليه طوال الفترة الماضية، ولكن أصبح الأخطر هو «تحجر عقول» البعض تجاه انتقاد قرار ما من الحكومة، فبعضهم يطلب أدلة على أسباب الانتقاد، وعند تقديمها لا تتم المناقشة، ولكن يبدأ «سيل إلقاء التهم»، دون أن يدرى هؤلاء أنه لا توجد «موانع» لانتقاد المسؤول مادمنا لا نبغى سوى «وجه الوطن»، ولا يوجد مَن هو (كبير أو مُنزَّه) عن الانتقاد مادام بَنّاء، وبالتأكيد لا ننكر أنه توجد «هاشتاجات» مدفوعة من جماعة بعينها، ولكن منها مَن لا يبغى سوى رفعة وطنه، فلا يوجد داعٍ لنؤكد مرارًا وتكرارًا أن النقد البَنّاء هو المناخ الصحى الذى يجب أن تنتهجه الدولة ومعها (شعب الفيس بوك وتويتر)، فكيف نسمح لأنفسنا بتكرار الأخطاء دون أن نتدخل لتصحيحها؟! فمع انطلاق الدولة لا يمكن تجاهل آراء العامة، خاصة فى خدمة مقدمة لهم من قِبَل الدولة.

المثير أنه فى الوقت الذى تم فيه «التلاسن» وإطلاق هاشتاج وزيرة الصحة، نشر مركز بصيرة لاستطلاعات الرأى استطلاعًا صادمًا، أوضح فيه أن ربع المصريين لم يعلموا بالتعديل الوزارى الأخير الذى تم الشهر الماضى، وهناك مَن ذكر تعديلًا وزاريًا سابقًا، ومَن عرف بهذا التعديل جاء فى الشريحة العمرية التى تبدأ من 40 عامًا، وهذا ما يؤكد أن النسبة الكبرى من وزراء حكومة الدكتور مصطفى مدبولى لا يشعر بها رجل الشارع العادى، وتحديدًا الشباب، الذين يمثلون الغالبية العظمى على مواقع التواصل الاجتماعى، تبادر إلى ذهنى المثل الشعبى الشهير (هَمّ يضَحَّك وهَمّ يبَكِّى)، معترضون على بعضنا البعض بسبب هاشتاج، فى الوقت الذى لا يعرف فيه الكثيرون وزراءهم الذين يقدمون لهم الخدمات، وهذا ما يستدعى ترك الجميع يشتبكون على مواقع التواصل الاجتماعى وغيرها من وسائل الإعلام- دون تجاوز غير مقبول- وطرح آرائهم بحرية أكثر، فقد يشعر «الشعب» بخطوات وإنجازات وإخفاقات أعضاء حكومته، فالهاشتاج والهاشتاج المضاد والرأى والرأى الآخر هو المناخ الصحى الذى يجب أن نعيش فيه مادام ليس له دوافع سوى وجه الوطن.

نشكركم زوار العرب اليوم على تصفح موقعنا وفى حالة كان لديك اى استفسار بخصوص هذا الخبر «الهاشتاج».. والهاشتاج «المضاد» برجاء ابلاغنا او ترك تعليق الأسفل المصدر : المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز الخليج