أخبار عاجلة
مصادر: وزير الداخلية يعتمد نتيجة كلية الشرطة وإعلانها خلال ساعات

مصادر: وزير الداخلية يعتمد نتيجة كلية الشرطة وإعلانها خلال ساعات

بالتفاصيل:هكذا تغير عمرو دياب منذ أن تعرف على دينا الشربيني!

بالتفاصيل:هكذا تغير عمرو دياب منذ أن تعرف على دينا الشربيني!

ضمانات التزام النأي تحسم خيارات الحريري

ضمانات التزام النأي تحسم خيارات الحريري

حسين فهمي وميرفت أمين يحتفلان بعيد ميلاد ابنتهما بحضور الفنانين.. صور

حسين فهمي وميرفت أمين يحتفلان بعيد ميلاد ابنتهما بحضور الفنانين.. صور

شرطة جازان تصدر بيانًا حول مقتل رجل أمن بصامطة

شرطة جازان تصدر بيانًا حول مقتل رجل أمن بصامطة

عــاجل ..القبض على قاتل الضابط مصطفى سمير في كفر الشيخ

عــاجل ..القبض على قاتل الضابط مصطفى سمير في كفر الشيخ

استشهاد نقيب شرطة على يد مجهولين بكفر الشيخ

استشهاد نقيب شرطة على يد مجهولين بكفر الشيخ

محافظ البحر الأحمر يناقش الموقف التنفيذى لمشروعات مدينة الغردقة

محافظ البحر الأحمر يناقش الموقف التنفيذى لمشروعات مدينة الغردقة

مش بس بيتجسسوا على بياناتك لا على صوابعك ومكانك.. تقارير تكشف مواقع شهيرة تسجل كل حرف تكتبه على جهازك.

مش بس بيتجسسوا على بياناتك لا على صوابعك ومكانك.. تقارير تكشف مواقع شهيرة تسجل كل حرف تكتبه على جهازك.

المشروع الأوروبي بحاجة إلى رؤية جديدة طويلة الأجل

المشروع الأوروبي بحاجة إلى رؤية جديدة طويلة الأجل
المشروع الأوروبي بحاجة إلى رؤية جديدة طويلة الأجل
كان لدى مؤسسي الاتحاد الأوروبي في الخمسينات رؤية طويلة الأمد، فيما يتعلق بفترة كان من المحتمل أن تكون خطيرة بعد الحرب العالمية الثانية، ونحن اليوم بحاجة إلى تلك الرؤية طويلة الأجل.
أمام منطقة اليورو خياران: الأول هو مواصلة اتباع الاستراتيجية الحالية الخاصة بتحسين معاهدة ماستريخت، التي تهدف إلى ضمان الانضباط المالي المطلوب من دول كثيرة التشارك في نظام العملة الموحدة، والثاني هو اتخاذ خطوة أكثر طموحاً باتجاه الاتحادية، وهو ما يتطلب القيام بمخاطرة أكبر تتمثل في إشراك عدد أكبر من الدول. مع ذلك لا يتفق أي من الخيارين مع الرغبة في الحصول على مزيد من السيادة، التي تمثل جوهر المشكلة.
ركز نهج «ماستريخت» على السيطرة على الديون الحكومية وعجز الموازنة، ولهذا تم إنشاء مجالس مالية مستقلة في الدول الأعضاء. قد تكون تلك المجالس مفيدة في تحديد أمور مثل توقعات النمو المتفائلة بشكل منهجي، التي تجعل حالات العجز المالي تبدو أقل شأناً. مع ذلك لتكون فعالة، يجب أن تتمتع بالصلاحية اللازمة للدفع باتجاه القيام بإجراء إصلاحي، وأن يعمل بها أوروبيون لا مواطنون في الدول المعنية. يسير كل هذا في اتجاه معاكس للتوجه الحالي نحو السيادة القومية.
ويمتد الخيار الاتحادي إلى ما هو أكثر من ذلك. بعدما بدأت الولايات المتحدة الأميركية في نهاية القرن الثامن عشر هذا النهج، استجابت الكثير من الدول لصعوبات الدول الأعضاء بزيادة القدرة الفيدرالية على الاستدانة، ومن خلال توفير التحويلات المالية المنهجية بين الدول الأعضاء. ينضوي هذا على مستوى من مشاركة المخاطر أكبر مما تسمح به حالياً دول منطقة اليورو. يترتب على ذلك إصدار سندات مضمونة بشكل مشترك، وميزانية اتحادية، وخطة تأمين مشتركة للودائع والبطالة، حيث تعد جميعاً عوامل لتحقيق الاستقرار تلقائياً، وتقدم الدعم للبلدان التي تعاني من مشكلات عارضة مؤقتة.
هناك جدل بشأن الأهمية العملية لمشاركة المخاطر، ففي الولايات المتحدة على سبيل المثال، قد يكون التنوع المالي عنصراً أكثر أهمية فيما يتعلق بتحقيق الاستقرار. مع ذلك كانت مشاركة المخاطر من خلال الحد من أعذار ومبررات الأداء السيئ، لتساعد الحكومة الاتحادية في رفض خطط إنقاذ الدول، وهي سياسة تتبعها منذ أربعينات القرن التاسع عشر.
تتطلب الرؤية الاتحادية من الدول الالتزام بشرطين أساسيين؛ الشرط الأول هو ضرورة توقيع كل عقد تأمين بعد نزع حجاب الجهل. أنت لن تبيع لي تأميناً إذا كنت تشك في أن الحد الأقصى لي قد ينخفض غداً، لهذا السبب تشعر دول شمال أوروبا بالقلق من إبرام مثل تلك الاتفاقات مع دول جنوب أوروبا. يمكن إصلاح عدم التماثل هذا من خلال تحديد وعزل المشكلات المتوارثة من الماضي، والتعامل معها بكفاءة وفعالية. على سبيل المثال، يمكن التعامل مع أصول المصارف الموجودة المتعثرة من خلال وضع نظام أوروبي لتأمين الودائع بنقلها إلى «مصارف الديون المعدومة»، التي ستظل مسؤولية كل دولة من الدول الأعضاء. الشرط الثاني والأهم هو وضع مجموعة من القواعد المشتركة للحد من المخاطر الناجمة عن اتفاقات تتضمن تقديم معلومات مضللة. ينبغي أن تتناول تلك القواعد مجالات سوء الإدارة المحتملة التي يمكن أن تجبر دولة ما على طلب المساعدة. وقد شهدنا على سبيل المثال أنه لا ينبغي القيام بالإشراف المصرفي على مستوى البلاد، لأن ذلك سيمنح القطاع المصرفي والسياسيين قدراً كبيراً جداً من النفوذ والتأثير على العملية.
وضع القواعد الخاصة بتأمين البطالة المشترك أكثر تعقيداً، فمعدل البطالة في دول منطقة اليورو تحدده جزئياً الدورة الاقتصادية، التي يمكنها هي ذاتها أن تبرر آلية تأمين بين البلاد. كذلك يعتمد الأمر على كيفية تعامل الحكومات مع أمور مثل الحماية الوظيفية، وإسهامات الضمان الاجتماعي، والتدريب المهني، والتفاوض الجماعي، وحماية المهن. لن ترغب الدول، التي تؤدي اختياراتها إلى وصول معدل البطالة إلى 5 في المائة، في مشاركة الدول، التي تؤدي اختياراتها إلى وصول معدل البطالة إلى 20 في المائة، في نظام تأمين موحد. وينطبق هذا أيضا على نظام المعاشات والنظام القانوني. سوف يحتاج تحقيق التجانس بين السياسات التخلي عن قدر من السيادة، وهي فكرة لا يزال يعارضها حتى بعض الذين يزعمون أنهم مؤيدو الاتحادية.
لن يجعل منح البرلمان الأوروبي صلاحيات واسعة النطاق النهج الاتحادي مقبولاً بدرجة أكبر. أولاً يجب أن يكون هناك اتفاق على أساس للقواعد المشتركة خلال المرحلة الأولى من المشروع الأوروبي. بوجه عام سوف تخشى كل دولة من الدول الأعضاء من أن يؤدي عدم إكمال التعاقد العميق على شكل لـ«أوروبا سياسية» يتجه من الأعلى إلى الأسفل، إلى نتيجة أبعد كثيراً عن تطلعاتهم وطموحاتهم. ينبغي أن يفهم الجميع عواقب الاتحادية قبل بدء السير على هذا الطريق.
تكون الاتحادية أحياناً أكثر من مجرد سياسة تأمين بين مناطق اتحاد واحد. بعبارة أخرى يمكن القول إنه قد تكون التحويلات بين المناطق هيكلية أكثر مما تتكون مشروطة. تساعد الولايات الغنية في الولايات المتحدة الأميركية، مثل كاليفورنيا ونيويورك، بشكل منهجي وأساسي الولايات الفقيرة مثل ألاباما ولويزيانا. تتلقى بورتوريكو حاليا 30 في المائة من إجمالي الناتج المحلي من باقي أنحاء الولايات المتحدة، وتقوم ألمانيا بعمل تحويلات ضخمة منتظمة إلى ولاياتها، التي تحصل جميعها على نحو المقدار نفسه لكل ساكن. تحول إيطاليا موارد من الشمال إلى الجنوب، وتحول المملكة المتحدة الموارد من الجنوب إلى الشمال، وتحول كاتالونيا الموارد إلى باقي أنحاء إسبانيا؛ أما في بلجيكا فيحول الإقليم الفلامندي الأموال إلى والونيا، في حين كانت الأموال تتدفق في السابق من والونيا إلى الإقليم الفلامندي.
في النهاية، كل شيء يعتمد على رغبة المناطق الثرية في تمويل المناطق الفقيرة. كذلك لدينا فهم غير منضبط لما سيحدد هذه الرغبة. من الواضح أن اللغة المشتركة والنزعة القومية تساعد في التحويلات التي تتم من اتجاه واحد في إيطاليا. كذلك يمكن أن يقال إن الحركات الانفصالية القوية في مناطق مثل إقليم كاتالونيا في إسبانيا، والإقليم الفلامندي في بلجيكا، مرتبطة بالشعور بوجود مسافة ثقافية ولغوية. بوجه عام عادة ما تكون دولة الرفاهة أكثر تقدماً في المجتمعات المتجانسة. تكون الجماعات أكثر استجابة لإعادة التوزيع حين تكون الأطراف المعنية قريبة منهم ثقافياً، ولغوياً، ودينياً، وعرقياً سواء كان ذلك شيئاً جيداً أم سيئاً.
من الصعب معرفة المسار الذي ستتخذه أوروبا، لكن إذا أردنا نحن الأوروبيين التعايش سوياً، علينا تقبل فكرة خسارة قدر قليل من سيادتنا. لتحقيق ذلك في هذا العصر الذي تتزايد فيه حمى النزعة القومية، يجب علينا إعادة تأهيل النموذج الأوروبي، والإصرار على التوحد حوله على ما في هذه المهمة من صعوبة.

- بالاتفاق مع «بلومبيرغ»

تم نقل هذا الخبر , والمصدر هو المسؤل عن صحة هذا الخبر , اذا كان لديك اى استفسار او طعن فى هذا الخبر برجاء مراسلتنا مصدر الخبر الاصلي: الشرق الأوسط

 
DMCA.com Protection Status