أخبار عاجلة
مصادر: وزير الداخلية يعتمد نتيجة كلية الشرطة وإعلانها خلال ساعات

مصادر: وزير الداخلية يعتمد نتيجة كلية الشرطة وإعلانها خلال ساعات

بالتفاصيل:هكذا تغير عمرو دياب منذ أن تعرف على دينا الشربيني!

بالتفاصيل:هكذا تغير عمرو دياب منذ أن تعرف على دينا الشربيني!

ضمانات التزام النأي تحسم خيارات الحريري

ضمانات التزام النأي تحسم خيارات الحريري

حسين فهمي وميرفت أمين يحتفلان بعيد ميلاد ابنتهما بحضور الفنانين.. صور

حسين فهمي وميرفت أمين يحتفلان بعيد ميلاد ابنتهما بحضور الفنانين.. صور

شرطة جازان تصدر بيانًا حول مقتل رجل أمن بصامطة

شرطة جازان تصدر بيانًا حول مقتل رجل أمن بصامطة

عــاجل ..القبض على قاتل الضابط مصطفى سمير في كفر الشيخ

عــاجل ..القبض على قاتل الضابط مصطفى سمير في كفر الشيخ

استشهاد نقيب شرطة على يد مجهولين بكفر الشيخ

استشهاد نقيب شرطة على يد مجهولين بكفر الشيخ

محافظ البحر الأحمر يناقش الموقف التنفيذى لمشروعات مدينة الغردقة

محافظ البحر الأحمر يناقش الموقف التنفيذى لمشروعات مدينة الغردقة

مش بس بيتجسسوا على بياناتك لا على صوابعك ومكانك.. تقارير تكشف مواقع شهيرة تسجل كل حرف تكتبه على جهازك.

مش بس بيتجسسوا على بياناتك لا على صوابعك ومكانك.. تقارير تكشف مواقع شهيرة تسجل كل حرف تكتبه على جهازك.

حازم صاغية يكتب: «حزب الله».. الميليشيا.. الحرب

حازم صاغية يكتب: «حزب الله».. الميليشيا.. الحرب
حازم صاغية يكتب: «حزب الله».. الميليشيا.. الحرب

وإليكم تفاصيل الخبر حازم صاغية يكتب: «حزب الله».. الميليشيا.. الحرب

نقلاً عن صحيفة «الحياة» اللندنية

حركات السلاح الموازى لسلاح الدولة ليست كثيرة العدد. بعضها ميليشيات أنشأها دعاة التفوّق العرقى الأبيض فى الولايات المتّحدة، وميليشيات أنشأها غلاة المستوطنين اليهود فى الضفّة الغربيّة من فلسطين. هؤلاء أضعف بلا قياس من جيوش دولهم، فيما قضاياهم شديدة الجلافة والأنانيّة، لا تعمّم نفسها على سواها، ولأنّها صريحة فى عنصريّتها، فإنّها لا تُشرك غيرها فى زعمٍ جامعٍ أو مُتعالٍ. هؤلاء هم الحدّ الأدنى الميليشياوى الذين يخجل غيرهم باعتمادهم قدوةً ومثالاً.

هناك أيضاً الحدّ الميليشياوى الأقصى، كما يمثّله «الحرس الثورى» الإيرانى ومؤخّراً «الحشد الشعبى» العراقى. هؤلاء جيوش موازية ومكمّلة، تقلّد نماذج سابقة فى أنظمة توتاليتاريّة أوروبيّة. وهى تمارس من المهامّ ما يتطلّبه النظام القائم، وتحظى لذلك بموازنات ماليّة ضخمة تبرّرها مزاعمها الأيديولوجيّة المتعالية: تحرير، توحيد، دفاع عن الوطن، ردع لمؤامرة أجنبيّة أو داخليّة خبيثة... إلخ.

«حزب الله» لم يعش طويلاً كميليشيا حدّ أدنى. فترة تدريب «الحرس الثورى» له فى بعلبك، وشعار «حجابكِ أغلى من دمى» وممارسة رشّ الأسيد على الفتيات، لم تطل. «الحزب» سريعاً ما بات يشبه ميليشيا الحدّ الأقصى بوصفه مقاومة لتحرير أرض محتلّة، ثمّ بوصفه طرفاً يحظى وجوده بالشرعيّة التى أسبغها عليه اتّفاق الطائف، ثمّ بوصفه طرفاً مشاركاً فى السلطة بنوّاب ووزراء، وأخيراً بوصفه يخوض حرباً فى سوريا. ثلاثيّة «شعب، جيش، مقاومة» حاولت أن ترسمه ميليشيا حدّ أقصى، حاله كحال «الحرس الثورى» الإيرانى و«الحشد الشعبى» العراقى. لكنْ لئن حالت تركيبة الطوائف اللبنانيّة دون ذلك، فإنّ الكثير من هذا بقى وترسّخ. انتخاب رئيس للجمهوريّة حليف لـ«الحزب»، ودفاع الرئيس عنه، والمواقف الرسميّة التى تمالئه فى السياسة الخارجيّة، خصوصاً مشاركته شبه الرسميّة فى معارك عرسال... كلّها ثبّتته فى هذا الموقع.

الحدود هى الفارق الأهمّ بين ميليشيا الحدّ الأدنى وميليشيا الحدّ الأقصى. «حزب الله» ولد حدودياً، يستخدم الحدود لأجل الداخل. مرّةً فى الجنوب، ثمّ مرّةً وعلى نحو أفدح فى الشرق. هذه الحدوديّة المسمّاة مقاومةً هى ما قصّر مرحلته الأولى وجعله يطلّ مباشرة على القضايا الكبرى ومن ثمّ على السلطة والقرار. إنّها ما جعله جيشاً أقوى، بلا قياس، من الجيش.

الآن، ربّما بتنا نجنى حصاد هذا التحوّل. فأن يعامل العالم دولتنا و«حزب الله» كأنّهما رأسان متشابهان، فهذا لا يعنى إلاّ أنّ لبنان كلّه أصبح أخطبوطاً فى نظر العالم. والأخطبوط يحرّض الآخرين على قتله، تماماً كما أنّ الشراكة الرسميّة بين دولتنا و«حزب الله» تحرّض على الحرب علينا من دون تمييز.

ويُخشى أن تكون العقوبات الأمريكيّة الأخيرة، ومطالبة الأوروبيّين بعدم التمييز بين جسم «سياسى» لـ«حزب الله» و«جناح عسكرى»، مقدّمة لعمل عدوانى تظلّله أجواء التوتّر بين الولايات المتّحدة وإيران. وغنى عن القول إنّ قدرة نتنياهو على العدوان تتغذّى على قدرة ترامب على الهوَج.

لكنّ الميليشيا الحدوديّة، والحال هذه، لن ترضى، فى ظرف التعبئة، بأقلّ من إعادة تكييف لبنان على نحو شامل. فإذا صحّ أنّ «معركة مصير» تقترب، صحّ ألا يرتفع «صوت فوق صوت المعركة». وهذا ما يتعدّى تراكيب السلطة إلى «ثقافة المجتمع». ذاك أنّ عبادة الزعيم الذى يخوض «معركة المصير» تستدعى لعق نعله وحذائه وتسمين كرامته، التى «تمثّل» القضيّة، من كرامات الأفراد الضامرة والمهدورة. مع هذا، فتحقّق السيناريو الكارثى لن يفيد من يستعجلونه، ممّن ينطبق عليهم القول الشهير عن ربح العالم وخسارة النفس. ذاك أنّ المجد الذى يُبنى على الحدود إنّما يُهدم على الحدود، ومعه تُهدم الحدود وما فى داخلها.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

تم نقل هذا الخبر , والمصدر هو المسؤل عن صحة هذا الخبر , اذا كان لديك اى استفسار او طعن فى هذا الخبر برجاء مراسلتنا مصدر الخبر الاصلي: المصرى اليوم

 
DMCA.com Protection Status