أخبار عاجلة
Macron announces climate science funding to counter Trump -
أهالي نجد يواجهون البرد ب«الحطب» -
«العقاري» تعترف: 4 مدن تعاني شح الأراضي -
مصر تعول على «المؤتمرات» لتعويض خسائر السياحة -
إغلاق حسابات الحكومة الخميس -
السعودية والصين تطلقان «طريق الحرير الرقمي» -

هل تكفى؟

هل تكفى؟
هل تكفى؟

وإليكم تفاصيل الخبر هل تكفى؟

إذا تفحصنا عناصر وأسس اختيار كبار المسؤولين. سنجد الأمانة هى المعيار الأول والرئيس. هذا يطرح سؤالاً مهماً حول باقى المعايير الضرورية للمناصب. مثل معيارى الخبرة والكفاءة. معايير لو تجاهلناها سننتهى إلى مغامرة جسيمة التكلفة. كأننا نبدأ من الصفر كنهجنا المتفشى فى كل شىء.

الوظائف العامة لا يجب أبدا أن تصبح مكافأة لمن أحيلوا إلى المعاش. نهاية خدمة. هذه مجاملة على نفقة الصالح العام. هى أخطر كثيرا من الفساد المباشر.

ظاهرة مكافأة بعض الموظفين فى نهاية الخدمة بوظيفة عامة. يجب أن تختفى. خرجوا إلى المعاش وهم فى كفالة الدولة. اكتسبوا خبرة أثناء خدمتهم. إذا أرادوا أن يعملوا فعليهم أن يسعوا وحدهم هذه المرة. مساواة بالشباب العاطل الذى يبحث عن عمل.

قد يكون الشخص أمينا وغير كفء. هذا هو النموذج الأكثر شيوعا الآن. لذلك لا يجب أن تكون الأمانة هى المعيار الوحيد لاستحضار أى شخص للعمل العام. من المفترض أن تكون الأمانة متحققة فى أى شخص. هذا هو أصل الأشياء. فالأمانة إذا هى أحد شروط الكفاءة ابتداء، وليست كل الشروط.

الخطير أن كثيرا ممن اختيروا لأمانتهم لم يُختبروا فى أمانتهم. وظائفهم السابقة لم تعرضهم لامتحان الأمانة.

لو كنت أعمل فى وظيفة إدارية. لن أتعرض فيها للتعامل مع الجمهور. لن تسمح لى بالبيع أو الشراء. فمتى تم اختبار أمانتى هنا؟.

مع كل ذلك؛ خصوصا بعد 25 يناير. وجدنا أن أسهل أمر لدينا هو أن نطعن فى أمانة أى شخص. هذا ما رأيناه جاريا مع كل مسؤولى حكومة ما قبل 25 يناير. بدأنا معهم بالسجن احترازيا. ثم المحاكمة. ثم البراءة فى أغلب الأحيان. بعدها لم نحاسب من أبلغ عنهم بتهم مزيفة وملفقة. من هؤلاء من لهم رصيد عامر بعشرات وعشرات البلاغات. لو حاسبناهم بالسجن أسبوعا عن كل بلاغ ثبت كذبه. تعويضاً لضياع وقت النيابة والمحاكم. ضياع أعمار مواطنين فى السجون ظلما وهدر كرامتهم. لو كانت عقوبة البلاغ الكاذب أسبوعا واحدا. لتجرع معظم مقدمى البلاغات مرارة ما دفعوا الأبرياء إليه.

هناك شىء جديد استحدث فى مصر. هو المصالحة. يبدو أن السعودية أخذته عنا. مصالحات تمت قهرا وبالإذعان. أفهم أن تقضى المحاكم بغرامات وتعويضات. بينما لا أفهم أبدا مبدأ المصالحات بالفصال والمزايدة. إلى أن يأتوا على ثروة الضحية كاملة.

فى النهاية المصالحات أيضاً أجد فيها اعترافا ضمنيا من الشخص الخاضع لها بعدم الأمانة. اعترافا بالإرغام حتى ينجو بحياته وينعم بحريته.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

تم نقل هذا الخبر , والمصدر هو المسؤل عن صحة هذا الخبر , اذا كان لديك اى استفسار او طعن فى هذا الخبر برجاء مراسلتنا مصدر الخبر الاصلي: المصرى اليوم

معلومات الكاتب