أخبار عاجلة
هذا ما تطالب به جماهير ريال مدريد -

من سجين سياسي إلى ملقن أموات

من سجين سياسي إلى ملقن أموات
من سجين سياسي إلى ملقن أموات

اليكم تفاصيل هذا الخبر من سجين سياسي إلى ملقن أموات

انقطعت أخبار (إسماعيل واو) السجين السياسي الخارج حديثاً من سجون الأسد عن أهل بلدته زمناً طويلاً. زعم أحد أبناء البلدة أنه رآه في بيروت جالساً على أحد الأرصفة وبجواره فتاة ذات شعر مخوتم، وكلاهما كانا يرتديان ثياباً ممزقة ويشربان البيرة من عبوات معدنية، وقال آخر إن هذه الغيبة وانقطاع الأخبار يجعلان المرء يشك بأنه ربما انفلت لسانه بكلام سيئ على حافظ الأسد والمخابرات، فكتب أحدُهم بحقه تقريراً أكبر من الحصيرة السبعاوية، فجاءه الأوباش قبل صلاة الصبح وسحبوه من فراشه مثلما تسحب الشعرة من العجين، وأعادوه إلى السجن، ولكنهم هذه المرة أماتوه تحت التعذيب، ليخلصوا منه ومن أسطورته.

ولا شك في أن أغرب الروايات التي جرى تناقلها عنه، وأجملها، هي تلك التي تقول إنه، خلال رحلة التشرد الطويلة، مر بإحدى القرى، وقدم نفسه لأهلها على أنه قادم من قرية بعيدة، في ريف حمص الشمالي، وكان ابن عائلة عريقة، وعز، ونعمة، إذ إنه ورث عن أبيه كروماً مشجرة بالتين والزيتون، وعقارات مبنية، وأراضي زراعية خصيبة، ولكنه علق بسوسة القمار، وصار يخسر ويخسر، ويبيع قطعة من الأرض أو العقارات، ويخسر ثمنها في القمار، ويبيع، ويخسر، حتى جلس على الحديدة، أو كما يقولون في الأمثال الشعبية (على الأرض يا حَكَمْ).. ومن كثرة ما كرهه أهل بلدته، لأنه مقامر، صاروا يتحاشون السلام عليه أثناء الذهاب والإياب، مع أنه لم يسئ إليهم قط، ولم يطلب منهم مالاً، إذ كان قد تاب عن القمار، واستغفر ربه، وصار يبحث عن عمل شريف يعيش منه، ولكنهم كانوا قساة.. تصوروا يا جماعة، الله تعالى جل جلاله، يقبل توبة الإنسان، وأهل بلدته لا يقبلونها!

المهم أنهم قدموا له بيتاً صغيراً يعيش فيه، وشرعوا يطلبونه لأعمال متفرقة، مقابل أجر بسيط، والنسوة يرسلن إليه بعض الأرغفة التنورية الطازجة مع قليل من الأطعمة التي يطهونها في بيوتهن.. وكان هو يملأ الجو مزاحاً وضحكاً وحكايات طريفة عندما يسهر مع رجال القرية في إحدى المضافات، فاشتهر بينهم بأنه رجل طيب، وشريف، ومحترم، وفوق هذا كله هو رجل (صاحب نكتة، وذو دعابة ذكية).

وفي يوم من الأيام، كان (إسماعيل واو) يعبر في أحد أزقة القرية فشاهد تجمعاً من أهل القرية عند أحد البيوت، وكانوا واقعين في حيص بيص، فاقترب منهم، وسألهم عن مشكلتهم، فقالوا له إن كبير عائلتهم قد مات للتو، وإن شيخ القرية غائب عن القرية، ويريدون أن يتقدم رجل مسلم خبير بتلقين الأموات فيلقنه.

قال لهم: هذه المسألة بسيطة. أنا ألقنه.

فصدقوه، ورجوه أن يتقدم فيلقنه..

أعطى (إسماعيل واو) للمسألة حقها من الجهامة، والعبوس، والهيبة، وجلس بجوار القبر، قبل أن يردوا التراب على الميت، وقال له بجلال:

- يا أخي، يا عبدَ الله، يا ابنَ أمَةِ الله.. لَقَّنْتَكْ تلقينك.. وأنت مُتَّ على دينك.. وإذا طال حُكم حافظ الأسد.. فكلنا لاحقينك!

نشكركم زوار العرب اليوم على تصفح موقعنا وفى حالة كان لديك اى استفسار بخصوص هذا الخبر من سجين سياسي إلى ملقن أموات برجاء ابلاغنا او ترك تعليق الأسفل المصدر : العربى الجديد