محاربة داعش إلكترونياً غير كافية.. أوقفوا آبار التمويل القطرية

محاربة داعش إلكترونياً غير كافية.. أوقفوا آبار التمويل القطرية
محاربة داعش إلكترونياً غير كافية.. أوقفوا آبار التمويل القطرية

تطرقت البرلمانية السابقة والصحافية الإيطالية سعاد سباعي للحملة التي شنّتها الشرطة الأوروبية والأمريكية على الشبكة العنكبوتية لتنظيم داعش الإرهابي. وكتبت في صحيفة "المغربية" أنّ عناوين بعض الصحف البريطانية حملت ما يشير إلى انهيار داعش لوصف العملية المشتركة التي خاضها الأمريكيون والأوروبيون ضدّ الإعلام الجهادي الإلكتروني.

من خلال تجفيف آبار المال فقط، يمكن إيقاف رهان الإخوان المسلمين حول السيطرة على الغرب

وبحسب ما جاء في وكالات أمنية عالمية، تمكنت عملية الدفاع السيبيرية من الإضرار بقوة بقدرة شبكات الإرهابيين على توسيع نشاطات زرع التطرف على الشبكة العنكبوتية وخارجها.

وذكرت سباعي أنّ العملية نجحت في ضرب وكالة أعماق التابعة لتنظيم داعش إضافة إلى إذاعة البيان ومواقع إلكترونية أخرى تعمل كصلات وصل بين قنوات الحملات الدعائية المتطرفة والجمهور الذي تستهدفه. وأصيبت قدرة داعش على نشر المعلومات وتوسيع النشاطات الجهادية الإرهابية بالأضرار كما شرح مسؤولون من الشرطة الأوروبية.

مؤشر جيّد جداً.. ولكن
كتبت سباعي أنّ ما جرى يشكل بالطبع مؤشراً جيداً جداً، لكن يتبقى تقييم مدى الضرر الذي أنزلته تلك العملية بهذه النشاطات إلى الآن. كما يتوجب معرفة القدرات الحقيقية لداعش من أجل إعادة تنظيم شبكات التواصل الخاضعة لها. وبدأت سباي بالآثار السلبية التي تركتها النشاطات الإرهابية الإلكترونية على الشباب وعلى الأجيال الفتيّة في الغرب وفي الشرق الأوسط. لقد شكّل ذلك الحرب السيبيرية العالمية الأولى: نزاع مسلح تميز بتعريض الناس بكثافة واستمرار لمحتويات الشبكات المتطرفة التي تبجّل الجهاد. كما عرضتهم للصور الوحشيّة، لخطابات من يدّعون بأنهم أئمة، زارعي التطرف، سلفيّين بارزين ومجرمين حقيقيين.

آلية جهنمية
إنّ المناشدات على المواقع الافتراضية التي حضّت الناس على حمل السلاح ونجحت في ذلك لاحقاً، تمكنت من زرع التطرف في جيل كامل، بطريقة آلية ومن دون وجود مصافٍ باستثناء شاشة ولوحة تحكّم. من خلال اعتماد نوع من الآلية الجهنمية، شكلت المعلومات المتداولة على المواقع الإلكترونية، ولا تزال غالباً، مادّة لإعادة نشرها آلياً من قبل وسائل الإعلام الغربية. وهذا ما أنشأ أثراً مضاعفاً كان داعش قادراً على الدفع به إلى مداه الأقصى من خلال قنوات الاتصال الخاصة به على المواقع الإلكترونية.

ديبلوماسي روسي يكشف الدور القطري
وسبق هذه العملية السيبيرية الضخمة إقفال آلاف الحسابات على منصّات فايسبوك وتويتر كانت تحضّ على التطرف. لكن على الرغم من ذلك، لم يكن ما جرى كافياً، لأنّ عمليّة نشر الأفكار الجهادية، كما يفعل تنظيم الإخوان المسلمين الإرهابي، لا تزال تتمتع بكميات ضخمة من التمويل التي تضخها دول مارقة وخصوصاً قطر، عبر مؤسساتها وعملياتها السرية. وفي مقابلة إعلامية أجريت مؤخراً، كشف السفير الروسي السابق في قطر فلاديمير تيتورينكو أنّ حمد بن جاسم الذي كان رئيس وزراء قطر في زمن انطلاق الربيع العربي قد أكد تورط الدوحة في الحضّ على إسقاط أنظمة القذافي ومبارك والأسد.

لا مال، لا جهاد
انطلاقاً من هذه الوقائع، لا شكّ في أنّ إعادة إطلاق المنصات الجهادية ونشر التطرف على مواقع التواصل الاجتماعيّ لن تتأخر. على الأرجح سينجح المتطرفون بذلك في مدى قصير بما أنّه لا أحد قادراً على قطع تدفقات التمويل الموجهة إلى داعش ومجموعات إرهابية أخرى بشكل نهائي. وينطبق الأمر نفسه على المساجد والأئمة الارتجاليين: لا مال، لا جهاد. من دون تمويل أجنبي وتغطية على أعلى المستويات، لا عصابات جهادية ولا أنشطة لنشر الفكر الإرهابي. تشدد سباعي في نهاية مقالها على أنّه من خلال تجفيف آبار المال فقط، يمكن إيقاف رهان الإخوان المسلمين حول السيطرة على الغرب.

نشكركم زوار العرب اليوم على تصفح موقعنا وفى حالة كان لديك اى استفسار بخصوص هذا الخبر محاربة داعش إلكترونياً غير كافية.. أوقفوا آبار التمويل القطرية برجاء ابلاغنا او ترك تعليق الأسفل المصدر : أخبار 24

السابق وكيل صحة دمياط يعقد اجتماعا مع قيادات المركز المتخصص لرعاية مرضى السكر
التالى ميقاتي: تحرير الجنوب محطة مضيئة في تاريخ لبنان