تعرف على كيفية تغيير الطاقة النووية للشرق الأوسط

تعرف على كيفية تغيير الطاقة النووية للشرق الأوسط
تعرف على كيفية تغيير الطاقة النووية للشرق الأوسط

سلسلة من الأحداث الهامة شهدتها نهاية العام الماضي 2017، وبداية العام الجاري 2018، تأتي في إطار جهود دول المنطقة لاتخاذ خطوات جادة لتنفيذ برامجها النووية، ففي ديسمبر 2017، وقعت مصر وروسيا على اتفاقية استكمال عقود تنفيذ أول محطة نووية مصرية بمنطقة الضبعة.

وفي الربع الأول من عام 2018، استكملت الإمارات العربية المتحدة الوحدة الأولى في محطة براكة، أولى محطاتها النووية، بينما بدأت تركيا في أبريل 2018 العمليات الإنشائية لمحطتها النووية الأولى في منطقة أكويو.

وجاءت هذه الإجراءات لترسخ مكانة الشرق الأوسط باعتبارها مركزًا عالميًا جديدًا للطاقة النووية، وهو ما يفتح آفاقًا جديدة لدول المنطقة في مجالات متعددة.

يذكر محمد أبو باشا، رئيس البحوث الاستراتيجية الكلية فى المجموعة المالية هيرميس EFG Hermes، أسباب هذا التوجه الإقليمي نحو الطاقة النووية بقوله: "إنّ الدافع الرئيسي لتوجه دول المنطقة للاعتماد على الطاقة النووية يعتمد على سببين رئيسيين، الأول أنّ الطاقة النووية ما زالت حتى الآن هي أرخص مصادر توليد الطاقة الكهربائية وأكثرها استدامة، أما الآخر فيتمثل في رغبة دول المنطقة التي اعتمدت لعقود عديدة على البترول والغاز الطبيعي في توليد الكهرباء، في تنويع مصادر الطاقة من خلال إضافة الطاقة النووية ضمن معادلة مزيج الطاقة بها".

ومع اتجاه الطلب على الطاقة الكهربائية في دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للزيادة بأكثر من الضعف بحلول عام 2040 (طبقًا لبيانات منتدى الدول المصدرة للغاز)، واعتماد تلك الدول على الوقود الأحفوري كمصدر رئيسي للطاقة بنسبة تتجاوز 99%، وهو وقود مستنفد وسلعة تصديرية رئيسية، فإنّ دول المنطقة تسعى للبحث عما يحل محل البترول والغاز الطبيعي ضمن مزيج الطاقة، وتتمثل الإجابة المباشرة على تلك المعضلة في "الطاقة النووية".

ويمثل البرنامج النووي المصري إشارة ذات دلالة واضحة على مستوى الاستقرار في دول المنطقة، بالإضافة لتأمين احتياجات البلاد من الطاقة، وفقا لتأكيدات الدكتور عبد العاطي سلمان، رئيس هيئة المواد النووية الأسبق، الذي قال: "إنّ إقامة محطة الضبعة النووية في مصر يُعد دليلًا على أمان واستقرار مصر على المستوى السياسي، الأمر الذي يمكنه تحفيز وجذب المزيد من المستثمرين لمصر. وتتضمن مجالات الاستثمار كل من قطاعات الإنشاءات وتصنيع المعدات والإلكترونيات والعديد من المجالات الأخرى".

بينما يوضح الدكتور ياسين إبراهيم، الرئيس الأسبق لهيئة المحطات النووية في مصر، أنّ التحول للطاقة النووية يُعد مؤشرًا هامًا لرغبة دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في تقليل اعتمادها على الوقود الأحفوري، والتحول لاقتصاد صديق للبيئة بانبعاثات كربونية منخفضة.

يقول إبراهيم: "إنّ العالم يتطلع لمصادر طاقة تتمتع بأقل قدر ممكن من الانبعاثات الكربونية، من خلال تطوير تكنولوجيات جديدة في هذا المجال الحيوي. ويأتي الاعتماد على الطاقة النووية في مقدمة البدائل التي تتمتع بهذه الخصائص البيئية الهامة".

وقد عدّد إبراهيم المزايا التي تتمتع بها محطات الطاقة النووية، والتي من بينها قدراتها الإنتاجية الفائقة من الطاقة وعمرها الإنتاجي الممتد وانخفاض انبعاثات ثاني أكيد الكربون الصادرة عنها، مضيفا أن هذه الخصائص وغيرها تبرز "المساهمات الفعالة للمحطات النووية في الحفاظ على البيئة وإنتاج طاقة نظيفة وغير ملوثة، إلى جانب جدواها الاقتصادية المرتفعة ومزاياها الاقتصادية الممتدة مقارنة بالمصادر التقليدية الأخرى".

من ناحية أخرى، هناك قيمة كبرى للانضمام إلى نادي الصفوة النووي الذي يضم الدول التي تنفذ برامجها النووية للأغراض السلمية. وإلى جانب المكانة الدولية التي تتحقق نتيجة امتلاك الدول للمحطات النووية، هناك العديد من المزايا الملموسة الأخرى، والمتمثلة في تقدم مجالات العلوم والتكنولوجيا والتعليم التي ترتبط بشكل مباشر بإقامة تلك المحطات، خاصة وأنّ الدول الرائدة التي تقيم محطاتها النووية الأولى في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بما فيها مصر وتركيا، اختارت أحدث تكنولوجيا عالمية مستخدمة في هذا المجال، وهي المفاعلات النووية المتطورة من طراز 3+ VVER-1200 والتي تضمها المحطات النووية الرائدة في تلك الدول.

ويعتبر الدكتور محمد أبو باشا الخبرة الكبيرة للهيئة المنظمة للمجتمع النووي الروسي "روساتوم" ومشروعاتها العالمية السابقة عاملًا رئيسيًا لاختيار مصر لها كمقاول رئيسي لإقامة أولى المحطات النووية في مصر، ويضيف: "باعتبارها واحدة من كبرى الشركات العالمية وأكثرها تخصصًا في إقامة وتشغيل المحطات النووية بالمنطقة".

نشكركم زوار العرب اليوم على تصفح موقعنا وفى حالة كان لديك اى استفسار بخصوص هذا الخبر تعرف على كيفية تغيير الطاقة النووية للشرق الأوسط برجاء ابلاغنا او ترك تعليق الأسفل المصدر : المواطن

السابق مطالب بالتحقيق في استغلال مغربيات جنسيًا في إسبانيا
التالى زوجة حارس منتخب الأرجنتين المصاب تشكك في فحوصات الأطباء