أخبار عاجلة
ضربة قاسية للحوثيين في #الحـديدة -
بعد ساعات.. الصين ترد على "ابتزاز" ترامب -

مسلسل «الوصية» وفيروس «الأنا»!

مسلسل «الوصية» وفيروس «الأنا»!
مسلسل «الوصية» وفيروس «الأنا»!

-

وإليكم تفاصيل الخبر مسلسل «الوصية» وفيروس «الأنا»!

اشترك لتصلك أهم الأخبار

«الوصية» حلقات كوميدية مسلسلة تُعرض فى رمضان من بطولة أكرم حسنى وأحمد أمين. أغامر وأقول، وبعد مشاهدة ثُلث الحلقات لا غير، أنه قد يكون الأنجح من بين الأعمال الكوميدية فى رمضان هذا العام. المنافسة فى المسلسلات الكوميدية على أشدها. الإقبال الجماهيرى على هذا اللون كبير، والطلبُ مرتفع. المباراة حامية بين شباب يسعى كلٌ منهم لتثبيت أقدامه، وإظهار تميُّزِه وتفرُّدِه بالمقارنة بالآخرين. هناك، على الأقل فيما أعرف، أربعة أعمال تُنافس مسلسل «الوصية» فى نفس الملعب. بماذا تميّزّ الوصية إذاً؟

ليس هذا تحليلاً فنياً أو نقداً محترفاً (فهذا عمل الأستاذ طارق الشناوى، إن كان القارئ ممن يهتمون بالنقد الفنى!). ما أرمى إليه هو استخلاص الدلالة العامة، والقاعدة التى يمكن تطبيقها على أىٍّ من مجالات العمل والنشاط الإنسانى فى مصر. ظنى أن ما ميزّ الوصية هو قرار بطليها اقتسام البطولة اقتساماً حقيقياً لا شكلياً. ليس فى هذا العمل نجمٌ أوحد، وإنما نجمان أفردت لكلٍ منهما مساحة كافية للتميز والإبداع. المحصلة كانت نجاحاً للنجمين معاً بعد أن ظهرَ للجمهور قدر الانسجام والتجانُس بينهما فى الأداء.

ومن عجبٍ أن بطلى العمل هما فى الأصلِ متنافسان، إذ كان لكلٍ منهما برنامجٌ كوميدى ناجح؛ «أبوحفيظة» و«البلاتوه». وحقق البرنامجان نسبَ مشاهدةٍ عالية، عِلماً بأنهما تنافسا على شريحة جماهيرية واحدة تقريباً. وبدلاً من أن تنتهى بهما المنافسة إلى نوع من العداء، أو أن تسود لدى أيٍّ منهما مشاعر الأنانية والرغبة فى الانفراد بالنجاح (وظنى أن كلاً منهما قادرٌ على تحقيق نجاح لا بأس به منفرداً)، إذا بهما يصلانِ إلى نتيجةٍ عقلانية بأن عملهما معاً مكسبٌ لهما معاً.

هذه النتيجة البسيطة التى وصل إليها النجمان، وبالذات أكرم حسنى (صاحب التجربة الأطول وربما النجومية الأوسع)، مازالت غائبةً عن الكثرة الغالبة من مجالات العمل العام فى مصر. إن مشاعر الأنانية والرغبة الجامحة فى الاستفراد بالنجاح أدت بالكثيرين - فى السياسة والاقتصاد كما فى الفن- إلى اتخاذ قرارات تُخالف مصالحهم الذاتية التى تقتضى البحث عن «معادلة النجاح» أنى كانت. وربما كان هذا الفيروس، الذى يُمكن أن نطلق عليه «فيروس الأنا»، مسؤولٌ بدرجةٍ ليست قليلة عما آلت إليه أوضاعُ البلد السياسية بعد يناير 2011 من تفتت وتفكك وتشرذم، كان من شأنه أن أفقد الناس الثقةَ فى السياسة برمتها.

الكوميديا مجالٌ لا وساطة فيه أو شفاعة أو إجبار. المنافسة فيه عادلة، إذ لا يُمكن لأحد - مهما بلغ من الجاه أو المال- أن يحمِلَ الناس على أن تضحك من نكتة لا تُضحِك. ربما كانت الكوميديا فى مصر واحداً من المجالات القليلة التى تتأسس فيها المنافسة على الابتكار.. والابتكار وحده. مسلسل «الوصية» فيه من الابتكار والإبداع والفكاهة الذكية الشىء الكثير. غير أن نقطة قوتِه الرئيسية هى روح المشاركة واقتسام البطولة والنجاح. إنها روحٌ لا نعرفها - للأسف- إلا لماماً وفيما ندر!.

نشكركم زوار العرب اليوم على تصفح موقعنا وفى حالة كان لديك اى استفسار بخصوص هذا الخبر مسلسل «الوصية» وفيروس «الأنا»! برجاء ابلاغنا او ترك تعليق الأسفل المصدر : المصرى اليوم

السابق نائب وزير الإسكان للمرافق:رفع كفاءة وتحسين خدمات مياه الشرب والصرف الصحى .. واستكمال مشروعات صرف صحى القرى
التالى لاعب مانشستر سيتي ينتقل للدوري الهولندي