أخبار عاجلة
هل هذا اللص صاحب أسوأ حظ في العالم؟ -

تسريح موظفين في قناة الحرّة وإيقاف راديو سوا

تسريح موظفين في قناة الحرّة وإيقاف راديو سوا
تسريح موظفين في قناة الحرّة وإيقاف راديو سوا

-

كتبت ذكية ديراني في صحيفة الأخبار عن تصاعد أخبار كواليس قناة الحرة التي تتصدرها إعادة الهيكلة والتي تشمل إنهاء عقود بالمئات، وتقييم للموظفين، والتخلّص من داعمي هيلاري كلينتون بين الموظفين مع تولي الأردني نارت بوران مديراً لمحتوى الشبكة، الذي أطلق مرحلة جديدة في مسار المحطة التي انطلقت عام 2004 ذراعا إعلامية للسياسة الأميركية في المنطقة.

أداء المحطة الباهت قد يكون وراء قرار الكونغرس تقليص ميزانية «الحرّة» العام الماضي والذي تلاه  تعيين ألبيرتو فرنانديز (1958) عام 2017 رئيساً لـ «شبكة الشرق الأوسط للإرسال» (MBN/ التي تضمّ «الحرّة» و«راديو سوا»)، ثم جاء انضمام نارت بوران إلى الشاشة حديثاً وتبوئه منصب نائب المدير العام ومدير المحتوى.

الإعلامي الأردني اتخاذ خطوة ترمي إلى «ترشيد الإنفاق وإيجاد هوية «الحرة» وإعادة ترميمها». عناوين عريضة يحملها بوران معه، وتشبه إلى حدّ بعيد العناوين التي عُيّن من أجلها ألبيرتو. في هذا الإطار، يشير مصدر من «الحرّة» بواشنطن خلال حديث لـ«الأخبار» إلى أن التغييرات في القناة ستكون مفاجئة وتشمل مكاتب بيروت والقاهرة والقدس ودبي. أولى تلك الخطوات إخضاع أكثرية الموظّفين لامتحان تقييمي في أوائل الخريف المقبل، وعلى أساسه سيجري إمّا التعاقد معهم مجدداً أو صرفهم، مع العلم أنهم يعملون في القناة منذ افتتاحها، أي منذ أكثر من 14 عاماً. وقد تبلّغت غالبية الموظفين خطوة الامتحان التقييمي، على أن تُفتح صفحة جديدة مع المقبولين، ويُستغنى عن المرفوضين، لكن الموظفين لا يعرفون كيف ستكون عملية التقييم، وعلى أيّ أساس سيكون رفضهم. وسيترافق التقييم أيضاً مع توقيف بعض البرامج، أبرزها البرنامج الصباحي «اليوم» (من عدة مراسلين ومكاتب) الذي يغطّي نحو ثلاث ساعات مباشرة على الهواء، وهو أشبه بـ«ماغازين» تعرض أخباراً فنية وثقافية من مختلف الدول. في المقابل، يلفت المصدر من «الحرة» إلى أنّ مكتب دبي سيُعزَّز ليصبح مكتباً إقليمياً، وسيبثّ مباشرة على الهواء برنامجاً صباحياً جديداً ينطلق العمل فيه في أيلول (سبتمبر) المقبل فور تجميد «اليوم». المشروع التلفزيوني المنتظر سيكون اجتماعياً يُخاطب المرأة، ويشبه إلى حدّ بعيد الأعمال الصباحية التي تعرضها القنوات الخليجية.
تغييرات مفاجئة تشمل مكاتب بيروت والقاهرة والقدس ودبي
كذلك، سيتوقّف برنامج «هنّ» الذي تقدّمه ماتيلدا فرج الله (لم تبلّغ رسمياً بعد) ويطرح قضايا اجتماعية، ولم يعرف ما إذا كان يجري إعداد مشروع اجتماعي غيره. في سياق آخر، يقرّ المصدر من «الحرّة»، بأنّ القرارات المتعلّقة بالقناة هي سياسية - مادية، أيّ إن الكونغرس قرّر العام الماضي تقليص ميزانية المحطة. ومع التغييرات الجديدة في إدارتها، سيجري التقليص أكثر. حتى إنّ الحديث هو عن إنهاء عقود بالمئات في أيلول (سبتمبر) المقبل تماشياً مع عملية إعادة الهيكلة. هذه الإجراءات التقشفية ستترافق مع تعزيز عهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي تسلّم الحكم في كانون الثاني (يناير) 2017، وانخراط الشاشة كلياً في عملية الترويج للعهد الجديد وقراراته. في المقابل، تُعَدّ القرارات الإدارية الجديدة بمثابة فرصة لـ «تصفية» بعض الموظفين الذين كانوا يؤيّدون هيلاري كلينتون للانتخابات الرئاسية في الشتاء الماضي، واستبدال أشخاص بهم يدعمون ترامب. على الضفة الاخرى، لم تكن «الحرة» الضحية الوحيدة في «عاصفة القرارات الأميركية»، بل هناك أيضاً راديو «سوا» التابع لـ «شبكة الشرق الأوسط للإرسال». فقد بات مؤكداً أن الراديو سيُوقف بثّه في تشرين الأول (أكتوبر) المقبل، أي الفترة التي يُجدَّد فيها عقد الإذاعة ويُحدِّد الكونغرس ميزانية العام المقبل. الراديو الذي يعدّ تكملة لسياسة «الحرة»، لم يتمكّن من الوصول إلى المستمع العربي كما حصل مع إذاعات دولية. وكان الموظفون قد أُبلغوا في الشتاء الماضي بالاستعدادات لتوقيف الإذاعة التي انطلقت عام 2002، وكانت مهمّتها الترويج للسياسة الأميركية بين الشباب العرب. إذاً، «الحرّة» تعاني «أزمة وجود» على الساحة الإعلامية، ورغم المشاكل التي تعصف بالعالم العربي، إلا أنّها لم تتميّز في أيّ تغطية، ولم تستطع حتى «أن تخدم السياسة الأميركية كما يفترض بذراع إعلامية» كما يقول المصدر. فهل يكون مصير «الحرّة» مشابهاً لـ «سوا»، علماً بأنّ هذا مستبعد في الوقت الحالي؟

السابق عميد «تجارة الزقازيق»: حزم الحماية الاجتماعية خطوة استبقاية لحماية المواطنين من الغلاء
التالى ألمانيا.. أب وأم ينسيان طفلتهما في استراحة على طريق سريع