أخبار عاجلة
تأجيل محاكمة متهمى "ولاية سيناء" لـ27 يونيو -
البورصة تُوقف التعامل على أسهم "مينا فارم" -

لماذا التغاضي عن المساجد الممولة من قطر وتركيا والإخوان؟

لماذا التغاضي عن المساجد الممولة من قطر وتركيا والإخوان؟
لماذا التغاضي عن المساجد الممولة من قطر وتركيا والإخوان؟

-

ذكرت الصحافية سعاد سباعي أن عناوين عدد من الصحف الإيطالية أشارت إلى أن بلدية ميلان عمدت إلى تنظيم أربعة مساجد موجودة في المدينة إضافة إلى مسجدين جديدين.

في إيطاليا، لا تدرك السلطات أنّها تتحمّل مسؤولية هائلة من خلال تنظيم وضع لا يعلم عنه أحد شيئاً كالجهة المموّلة ومصادر هذا التمويل

ورأت سباعي في صحيفة "المغربية" أنه من خلال قراءة هذه المقالات، يمكن للقارئ أن يلاحظ عدم وجود تحليل معمق عن الموضوع. لم يذكر أي منها مقطعاً وحيداً يركز على مسألة جوهرية يجب أن تثار حين يحصل أي مسجد جديد على إذن السلطات: التمويل. "من يموّل هذه المساجد؟ من يقف خلف كلّ ذلك؟" تساءلت سباعي.

إن لائحة الجمعيات والمؤسسات التي تنتمي إلى هذا المسجد أو ذاك ليست كافية. منظمات ذات أسماء لا يعلمها أحد، باستثناء ربما من يشكلون جزءاً منها. إن تمويل دور العبادة أمر حاسم في هذه اللحظة التاريخية. في الواقع، لقد كان دوماً أمراً حاسماً، لكن الآن يحمل هذا التمويل قيمة لا غنى عنها لمنع أي نوع من أنواع الاختراقات المتطرفة.

قطر وأردوغان
تطرح سباعي المزيد من الأسئلة: "لماذا لم يتم تحديد إذا كانت قطر وأموالها هي وراء هذه الجمعيات؟ قطر التي يعتبرها العالم العربي كله راعية كبيرة للإرهاب والجهاد؟ وماذا عن تركيا أردوغان؟".

تضيف الصحافية أن أردوغان نظم على مدى سنوات دخول وخروج مقاتلي داعش الأجانب عبر حدود تركيا مع سوريا، وكثيرون منهم يأتون أيضاً من أوروبا أو يتم توجيههم إليها.

سلاح الفوز لدى الإخوان
يستفيد تنظيم الإخوان المسلمين وأذرعته الدعوية العسكرية بالكامل من إعطاء الإذن ببناء مساجد جديدة خصوصاً لأنّهم مستفيدون من تدفقات مالية هائلة وغير قابلة للتحكم بها من قبل السلطات. على الرغم من ذلك، لا يجرؤ أحد على التحدث عن الأمر.

إن اعتبار تشييد أو ترخيص بناء مسجد مسألة ترتبط فقط بالبناء لا بالمجتمع هو مسألة مهمة: "هذه الطريقة من غض الطرف أو التقليل من شأن المسائل المعقدة هو سلاح الفوز للإخوان المسلمين".

إن قضية مدينة فوجيا، التي شهدت إماماً متطرفاً من الأئمة الاعتباطيين يبشر الأطفال بضرورة قتل الكفار، وقضايا أخرى، لم تعلم الإيطاليين شيئاً.

لا مساجد غير نظامية
إن الطوب المستخدم في بناء المساجد ليس إلا قشرة يُترك أمر تقييمها إلى المخططين المدنيين. لكن ما يترافق مع قرار السماح بتشييد المساجد يجب أن يتم تحليله جيداً قبل إعطاء أي توقيع. وأضافت سباعي أن هنالك أخطر قضية في هذه المسائل وهي "تنظيم" بعض المساجد غير النظامية.

حتى في هذه الحالة، لا يجرؤ أحد على التساؤل عمن يقف وراءها، من يمول هذه المساجد وكيف يتم جمع أتباع جدد. تؤكد سباعي أنه لا يمكن تحديد مسجد على أنه "غير نظامي". هذا النوع من المساجد هو اعتباطي ويجب إقفاله دون تأخير.

للاستفادة من تجربة المغرب
تعطي الصحافية المغرب كمثل لدولة مسلمة يمكن أن تعلم الإيطاليين طريقة التصرف في هذا الإطار. المساجد الاعتباطية غير موجودة وبناء مساجد جديدة يمر بمسار بيروقراطي معقد. علاوة على ذلك، لا يمارس الأئمة نشاطاتهم إلّا بعد الحصول على ترخيص.

في المغرب، يعتبر بناء المسجد مسألة ذات أهمية. في إيطاليا، على العكس من ذلك، لا تدرك السلطات أنّها تتحمل مسؤولية هائلة من خلال تنظيم وضع لا يعلم عنه أحد شيئاً كالجهة الممولة ومصادر هذا التمويل.

يبدو أن الصحافة السائدة في إيطاليا لا تبالي بذلك. هي تفضل الثرثرة عوض تولي مهمة يجب ألا تخشى طرح الأسئلة وأهمها تلك التي لا تبعث على الارتياح.

نشكركم زوار العرب اليوم على تصفح موقعنا وفى حالة كان لديك اى استفسار بخصوص هذا الخبر لماذا التغاضي عن المساجد الممولة من قطر وتركيا والإخوان؟ برجاء ابلاغنا او ترك تعليق الأسفل المصدر : أخبار 24

السابق "التعليم العالى": لا تغيير في قواعد التنسيق للقبول بالجامعات والمعاهد
التالى عاجل| مدبولى: الحكومة الجديدة عازمة على استكمال جهود الإصلاح في كافة الأصعدة