أخبار عاجلة

في صنعاء.. لا جمهورية في صحيفة الثورة ودماج يسرد لـ "الموقع بوست" قصة السيطرة

في صنعاء.. لا جمهورية في صحيفة الثورة ودماج يسرد لـ "الموقع بوست" قصة السيطرة
في صنعاء.. لا جمهورية في صحيفة الثورة ودماج يسرد لـ "الموقع بوست" قصة السيطرة

-

وإليكم تفاصيل الخبر في صنعاء.. لا جمهورية في صحيفة الثورة ودماج يسرد لـ "الموقع بوست" قصة السيطرة

الموقع بوست - خاص
الإثنين, 11 يونيو, 2018 08:21 مساءً

إذا ما كنت في صنعاء، وقمت بشراء صحيفة الثورة الرسمية، ستشعر بالصدمة منذ أول نظرة عليها، وستشعر إلى أي مدى أوصلت مليشيا الحوثي، مؤسسات الدولة بكافة مستوياتها إلى الانهيار، من بين تلك المؤسسات، المؤسسات الصحفية، وعلى راسها مؤسسة الثورة والمطبوعات.
 
"الموقع بوست" سلط الضوء على ما تعرضت له المؤسسة والصحيفة معا، واستقرأ عددين من الصحيفة، من كل الزوايا. أولا من ناحية الحجم، لم تعد صحيفة الثورة 38 صفحة كما كانت، بل صارت 12 صفحة، ثلاث صفحات واجهتين، وغياب تام للملاحق التي ميزت صحيفة الثورة.
 
واما المضمون، فبإمكانكم النظر إلى بعضه في هذه الصور المرفقة، الترويسة تم تغييرها بما يخدم الجماعة، فعلى الترويسة وضعت الجماعة صورة صالح الصماد، مرفقة بشعارات طائفية، وفي الترويسة تدخلت الجماعة أيضا وقامت بإعادة صياغة أهداف ثورة سبتمبر، كما هو واضح في الصورة.
 
العدد 19553، الذي أخذه "الموقع بوست" كنموذج، تبدو في الصفحة الأولى، اخبار كلها تتعلق بما تقوم به الجماعة من نشاطات وتزييف الوعي وتقوم بتقديم اعلام غير صادق ودقيق، ولا علاقة للمواطن اليمني به.
 
المضمون يبدو طائفيا وسيئا بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، في كل صفحات العدد. وبقية كل الاعداد الأخرى. لا كتاب ولا صحفيين، يكتبون أو يعملون. كتاب وأسماء غريبة لا علاقة لهم بالصحافة هم من يسيطرون على الصحيفة ويكتبون ما يشاءون ويبثون خطاب وينشرون كتابات لا علاقة لها بالإعلام.
 
المليشيات استبدلت الصحفيين في المؤسسة بأشخاص لا علاقة لهم بالإعلام
 
"الموقع بوست" تواصل مع أحد الصحفيين البارزين الذين كانوا يعملون في الصحيفة والمؤسسة، وطرح عليه استفسارات عدة، فيما يتعلق بواقع الصحيفة والمؤسسة وعما إذا كان لا زال يعمل، وعن المصير الذي حل بالصحيفة والمؤسسة.
 
وفي اجابته على بعض استفساراتنا، يقول هذا الصحفي الذي فضل عدم ذكر اسمه بحكم أنه ما زال متواجدا في صنعاء ويقعد في منزله اليوم دون عمل: "منذ سيطرة الحوثيون على صحيفة الثورة بدأت مرحلة التدهور المهني سواء من حيث المضامين التي تخضع بشكل كامل لأيدولوجية الجماعة ويخدم اهدافهم وتحوليها أحيانا إلى شبه منشور لخطاب ديني وطائفي وحتى الاخراج والجانب الفني تدخلت فيه وتغير شكل الصحيفة أكثر من مرة".
 
وأضاف: "لقد توالت علي الصحيفة قيادات لا علاقة لها بالصحافة وادى تدخلها في عمل الصحفيين والفنيين إلى تدهور كبير في مستوى الصحفية التي كانت تعد الصحيفة الأولى في اليمن كما كان لهذه الشخصيات دور كبير في تردي وضع الموظفين المادي حيث حرمت الموظفين من كافة الحقوق رغم وجود بعض ايرادات الاعلان وعملت على الاستحواذ على كل الإيرادات".
 
ومن ناحية التوظيف، وطبقا للمتحدث، قام الحوثيون بتوظيف العشرات من المحسوبين عليهم ومن الذين ينتسبون إلى الأسر الهاشمية بشكل خاص وعينوهم في مناصب ادارية عليا وتقاسموا معهم الايرادات في حين قاموا بتطفيش كوادر المؤسسة والاستغناء عنهم".
 
ويتابع: "كانت الصحيفة قبل الحوثيين تطبع ملاحق اسبوعية بالإضافة إلى صفحات متخصصة وكانت صفحاتها العدد الرئيسي بدون الملاحق تصل إلى 38 وأحيانا أكثر بكثير ويكتب فيها كثير من الكتاب والاقلام الوطنية المعروفة وبعد سيطرة الحوثيون صار كل الذين يكتبون فيها من جماعتهم ولا علاقة لهم بالكتابة أو الصحافة وصارت معظم الكتابات تمجيدا للسيد وللجماعة وما تزال الصحيفة تسير من سيئ إلى اسوأ ولولا وجود كميات كبيرة من الورق في محازن المؤسسة من عهد القيادات السابقة لربما كانت قد توقفت عن الإصدار".
 
دماج يشرح تفاصيل هجوم أول ليلة للمليشيات على المؤسسات الإعلامية في صنعاء
 
إلى وزير الثقافة مروان دماج، ومدير تحرير صحيفة الثورة حتى انقلاب 21 سبتمبر، توجه الموقع بوست بسؤال: ما الذي حدث؟ ما القصة؟
 
أجاب دماج: "نحن كنا نعرف طبيعة الحركة من أول لحظة من قبل دخولهم صنعاء وقبل اقتحامهم نعرف الحركة وطبيعته وأهدافه والمروق الثقافي والفكري وتنشئتها ولهذا كان الموقف واضح لا يمكن التعامل مع هذه الحركة لا يمكن القبول بها لا يمكن القبول ان تسيطر على المؤسسات لكن كانت المسالة هناك تحالف جديد كهنوتي عموما واتذكر عند اقتحامهم صنعاء وهم يقصفوا التلفزيون كان وقتها الزميل المناوب وليد البوكس اتصل بي وقال لي انه هنام قصف علة التلفزيون وكان يقدم النشرة جميل عزالدين فانا اتصلت بالاتحاد الدولي للصحفيين وحملناهم مسؤولية وحملنا هذه المليشيات مسؤولية سلامة الصحفيين وكان هناك قصف شديد طبعا، وصدر بيان الاتحاد الدولي في نفس اللحظة يمكن كانت الساعة العاشرة بالضبط، واتصل بي جميل عزالدين وطلعت على الهواء في التلفزيون، فالبيان صدر في نفس اللحظة اتصلت برئيس الاتحاد الدولي أبو ملحه وبعض الأعضاء الاخرين، واصدرنا بيان وحملناهم مسؤولية أرواح زملاءنا في التلفزيون".
 
وأضاف: "اتصل بي في تلك الليلة الزميل عبد الكريم الخيواني وقال لا يوجد قصف على التلفزيون وهذه كلها اشاعات ويبدو، فقلت له اتركني أتأكد اخذت سيارتي وخرجت الى التقاطع الذي يؤدي الى حي النهضة وكان ليل حينها الساعة العاشرة تقريبا، وفي التقاطع الذي يؤدي الى يمن موبايل وكانت المعركة شديدة جدا وقصف على التلفزيون واضح، وأنا عائدا جلست أقول لنفسي ما الذي صنف لي اخرج، في هذا الوضع، لقد كانت أيام صعبة جدا على الصحفيين حقيقة".
 
البدايات الأولى للسيطرة على مؤسسة الثورة وكيف بدأوا التدخل
 
وبعد استعراض الزميل الصحفي دماج لـ "الموقع بوست" هذه البدايات الأولى لاقتحام مليشيات الحوثي لصنعاء والبدء في هجومها على المؤسسات الحكومية كانت اولاها مؤسسة التلفزيون ومن ثم مؤسسة الثورة. بعد هذا الاستعراض لتفاصيل تلك الليلة والهجوم على التلفزيون اليمني يذهب دماج نحو الحديث عن مؤسسة الثورة، فيقول: "فيما يتعلق بمؤسسة الثورة درسوا هم وضع مؤسسة الثورة وكان لديهم ملفات كاملة بمؤسسة الثورة جاءت أكثر من فرقة من التي يسموها اللجان الشعبية
 
وجاءوا الى المؤسسة وقلنا لهم ما الذي تريدوا قالوا نشتي نشوف الملفات المتعلقة فقلنا لهم روحوا الشؤون المالية لكننا تفاجأت بإدارة التحرير وحاولوا أن يفرضوا عليها مواد كانوا ينشرون مسلحين داخل اقسام صحيفة ومؤسسة الثورة وهم لم يكونوا محتاجين لذلك".
 
ويتابع دماج شرح القصة: "كان لديهم أفراد حقيقة داخل المؤسسة وعندما طلبنا من كل الصحفيين أن يغادروا المؤسسة الصحفية لكنهم قاموا بتهديد العمال عمال المطابع وانا واجهت وانا خارج وحين هددوا عمال المطابع بانه من سيغادر وانه.".
 
وفي حين قال دماج بالإمكان أن تعودوا إلى تسجيل مصور لي بشان تعرضت له صحيفة ومؤسسة الثورة، وكيف سيطروا عليها بطريقة القوة، أضاف لـ "الموقع بوست": "طبعا مليشيا الحوثي ظلوا يصدروا صحيفة الثورة لمدة ستة اشهر واسماءنا عليها وانا كنت اتصلهم وأقول لهم يا اخوان رجاءا نزلوا اسمي من الترويسة وبعضهم من زملاءنا عادهم كانوا لا يزالون يشتغلون مع مليشيات الحوثي، واستمر اصدار الصحيفة لمدة ستة اشهر، وذات مره اتصلوا بي وطلبوا أن يضعوا اسمي رئيس تحرير واتصل لي واحد اسمه جميل وكان مدير التحرير حينها واتصل لي وقال بنفعلك رئيسها وانا مانعت وقلت له اقسم بالله لو تفعلوا اسمي رئيس تحرير لنتخذ إجراءات من النقابة فهذه الجماعة كانت تتصرف بهذا الشكل".
 
حلفاء صنعاء والقضاء على الصحافة
 
طبقا لصحفيين يمنيين، حولت جماعة الحوثي السلطة الرابعة في اليمن إلى ديوان مقيل للقات، وطمست كل معالم هذه السلطة ليحل مكانها ملازم ومحاضرات وخطب مرشدي الجماعة التي تحرض على العنف وتبث روح الكراهية أواسط منتسبيها، وتدعو للموت على حساب الحياة السوية والتعايش الذي يقود للنهوض والتنمية والرقي.
 
يقول أحد الصحفيين المتواجدين في صنعاء، لـ "الموقع بوست" بعد سقوط العاصمة صنعاء في 21سبتمبر2014م، بيد تحالف صالح_ الحوثي_ هذا التحالف الذي انتهى في الأول من ديسمبر 2017 ومقتل الرئيس السابق علي عبدالله صالح، بعد هذا السقوط ذهب طرفي تحالف صالح_ الحوثي، إلى الإطباق على السلطة الرابعة وتضييق الخناق على الحريات الصحفية وغيرها، وتحولت العاصمة صنعاء إلى أكبر عاصمة على المستوى الاقليمي إن لم تكن على مستوى العالم، طاردة للصحافيين والاعلاميين والناشطين السياسيين.
 
ويذهب هذا الصحفي، الذي هو الاخر فضل عدم ذكر اسمه، بالقول "خلال الاعوام 2012_2013_ وحتى أواخر 2014 حققت السلطة الرابعة في اليمن قفزة نوعية في مجال تنوع الاصدارات الصحفية وبأسلوب يغلب عليه العمل الصحافي الملتزم بقواعد المهنة، ومنذ 21سبتمبر2014 بدء تلاشي هذه البصمة تدريجياً حتى انتهى ذلك الزخم كلياً.. حيث توجه تحالف صالح_ الحوثي، نحو طمس كل معالم النهوض الصحافي واختزاله في ثلاث قنوات تابعهم لهم إضافة إلى القنوات الرسمية والتي حولت هي الأخرى إلى قنوات ناطقة باسمهما، ونفس الحال حصل مع الصحف حيث أختزل مشهد السلطة الرابعة في مجال الصحافة الورقية في صحيفتين تابعة لهما إضافة إلى بعض الصحف الرسمية_ الثورة_ سبتمبر_ الحارس_ الوحدة، وهي التي تقع في نطاق العاصمة صنعاء، هي الأخرى صارت ناطقة باسمهما".
 
وبعد فض تحالف صالح_ الحوثي، رسميا في 4ديسمبر 2017، زاد المشهد أكثر انحطاطاً... احتل الحوثيون وسائل الاعلام التابعة لحزب المؤتمر الشعبي العام وحولوها إلى تابعة لهم، تسبح بحمد زعيم الحركة، طبقا للمتحدث.
 
طوال نصف قرن من الزمن لم يخسر الاعلام كما خسره خلال 4 أعوام
 
وبشأن صحيفة الثورة، يقول المتحدث: "صحيفة الثورة الرسمية، وإن كانت ملتزمة بخطاب رسمي لكنها كانت تعكس نموذج ناجح للصحافة من خلال التزامها في حيز يصل إلى 30بالمائة بتناول قضايا المجتمع ونقد الممارسات السلبية في الأداء الحكومي، وكان يطل من خلالها نخبة المفكرين والسياسيين والمثقفين، وارتفع سقف النقد الهادف بعد ثورة 11فبراير2011 وحتى سقوط العاصمة صنعاء، ارتفع إلى ما يقارب الـ 60بالمائة، ثم هبط إلى الصفر بعد سقوط العاصمة قابله انهيار منظومة العمل المهني".
 
ويتابع: "كان يصدر عن صحيفة الثورة الرسمية خمسة ملاحق أسبوعية_ الثقافي_ الاقتصادي-الأسرة-الشريعة والحياة_ الرياضة. وكانت تقدم مواد مهنية غنية بالمحتوى، وجراء احتلال الحوثيون لها مثل غيرها من وسائل الاعلام الرسمية، توقفت الملاحق وصارت تنقل الصحيفة ما يشبه كتابات الجدران المكتوبة على جدران حمامات المساجد وجدران اللوكندات والحمامات العامة".
 
يجمع صحفيون كثيرون، الى جانب هذا الصحفي، على أنه لم يخسر الاعلام اليمني طوال نصف قرن الزمن ما خسره خلال ما يقارب الـ 4أعوام من سيطرة الحوثيين على مؤسسات الدولة كاملة وشن حرب التهمت اليمن كافة، ولم يكن الحرب فقط في جبهات القتال بل ايضا نال من الاعلام في مقتل، بعد أن كانت واجهات عرض الصحف والمجلات في أكشاك البيع لا تتسع لعرض الاصدارات الصحفية والتي كانت تصل إلى حوالي 200اصدار، صارت خالية إلا من خمسة اصدارات وفوق هذا لا يمكن أن نسميها صحف أبدأً فهي لا ترتقي حتى لتكون مطويات صادرة عن جمعيات، فمطويات الجمعيات والمدارس على أقل تقدير فيها ما يفيد، أما هذا الـ5 الاصدارات فليس فيها غير كم هائل من ثقافة الموت والقتل والتحريض واللغط.



نشكركم زوار العرب اليوم على تصفح موقعنا وفى حالة كان لديك اى استفسار بخصوص هذا الخبر في صنعاء.. لا جمهورية في صحيفة الثورة ودماج يسرد لـ "الموقع بوست" قصة السيطرة برجاء ابلاغنا او ترك تعليق الأسفل المصدر : الموقع

السابق طوارئ بصحة الإسكندرية استعدادًا لفصل الصيف
التالى الارجنتين تنفي مطالبة اللاعبين برحيل "سامباولي"