أخبار عاجلة
اجمل معايدة عيد ميلاد -

القتل البطيء للديمقراطية درس أردوغان لترامب..

القتل البطيء للديمقراطية درس أردوغان لترامب..
القتل البطيء للديمقراطية درس أردوغان لترامب..

 أحمد محرم
أردوغان سيطر بالتدريج البطيء على مؤسسات القضاء والبرلمان والإعلام
التعود هو كلمة السر في تقبل الشعب التركي لدكتاتورية أردوغان
معارضو ترامب حذروا من نزعته السلطوية قبل فوزه برئاسة الولايات المتحدة
انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقبلة تكتسب أهمية استثنائية

لم يكن يخطر ببال أحد عندما فاز أردوغان بمنصب رئيس وزراء تركيا عام 2003 أنه سيتحول إلى هذا المستبد الطاغية الذي قضى على كل ملمح من ملامح الديمقراطية التركية.

وقالت صحيفة "واشنطن بوست" أن العالم تطلع بتفاؤل إلى أردوغان في حينه بوصفه "معتدلًا مؤمنًا بالديمقراطية الغربية" والرجل المؤتمن على تعزيز الديمقراطية التركية في سبيل انضمام بلاده إلى الاتحاد الأوروبي.

وأضافت الصحيفة أن أردوغان بعد خمسة عشر عامًا أصبح حاكمًا أوحد، واستغل منصبه كرئيس وزراء ثم رئيس جمهورية لتقويض الديمقراطية ببطء وبثبات، واضعًا قبضته على مؤسسات البلاد القضائية والتشريعية والإعلامية.

وتابعت الصحيفة أن أردوغان قدم درسًا في كيفية قتل الديمقراطية ببطء، حتى لم يعد أحد يتذكر متى كانت آخر مرة تنفست فيها تركيا نفسًا ديمقراطيًا، لكن المهم أن ذلك حدث بالتدريج وبتصاعد بطيء كي يتعود الشعب التركي بمرور الوقت على الاستبداد دون أن ينتبه لتآكل الديمقراطية.

لقد صارت الصورة أكثر وضوحًا الآن، فأردوغان زج بعدد من الصحفيين في سجونه أكثر من أي حاكم آخر، ومعتقلاته تتسع لعشرات الآلاف من مواطنيه، وحكومته تلاحق كل يطلق تعليقًا بسيطًا على ديكتاتوريته، لكن هذا لم يحدث سوى بعد أن باتت إجراءات كهذه مألوفة ومعتادة، وخبرًا روتينيًا يوميًا يطالع الأتراك كل يوم.

وأضافت الصحيفة أن شيئًا مشابهًا يجري في الولايات المتحدة، مع اقتراب رئاسة دونالد ترامب من انتهاء عامها الثاني، إذ بات الشعب الأمريكي معتادًا على إجراءات وتصرفات سلطوية لم يكن يتوقع أحد أن تصدر من رئيس أمريكي.

لقد حذر البعض من نزعة ترامب السلطوية قبل حتى فوزه برئاسة البلاد، لكنهم واجهوا اتهامات بالمبالغة وقتها، أما الآن فلم يعد الحديث عن سلطوية ترامب وعدائه للديمقراطية من قبيل المبالغة. 

وكانت صحيفة "بوسطن جلوب" قد نشرت في أبريل 2016 تقريرًا تنبأت فيه بأن ترامب سيعمل على ترحيل طالبي اللجوء إلى الولايات المتحدة، وسيخوض حروبًا تجارية مع قوى اقتصادية كبرى بالعالم، وسيدخل في معارك مع الصحافة، وقد تحققت جميع هذه النبوءات بشكل حرفي، بل إن الأمر وصل بمؤيدي الرئيس الأمريكي إلى إرسال طرود مفخخة لمعارضيه.

وقالت الصحيفة إنه لو كانت وزيرة الخارجية السابقة ومنافسة ترامب في الانتخابات الرئاسية هيلاري كلينتون ألمحت إلى أن ترامب قد يواجه عمليات إرهاب داخلية بتعليقات ساخرة لكانت قد اتُهمت بتشويه سمعة منافسها، لكن ما حدث هو أن ترامب بالفعل قد أطلق تعليقات ساخرة بعد هجوم على معبد يهودي في ولاية بنسلفانيا الأسبوع الماضي.

وأوضحت الصحيفة أن مثل هذه التصرفات صارت روتينًا طبيعيًا يبتلعه الشعب الأمريكي يوميًا ولم يعد يتوقف أمامها كثيرًا، وتساءلت: من عاد يتذكر الآن اتهام محامي ترامب السابق له بتدبير مؤامرة لرشوة ممثلتين إباحيتين مقابل صمتهما عن علاقاتهما القديمة بالرئيس الأمريكي؟ وذلك بالرغم من أن الفضيحة قد تفجرت قبل شهرين فحسب.

وتابعت الصحيفة أن لهذا السبب بالتحديد تكتسب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، والمقرر إجراؤها الأسبوع المقبل، أهمية تفوق أهمية سابقاتها بكثير، فالكونجرس هو المؤسسة المنوط بها وضع ضوابط وكوابح لتصرفات ترامب، وحماية المجتمع الأمريكي من الانزلاق إلى فضيحة تلو أخرى.

وختمت الصحيفة بالقول إن كثيرا من الأتراك يتمنون الآن لو أن الزمن يعود بهم إلى العام 2003 كي يتسنى لهم منع سلطوية أردوغان المتعاظمة من التمدد، وعلى الشعب الأمريكي الآن أن يأخذ العبرة والعظة قبل فوات الأوان وأن يتدارك الأمر بالتصويت في انتخابات التجديد النصفي.

هذا الخبر منقول من : جريده الفجر

تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.

نشكركم زوار العرب اليوم على تصفح موقعنا وفى حالة كان لديك اى استفسار بخصوص هذا الخبر القتل البطيء للديمقراطية درس أردوغان لترامب.. برجاء ابلاغنا او ترك تعليق الأسفل المصدر : أخبار

السابق بينس: نعدّ لقمة جديدة بين ترامب وكيم جونغ أون
التالى راكيتيتش يغيب عن برشلونة 3 أسابيع للإصابة