عاصروا الميلاد.. الكاردينال الراعي: "يوحنّا".. أيقونة التوبة

عاصروا الميلاد.. الكاردينال الراعي: "يوحنّا".. أيقونة التوبة
عاصروا الميلاد.. الكاردينال الراعي: "يوحنّا".. أيقونة التوبة

الفجر الطالع أمام شمس المسيح الفادى

قال الكاردينال مار بشارة، الراعى بطريرك الموارنة الكاثوليكية، إنه بمولد يوحنّا الموعود لزكريّا الكاهن وزوجته اليصابات، تجلّت أمانة الله لوعده، ورحمته «فيوحنّا» اسم أطلقه الملاك عندما تراءى لزكريّا من عن يمين مذبح البخور.
وأضاف، فلفظة يوحنّا فى اللّغة العبريّة أصلًا «يهو حنان» تعنى «الله رحيم»، إنّنا نلتمس من الله فى تذكار مولد يوحنّا نعمة الرجاء والثقة بتجلّيات رحمة الله فى حياتنا وفى وطننا وفى العالم.
ويكمل: «اسمه يوحنّا» لقد شاء الله أن يكشف لنا وللعالم رحمته اللّامحدودة، لكى نعود إلى رحمته الغافرة عندما نتغرّب عنه بالخطيئة وفعل الشرّ؛ وإلى رحمته السخيّة لنلتمس منه، بروح الأبناء والبنات، ما نحتاج إليه من نعم وعطايا، واثقين مع القديس يعقوب الرسول: «إنّ كلّ عطيّة صالحة وكاملة تهبط من فوق من أبى الأنوار الذى لا تغيير عنده ولا تبديل».
وأوضح، بمولد يوحنّا تجلّت رحمة الله لزكريا واليصابات الطاعنين فى سنهما، بفضل صلاحهما عند الله، وحفظهما رسومه ووصاياه، وسلوكهما بدون لوم، ومواظبين على صلاة الرجاء.
ولفت إلى أنه عندما كتب زكريا على لوح «اسمه يوحنّا»، انحلّت عقدة لسانه وامتلأ من الروح القدس، ومجّد الله بنشيده الإنجيلى «تبارك الله إلهنا لأنّه تفقّد شعبه واقتناه، وأقام لنا مخلّصًا قديرًا فى بيت عبده داود»، فجعل الله يوحنّا بمثابة الفجر الطالع أمام شمس المسيح الفادي، الذى به أخذت رحمة الله فى التاريخ اسمًا هو يسوع المسيح.
واستطرد، الأسماء المضافة على اسم يوحنّا تكشف لنا رسالته وظهور رحمة الله للعالم، إنّه السابق للفادى الإلهى إذ يكبره بستة أشهر، وكان عليه أن يعدّ الطريق للمسيح الفادى إلى القلوب والنفوس، وهو المعمدان الذى عمّد بالماء للتوبة، إعدادًا للنفوس كى يقبلوا «معموديّة المسيح بالروح القدس والنار».
ولفت إلى أنه هو إيليّا الجديد، إذ قال عنه الملاك أثناء الرؤيا لزكريا إنه «يسير أمام الرب بروح إيليا وقوّته»، وعنه قال المسيح إنّه إيليّا المنتظر رجوعه، و«أنّه الآتى ليصلح كلّ شيء». وأشار إلى أن ذكرى مولد يوحنّا المعمدان فى هذا الأحد تدعونا للّجوء الدائم إلى رحمة الله، فى كلّ ظرف من حياتنا، ولنتعلّم الرّحمة ونمارسها فيما بيننا.
واختتم، عندما شاء الله فى سرّ تدبيره أن يكشف جوهر طبيعته بإعطاء اسم يوحنّا المولود فى بيت زكريا واليصابات، فللدّلالة على أنّ رحمة الله فى لفظتَى الكتاب المقدّس «حِسِد» باللّفظة العبريّة أى «أمانته لذاته»، والتى تتغلّب على خطايانا والشرور فى العالم؛ وهى «رحاميم» أى «محبّته الفريدة والمجّانيّة» التى تنبع من أحشاء أبوّته لكلّ إنسان، من أى لون وعرق ودين.

نشكركم زوار العرب اليوم على تصفح موقعنا وفى حالة كان لديك اى استفسار بخصوص هذا الخبر عاصروا الميلاد.. الكاردينال الراعي: "يوحنّا".. أيقونة التوبة برجاء ابلاغنا او ترك تعليق الأسفل المصدر : البوابة نيوز

السابق روما ينتزع فوزا صعبا من تورينو في الدوري الإيطالي
التالى يلا شوت حصري hd .. لينك مشاهدة مباراة الزمالك واتحاد طنجة بث مباشر اليوم Kora-Live الاسطورة Live7HD