أخبار عاجلة
تطبيق «ضماني» إلزامي قريبا -
خور البطح.. أهمية تاريخية وسياحية -
فن مصنعتنا يواصل تنفيذ دروس في الرسم والتصوير -
أفضل ما تقدمه لأمك في يومها -
كاسياس يعلن موقفه من الانضمام لبرشلونة -

رحلة البحث عن الحاجة سامية عليوة.. «الجدة المفقودة» على رصيف نمرة 6

رحلة البحث عن الحاجة سامية عليوة.. «الجدة المفقودة» على رصيف نمرة 6
رحلة البحث عن الحاجة سامية عليوة.. «الجدة المفقودة» على رصيف نمرة 6

قبل أربعة أيام، مع بزوغ فجر يوم الاثنين الماضي، تلقت الحاجة «سامية عليوة» اتصالا هاتفيا يحمل خبرا حزينا بوفاة أحد أقاربها المقيمين في القاهرة، على وجه السرعة حزمت حقائبها لتقديم واجب العزاء واللحاق بالدفنة، وبينما كانت تستعد للرحيل إلى محطة القطار كانت حفيدتها الصغيرة «راوية» تنتحب وتبكي بحرقة وتصر على مرافقتها، وأمام إصرار الطفلة رضخت الحاجة سامية، واصطحبت الحفيدة في رحلتها إلى العاصمة.
  
تحركت الحاجة «سامية» إلى محطة القطار، بصحبة نجلتها التي ودعتها داعية لها بالوصول بالسلامة، مرت نحو ساعة بعدها أجرت الحاجة سامية اتصالا هاتفيا بنجلتها تخبرها بوصولها إلى القاهرة بسلام. 

أمضت الحاجة سامية 3 أيام حسب العرف المتبع في تلقي العزاء، وفي اليوم الثالث أخبرت أقاربها بضرورة عودتها مرة أخرى إلى منزلها، مفضلة العودة بالقطار، تحركت بصحبة حفيدتها  تحكم قبضتها على كف «راوية» بيد والأخرى تمسك بشنطة السفر إلى محطة القطار، ولسوء حظها كانت تسير على الرصيف رقم 6 حيث الفاجعة التي أصابت الجميع بالذهول

 جرار اصطدم بالرصيف نتج عنه انفجار شديد، صوت الانفجار كان ضخما وهائلا، الجثث تطايرت على جانبي الجرار، الأشلاء سقطت على القضبان. 
كأنه يوم الحشر بدا الجميع يهيم على وجهه، بعض الضحايا اشتعلت النيران في أجسادهم، وعلى صوت صراخهم، كانت الطفلة «راوية» ملقاة على الأرض، والحروق تغطي جسدها تصرخ بصوت عال: «تيتة فين، أنا اسمي راوية ومن الشرقية»، لحظات حتى فقدت وعيها.

حسام الشاب الثلاثيني أحد أقارب الحاجة سامية المتواجدين في القاهرة، حكي ما حدث معها خصوصا أنه لم يتم التعرف عليها بين الجثث الموجودة في المشرحة قائلا: "انطلقت الحاجة «سامية» وحفيدتها إلى محطة مصر لاستقلال القطار والعودة إلى محافظتها، وأوصلهم أحد أبناء العائلة، واستأذن بالانصراف لارتباطه بمواعيد العمل، جلست السيدة بصحبة حفيدتها حتى وقوع الحادثة". 
«انفجار شديد في محطة مصر، أشلاء متناثرة وجثث متفحمة»، كلمات متناثرة التقطها أقارب الحاجة «سامية» عبر مواقع التواصل الاجتماعي، دقائق حتى بدأ سيل الاتصالات يأتيهم من «سالي» نجلة الحاجة «سامية»: «ماما فين، أنا بتصل بيها تليفونها مغلق ومش عارفة بنتي فين، وفيه كلام عن حادثة كبيرة في محطة مصر». 

يقول حسام: «باءت كافة محاولات الاتصال بالحاجة «سامية» بالفشل، هم أقاربها بالذهاب إلى محطة مصر، خلال الطريق إلى هناك، ظهر مقطع فيديو لـ«راوية» وهي تصرخ باحثة عن جدتها، بدأ الخوف يتملكنا جميعا، والبعض بدأت تهرب دموعه من جفنيه على منظر الحفيدة الصغيرة" 

عملية البحث عن الحاجة سامية وحفيدتها لم تكن سهلة بالرغم من انتشار مقطع الفيديو إلا أن الوصول إليها كان صعبا للغاية: «عند وصولنا إلى محطة مصر، سمعنا أن المصابين نقلوا إلى معهد ناصر، وسألنا عن البنت الصغيرة التي كانت تصرخ وأخبرونا أنها في معهد ناصر بصحبة جدتها، هرولنا إلى هناك». 

ولكونها الطفلة الوحيدة ضمن المصابين لم يكن العثور عليها صعبا إلا أن الوصول إلى جدتها كان أمرا مختلفا: «بالفعل وجدنا «راوية» في معهد ناصر، إلا أن جدتها لم تكن هناك، قسمنا بعض إلى مجموعات، كل مجموعة تبحث في مكان مختلف، البعض ذهب إلى مستشفى السكة الحديد، وآخر ذهب إلى دار الهلال إلى أننا لم نصل إلى شيء حتى الآن». 

الانهيار أصاب بنات الحاجة سامية الثلاث، ما بين طفلة أصابها الكثير حتى احترق ما يقرب من 85% منها، وصولا إلى الجدة التي لم نصل إليها بعد.

 مر اليوم والنار تحرق قلوب نجلاتها، في الصباح وصلت إليهم أخبار تفيد بوجود والدتهم في مستشفى دار الشفاء، سارع البعض منهم إلى مقر المستشفى إلا أن النتيجة كانت صادمة بعد ما أصاب قلوبهم شيء من الأمل: «الحاجة سامية مش موجودة عندنا» جملة نطق بها أحد إداريي المستشفى. 

استسلمت أسرة الحاجة سامية لوفاتها، وبدأت البحث في مشرحة زينهم، وهناك وجدوا ضالتهم، إحدى الجثث المتفحمة التي اختفت ملامحها تماما، يشبه حجمها حجم الحاجة «سامية»، وتم أخذ عينة من إحدى نجلاتها لعمل تحليل الـDNA للتأكد من أن الجثة الموجودة في المشرحة للحاجة سامية أم لا إلا أن النتيجة النهائية للتحليل لم تظهر بعد. 

فيتو

تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.

نشكركم زوار العرب اليوم على تصفح موقعنا وفى حالة كان لديك اى استفسار بخصوص هذا الخبر رحلة البحث عن الحاجة سامية عليوة.. «الجدة المفقودة» على رصيف نمرة 6 برجاء ابلاغنا او ترك تعليق الأسفل المصدر : أخبار

السابق "قمة هانوي" تفشل في إنجاز اتفاق لنزع السلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية
التالى رئيس "نقل النواب" يفجر مفاجأة بشأن جرار حادث محطة مصر