أخبار عاجلة

السلام بعد أربعين عامًا

السلام بعد أربعين عامًا
السلام بعد أربعين عامًا

وإليكم تفاصيل الخبر السلام بعد أربعين عامًا

اشترك لتصلك أهم الأخبار

نظم المجلس المصرى للشؤون الخارجية فى الأسبوع الماضى ندوة مهمة بمناسبة الذكرى الأربعين لتوقيع معاهدة السلام، بين مصر وإسرائيل فى ٢٦ مارس ١٩٧٩ بالبيت الأبيض.

شارك بالندوة مجموعة كبيرة من الدبلوماسين والأكاديميين والخبراء، وعلى رأسهم وزير الخارجية السابق الدكتور نبيل العربى الذى تحدث عن خبرته فى عملية السلام.

أجمع الحاضرون على أن أهم مكاسب السلام كان استعادة مصر لأراضيها فى سيناء.

وأشار البعض إلى عدد من الفوائد الاقتصادية كاتفاق الكويز الذى يتيح لمصر ميزة تصدير منتجاتها للأسواق الأمريكية دون فرض رسوم جمركية شريطة أن يكون بها مكون إسرائيلى يبلغ ١٠٫٥%.

وكما ذكر الخبير الاقتصادى محمد قاسم فإن مصر قد صدرت ما قيمته ١١ مليار دولار للأسواق الأمريكية فى إطار هذا الاتفاق منذ عام ٢٠٠٦. الكثير من الحضور أشار أيضا إلى السلام المنقوص والذى لم يكتمل نتيجة لعدم تسوية القضية الفلسطينية حتى الآن.

كان دورى فى هذه الندوة هو الحديث عن الموقف الأمريكى من عملية السلام بعد مرور أربعين عاما، وقد أشرت إلى ثلاث ملاحظات توضح التحول الكبير فى السياسة الأمريكية داخليا وخارجيا، وتجعل إمكانية قيام الولايات المتحدة بدور لتسهيل عملية السلام كما فعلت منذ أربعين عاما- أمرا يقترب من المستحيل، ويجعل أى مبادرات أمريكية للسلام الحقيقى أشبه بالسراب.

الملاحظة الأولى هى أن الولايات المتحدة لم تعد تهتم بالشرق الأوسط كما كان الحال منذ أربعين عاما، وقتها كانت الحرب الباردة قائمة وكان الاهتمام بالمنطقة جزءا من التنافس مع الاتحاد السوفيتى، بالإضافة إلى احتياج الولايات المتحدة الشديد لبترول المنطقة فى ذلك الوقت.

اليوم انتهى التنافس الاستراتيجى وأصبحت الصادرات الأمريكية من البترول أكبر من الواردات، وبالتالى لماذا تتبنى الولايات المتحدة دورا فى قيادة عملية السلام، وخاصة أن هذا الدور كان مكلفا، وارتبط بمعونات اقتصادية وعسكرية، والولايات المتحدة اليوم فى مزاج انعزالى، ولا تريد أن تدفع أى ثمن للقيادة فى الخارج.

الملاحظة الثانية هى تنامى نفوذ التيار الإنجيلى المسيحى بالولايات المتحدة فى العقدين الأخيرين، والذى أصبح أكثر تأييدا لإسرائيل من اللوبى اليهودى التقليدى المعروف باسم إيباك.

هذا التيار يرفض قيام إسرائيل بأى انسحاب من الضفة أو القدس لاعتقاده أن المسيح سيعود إليها فى نهاية الزمان، وقد ذكر رئيس الوزراء نتنياهو لأحد مستشاريه منذ شهور قليلة: «لدينا تأييد كافٍ من الإنجيليين قد لا يجعلنا فى حاجة لإيباك».

هذا التيار يمثل القاعدة الانتخابية الرئيسية للرئيس ترامب، وينتمى له نائب الرئيس بنس، ووزير الخارجية بومبيو، وهو الدافع وراء كل قرارات ترامب الأخيرة بشأن القضية الفلسطينية.

الملاحظة الثالثة أن القضية الرئيسية، وربما تكون الوحيدة، التى تشغل الإدارة الأمريكية حاليا فى الشرق الأوسط تتعلق بإيران، وليس بفلسطين، وبالتالى فأى تحرك أمريكى لتحريك عملية سلام سوف يكون هدفه الحقيقى تجميع الجهود العربية الإسرائيلية لمواجهة إيران، وليس تسوية القضية الفلسطينية.

ويضاف لكل ما سبق، وجود قناعة راسخة لدى الإدارة الأمريكية (ولدى إسرائيل) أن القضية الفلسطينية لم تعد تهم المواطن العربى أو تحرك ساكنا فى الشارع العربى، ولم يعد حلها شرطا للتقارب العربى الإسرائيلى.

هذه هى حقائق الساحة الأمريكية، وقناعات الولايات المتحدة بعد أربعين عاما من معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية، فماذا نتوقع منها فى أى عملية سلام جديدة؟!

نشكركم زوار العرب اليوم على تصفح موقعنا وفى حالة كان لديك اى استفسار بخصوص هذا الخبر السلام بعد أربعين عامًا برجاء ابلاغنا او ترك تعليق الأسفل المصدر : المصرى اليوم

السابق شاهد.. عناق ومصافحة أحمد حسن وأمير مرتضى في لقاء الزمالك وبيراميدز
التالى الكرملين : بوتين لا يخطط حاليا ً لعقد أي لقاء أو محادثات مع زيلينسكي