الدعوات الإسرائيلية للانفصال عن الفلسطينيين لا تعني تبني حل الدولتين

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

بعد حملة انتخابية مثيرة للإنقسام، تمكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو من التغلب على التحدي الذي مثلته قائمة أزرق أبيض بزعامة بني غانتس ويائير لابيد، في انتخابات سيطر عليها مصير نتانياهو، في ظل تجاهل كلي تقريباً للفلسطينيين.

بالنسبة إلى إسرائيليين كثراً، فإن الإنفصال لا يتطرق إلى السيادة الفلسطينية أو تقرير المصير. بل الهدف منه تقليل مسؤولية إسرائيل عن حكم الفلسطينيين والتعامل مع ما يوصف بالتهديد الديموغرافي

وكتب الصحافي الإسرائيلي بن وايت في مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية أن أحد الذين أعطوا الأولوية للقضية الفلسطينية لم يكن له علاقة بالانتخابات.

كان ذلك حزب "هاتنوعا" الحركة، بزعامة تسيبي ليفني. وبعد إعلان زعيم حزب العمل آفي غاباي تفكيك تحالف المعسكر الصهيوني الذي أنشأته مع العمل، اختارت ليفني الانسحاب من الانتخابات عقب أداء مريع أظهرته الاستطلاعات.

ووُصف انسحاب ليفني على نطاق واسع بأنه ضربة لحل الدولتين. واعتبرت "إيكونوميست" البريطانية في تقرير أن ليفني، التي كانت في السابق من حاشية نتانياهو، أيدت تأسيس دولة فلسطينية.

الانفصال
وتعتبر ليفني مؤيدة قوية للانفصال عن الفلسطينيين، لكن الانفصال لا يعني تأييداً لدولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة.

ومع غيابها، فإن المؤيد البارز القوي للفصل في حملة الانتخابات كان غاباي، الذي حصل على 6 مقاعد. وأثقل برنامج الحزب بالقضايا الاقتصادية والاجتماعية، لكنه تعامل أيضاً مع الحاجة إلى مبادرة سياسية تجاه الفلسطينيين.

وعلى غرار ليفني، فإن أولوية حزب العمل هي الدفع نحو الانفصال عن الفلسطينيين والحفاظ على الغالبية اليهودية لإسرائيل، أو على "الطابع الوطني" للدولة.
 
وأشار وايت إلى أن لائحة أزرق أبيض تؤيد سياسة الانفصال، وتدعم دولة فلسطينية مستقلة فوق الأراضي التي تحتلها إسرائيل حالياً.

وبينما تطرق برنامج حزب العمل من بعيد لفكرة دولة فلسطينية، فإن الشياطين تكمن في التفاصيل. إذ اقترح الحزب أن تكون الدولة منزوعة السلاح، وأن تضم إسرائيل الكتل الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة.

ولم يحدد عدد وحجم هذه الكتل، وكان هناك التزام منفصل من الحزب باستكمال طريق جدار الفصل في الضفة الغربية، والقدس عاصمة إسرائيل، مع تعهد بستفتاء على نقل ضاحية العيساوية ومخيم شعفاط من بلدية المدينة. وتخدم هذه الخطوات غرضاً مزدوجاً، نقل الفلسطينيين الذين يشكلون الآن 40% من سكان القدس، من المدينة، ويدفع، بتلميح متدنٍ، الفكرة نحو الانفصال.

غور الأردن 
وقال إن قائمة أزرق أبيض حددت تفاصيل أقل، لكنها في خطوطها العريضة، متشابهة مع حزب العمل، ودعت إلى "احتفاظ إسرائيل بالسيطرة على غور الأردن، والكتل الاستيطانية في الضفة الغربية".

وقال لابيد أمام حشد من الناخبين إن فكرة الانفصال عن الفلسطينيين تشمل حرية العمل للجيش الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية، مع إبقاء غور الأردن في أيدي إسرائيل.

ورفض رئيس الأركان الإسرائيلي السابق موشى يعالون العضو في لائحة أزرق أبيض صراحة قيام دولة فلسطينية، وأيد فكرة الانفصال السياسي وتقديم مبادرات اقتصادية عوض ذلك.

التهديد الديموغرافي
ويعتبر التمييز بين مؤيدي الانفصال ومعارضي قيام دولة فلسطينية أساساًي، لأنه بالنسبة إلى إسرائيليين كثراً، فإن الإنفصال لا يتطرق إلى السيادة الفلسطينية أو تقرير المصير. بل الهدف منه تقليل مسؤولية إسرائيل عن حكم الفلسطينيين، والتعامل مع ما يوصف بالتهديد الديموغرافي الذي يشكلونه داخل إسرائيل، في الوقت الذي يحتفظ فيه بكامل الأراضي المحتلة قبل 1948، وضمان غالبية من السكان اليهود.

ولفت إلى أن الخلط بين الانفصال والدولة الفلسطينية الحقيقية، من قبل صانعي السياسة، والصحافيين، والمحللين الغربيين، مستمر منذ بعض الوقت.

والتمييز بين الإثنين أمر أساسي لفهم الواقع القاتم المتمثل في أن الغالبية العظمى من الكنيست، ومن الحكومة والمعارضة على حد سواء، تسيطر عليها أحزاب تعارض الحقوق الأساسية للفلسطينيين.

نشكركم زوار العرب اليوم على تصفح موقعنا وفى حالة كان لديك اى استفسار بخصوص هذا الخبر الدعوات الإسرائيلية للانفصال عن الفلسطينيين لا تعني تبني حل الدولتين برجاء ابلاغنا او ترك تعليق الأسفل المصدر : أخبار 24

أخبار ذات صلة

0 تعليق