ردا على استهداف "هواوي" .. قائمة صينية سوداء للشركات الأجنبية "غير الموثوق بها"

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

e00e2e42c0.jpg

"الاقتصادية" من الرياض

أعلنت الصين أمس أنها ستصدر قائمة سوداء للأفراد والشركات الأجنبية "غير الموثوق بها"، في ردها على استهداف الولايات المتحدة لمجموعة "هواوي" العملاقة في إطار الحرب التجارية المتصاعدة بين البلدين.
وبحسب "الفرنسية"، فإن هذا الإعلان يأتي قبل يوم من زيادة الصين الرسوم الجمركية المفروضة على سلع أمريكية بقيمة 60 مليار دولار، في نهاية أسبوع هيمنت عليه تهديدات صينية متصاعدة بالرد على إدراج الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مجموعة هواوي العملاقة على القائمة السوداء.
وفي 16 أيار (مايو)، أدرجت وزارة التجارة الأمريكية مجموعة هواوي على ما يسمى "قائمة الكيانات" لأسباب مرتبطة بالأمن القومي، وهو ما يعني منعها من الحصول على مكونات أمريكية الصنع التي تحتاج إليها لمعداتها، لكنها منحتها لاحقا مهلة 90 يوما قبل بدء تطبيق الحظر.
وستصدر وزارة التجارة الصينية أنها "قائمة كيانات" خاصة بها، وأفاد جاو فينج الناطق باسم وزارة التجارة الصينية أنه "سيتم إدراج شركات أجنبية ومنظمات وأفراد في قائمة للكيانات غير الموثوق بها ممن لا يمتثلون لقواعد السوق وينحرفون عن روح الاتفاق ويفرضون حظرا ويتوقفون عن تقديم الإمدادات للشركات الصينية لأغراض غير تجارية ويضرون بشكل كبير بالحقوق المشروعة ومصالح الشركات الصينية"، مضيفا أنه سيتم الإعلان قريبا عن تفاصيل الإجراءات المرتبطة بالقائمة الصينية.
وتبدو الخطوة الصينية لوضع "قائمة كيانات" خاصة بها وسيلة للضغط على الشركات الأجنبية للمحافظة على علاقاتها التجارية بـ"هواوي".
وتشير تقارير إعلامية إلى أن واشنطن تدرس إدراج عدة شركات صينية متخصصة في مجال المراقبة إلى قائمة الكيانات للاشتباه بارتكابها انتهاكات لحقوق الإنسان.
وكانت "جوجل" التي تعد منظومتها التشغيلية "أندرويد" غاية في الأهمية بالنسبة لهواتف هواوي، بين الشركات التي أعلنت أنها ستلتزم بالقرار الأمريكي.
ونقلت صحيفة "جلوبال تايمز" الرسمية عن جاو قوله إن "بعض الكيانات الأجنبية انتهكت قواعد السوق المعتادة وروح العقود التي أبرمتها" لقطع الإمدادات و"اتخاذ إجراءات تمييزية أخرى بحق الشركات الصينية تضر بحقوقها ومصالحها المشروعة وتعرض أمن الصين ومصالحها القومية للخطر".
وأقحمت "هواوي" إلى صلب النزاع التجاري إذ أشار ترمب الأسبوع الماضي إلى احتمال أن يشمل أي اتفاق شركة معدات الاتصالات العملاقة.
وتصر واشنطن على أن المجموعة مرتبطة بشكل وثيق بحكومة الصين وحذرت من احتمال استغلال أجهزة الاستخبارات الصينية لمعداتها.
لكن "هواوي" - ثاني أكبر شركة مصنعة للهواتف الذكية والرائدة في مجال تطوير شبكات الإنترنت من الجيل الخامس (5جي) - نفت الاتهامات بشكل قاطع.
ويأتي الإعلان الصيني في أعقاب حرب كلامية تزداد حدتها مع اتهام مسؤولين صينيين الولايات المتحدة بممارسة "إرهاب اقتصادي مكشوف" و"الكذب" بشأن تداعيات الرسوم الجمركية على اقتصاد الدولة الآسيوية.
واستأنفت واشنطن وبكين معركة الرسوم بينهما في وقت سابق هذا الشهر بعدما انتهت المحادثات التجارية في واشنطن دون اتفاق مع اتهام الجانب الأمريكي للمفاوضين الصينيين بالتنصل من التزامات سابقة.
وتبادل البلدان حتى الآن فرض رسوم جمركية على سلع بقيمة 360 مليار دولار، وذكر ترمب أن الرسوم الأمريكية كان لها "تأثير مدمر" على اقتصاد الصين.
لكن جينج شوانج المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية رد خلال مؤتمر صحافي دوري بالقول إن "الجانب الأمريكي أدلى بتصريحات كاذبة أكثر من مرة. في كل مرة تكشفهم الصين في الوقت المناسب، لكن الولايات المتحدة تبدو دؤوبة وحتى مهووسة وتواصل تكرار هذه الأكاذيب".
وزاد ترمب بأكثر من الضعف الرسوم العقابية على منتجات صينية بقيمة 200 مليار دولار لتصبح نسبتها 25 في المائة، وأطلق إجراءات تستهدف باقي الواردات من الدولة الآسيوية.
وردت بكين بزيادة الرسوم على بضائع أمريكية بقيمة 60 مليار دولار في قرار يدخل حيز التنفيذ في الأول من حزيران (يونيو).
ويبدو أن الرسوم الأمريكية أثرت في أنشطة التصنيع الصينية التي تراجعت أكثر من المتوقع هذا الشهر، ويشير خبراء إلى أن المستهلكين والمستوردين في الولايات المتحدة يتحملون العبء الأكبر من تداعيات الرسوم على المنتجات التي تدخل إلى البلاد.
وسترد الصين بفرض رسوم تراوح نسبتها من 5 إلى 25 في المائة على 5410 منتجات، وتشمل السلع التي سيتم رفع الرسوم الجمركية المفروضة عليها بنسبة 25 في المائة منتجات التجميل والمعدات الرياضية والآلات الموسيقية والألماس والخشب والأقمشة والألعاب.
وأشارت وسائل إعلام صينية رسمية إلى أن بكين قد ترد بوقف تصدير المعادن النادرة للولايات المتحدة، ما يعني حرمانها من مواد أساسية مستخدمة في صناعة كل شيء انطلاقا من الهواتف الذكية والتلفزيونات ووصولا إلى المعدات العسكرية.
وبحسب مركز المسح الجيولوجي الأمريكي، أسهمت المناجم الصينية في إنتاج 71 في المائة من المعادن النادرة في العالم سنة 2018، مقارنة بـ80 في المائة في 2017 و95 في المائة قبل عقد.
وبإمكان وقف هذه الصادرات للولايات المتحدة أن يعطي لبكين ورقة ضغط في المحادثات التجارية في وقت توفر الصين 80 في المائة من المعادن النادرة التي تستوردها الولايات المتحدة.
يرى محللون أن الصين قد تتردد في استخدام هذه المواد كسلاح؛ إذ من شأن ذلك أن يسرع عملية البحث عالميا عن مصادر بديلة للمعادن النادرة.

إنشرها

نشكركم زوار العرب اليوم على تصفح موقعنا وفى حالة كان لديك اى استفسار بخصوص هذا الخبر ردا على استهداف "هواوي" .. قائمة صينية سوداء للشركات الأجنبية "غير الموثوق بها" برجاء ابلاغنا او ترك تعليق الأسفل المصدر : الاقتصادية

أخبار ذات صلة

0 تعليق