"جوجل التكنولوجيا الحيوية".. هل تهزم الصين أمريكا والغرب في هذه المعركة؟

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

بحلول العام القادم، سيكون مائتا مليون مواطن صيني بعمر الستين، واليوم فإن كل واحدة من أربع حالات سرطان حول العالم تحدث في البلد الآسيوي، وعادة ما تؤدي المستجدات الديموغرافية وارتفاع أعمار السكان إلى رفع فواتير الرعاية الصحية، بحسب تقرير لـ"المنتدى الاقتصادي العالمي".

 

 

في الوقت نفسه، تنمو أعمال الأدوية والتكنولوجيا الحيوية استجابة لهذه التغيرات، لا سيما في الصين، التي تعد أحد البلدان المتميزة في هذا السباق، ويتوقع الخبراء أن تكون واحدة من الدول المؤثرة بقوة في جانب التقنيات الحيوية قريبًا بفعل الابتكارات والتطورات الطبية التي تشهدها.

 

ميلاد "جوجل" جديدة

 

- يقول الرئيس التنفيذي ومؤسس شركة "ماي بايو ميد"، "جاكسون تشو ويان": أعتقد أن مقدم خدمات الرعاية الصحية على طريقة "جوجل" سيأتي من الصين، إنه بلد يتبنى الابتكار حقًا.

 

- يمضي الابتكار في مجال الرعاية الصحية بخطى متسارعة في البلاد خلال السنوات الأخيرة، ويشمل ذلك الذكاء الاصطناعي وعلم الأمراض الرقمي وعلم الجينوم والخلايا الجذعية، إلى جانب مجموعة من الشركات الناشئة والتطورات في التقنيات الحيوية وتكنولوجيا المعلومات.

 

- أثنى رئيس شركة الأبحاث "ريسيرش بي جي آي"، "شو شون"، على سرعة التطور في الصين، التي اعتبرها في الوقت نفسه سلاحا ذا حدين، ودعا إلى بدء المزيد من المحادثات حول الابتكار والتنظيم والمسؤوليات.

 

 

- يقول "شو": قد لا تكون هناك طريقة واضحة لحل المشكلات، لكن من المهم الحفاظ على المناقشات بين مختلف الأطراف حول التكنولوجيا الحيوية للتأكد من أننا لا نقتل التكنولوجيا الجيدة.

 

- على الجانب الآخر، يرى "شو" أنه من المهم أيضًا التأكد من إجراء المناقشات بين مختلف الأطراف ليس فقط حول الأبحاث والابتكار، وإنما حول المسؤولية العالمية لهذه التطورات.

 

المناطق الرمادية والتنظيم

 

- زعم باحث صيني في نوفمبر الماضي أنه ساعد في تقديم أول إنسان معدل وراثيًا في العالم، لتوأمتين ولدتا في نفس الشهر، ما أثار جدلًا حول ما بات يعرف بـ"المنطقة الأخلاقية الرمادية" حيث تواصل التقنيات والابتكارات العالمية تجاوز المنظمين.

 

- يصف أستاذ الأخلاقيات الطبية في جامعة بكين "كونغ يالي" العلماء الصينيين بالاجتهاد والعمل الدؤوب، لكنه يقول أيضًا إنه نظرًا لشغفهم للحاق بركب نظرائهم، تسببوا في بعض الفضائح والتجاوزات.

 

- يضيف "كونغ": لا توجد دولة تتمتع بحكم مثالي، لكن علينا إدراك نقاط ضعفنا وإجراء تقييم للمخاطر لضمان السلامة العامة، دوري الآن هو مساعدة مجتمع التكنولوجيا الحيوية والعملاء على التأمل الذاتي.

 

- تعمل الحكومة الصينية جاهدة لمعالجة بعض المناطق الأخلاقية الرمادية التي تواجه صناعة التكنولوجيا الحيوية، مع فرض قوانين جديدة بشأن جمع البيانات، والتي توفر قواعد تنظيمية أقوى لحماية الخصوصية بجانب أحكام أكثر تفصيلًا بشأن التراخيص.

 

 

الصين الأسرع

 

- عندما يتعلق الأمر بخصوصية البيانات في التكنولوجيا الحيوية، تصبح اللوائح أكثر نضجًا، إن كيفية حماية حقوق المشاركين موضوع مثير للجدل في المجتمع الصيني، ومع ذلك فإن العديد من الصينيين متفائلون بشأن آفاق هذا القطاع بفضل تطوره السريع وبيئته التنافسية وتوافر المواهب.

 

- تسعى الصين إلى اللحاق بالركب سريعًا، لكنها بحاجة إلى بدء التفكير في مستقبل شبكات الجيل الخامس والمزيد من أعمال البحث والتطوير لتحقيق فهم أفضل للاختلافات الثقافية بما يشجع الشركات متعددة الجنسيات على العمل داخل البلاد والاستفادة من الابتكارات الصينية على نطاق عالمي.

 

- يرى خبراء أن السرعة التي يمضي بها قطاع التكنولوجيا الحيوية في الصين لن تكون فعالة إذا سار بها أي سوق آخر، لذا فإن البلد بحاجة لإدارة رشيدة لهذه الميزة، ولا يقتصر ذلك على إجراء دراسات وبحوث عاجلة، لكن ستكون هناك حاجة إلى تعاون وتكامل أكبر.

أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز الخليج