حصاد 2019.. القطاع الخاص فرس الرهان للاقتصاد السعودي

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

اليكم تفاصيل هذا الخبر حصاد 2019.. القطاع الخاص فرس الرهان للاقتصاد السعودي

الرياض – السيد جمال: واصل القطاع الخاص السعودي نموه خلال 2019، ليكون فرس الرهان لاقتصاد المملكة خلال العام؛ بدعم من المبادرات الحكومية لدعم القطاع بهدف رفع مساهمته بالناتج المحلي بحلول عام 2030.

وتأكيد لمقولة وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، محمد التويجري، خلال مُلتقى الميزانية بالشهر الأخير من العام، بأن "الناتج المحلي غير النفطي هو المقياس الحقيقي لصحة الاقتصاد الخاص في المملكة والنمو المستدام"؛ جاءت بيانات الهيئة العامة للإحصاء لتؤكد صحة القطاع الخاص بالربع الثالث من 2019، وأنه لم يخذل جهود الحكومة.

وبنهاية الربع الثالث من العام 2019؛ وفقاً لأحدث بيانات الهيئة العامة للإحصاء، حقق القطاع الخاص معدلات نمو تاريخية لم يسبق له الوصول إليها منذ عام 2014، محققاً أعلى وتيرة ارتفاع في 19 ربعاً سنوياً، وبالتحديد منذ الربع الرابع لعام 2014 (قرابة 5 سنوات).

وأظهرت بيانات هيئة الإحصاء السعودية تحقيق القطاع الخاص معدل نمو ربعي وصل إلى 4.22 بالمائة خلال الربع الثالث من 2019، أعلى معدل نمو ربعي منذ الربع الرابع لعام 2014 عندما سجل نمواً بلغ 5.71 بالمائة، علماً بأن نمو القطاع بلغ 1.89 بالمائة بنهاية الربع الثالث من عام 2018.

وواصل القطاع الخاص السعودي نموه بنهاية الربع الثالث من عام 2019 للربع الرابع على التوالي؛ منذ الربع الرابع من عام 2018 عندما ارتفع بنسبة 2.11 بالمائة، ليشهد القطاع تسارعاً في معدل النمو بالأرباع التالية؛ بتسجل معدلات نمو بلغت 2.30 بالمائة بالربع الأول من العام الحالي، ليصعد معدل النمو لـ3.42 بالمائة بالربع الثاني.

القطاع يسجل أرقاماً قياسية ويرفع مساهمته بالناتج المحلي

وقفزت قيمة الناتج المحلي للقطاع الخاص السعودي خلال الربع الثالث من عام 2019 إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق لتبلغ 272.63 مليار ريال؛ وهو أعلى ناتج ربعي حققه القطاع بحسب بيانات الهيئة خلال الفترة من 2010 حتى نهاية الربع الثالث من العام الحالي.

وتخطى الناتج المحلي للقطاع بنهاية الربع الثالث أعلى حصيلة ربعية سجلها بالسنوات الماضية، التي كانت خلال الربع الأول من 2019 بواقع 264.4 مليار ريال، و261.8 بالمائة بالربع الثاني من العام ذاته، و261.6 مليار ريال بالربع الثالث من 2018.

ودفع نمو القطاع الخاص بالربع الثالث من 2019 إلى تحقيق القطاع غير النفطي بالمملكة العربية السعودية أعلى وتيرة نمو في 20 ربعاً (أعلى معدل نمو في 5 سنوات)، ليسجل ارتفاعاً بواقع 4.33 بالمائة بنهاية الربع الثالث من العام الحالي، ليعد الأعلى منذ الربع الثالث من عام 2014؛ عندما ارتفع بمعدل 5.95 بالمائة.

وعلى جانب مساهمة القطاع الخاص بالسعودية بالناتج المحلي الإجمالي، واصل القطاع رفع نصيبه من المساهمة بالاقتصاد مع نهاية الربع الثالث من عام 2019؛ ليساهم بنحو 41.9 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بــ 40 بالمائة في الربع الثالث من 2018، و40.7 بالمائة في الربع الثاني من 2019، و40 بالمائة في الربع الأول من العام ذاته.

وزادت مساهمة القطاع غير النفطي بالمملكة من إجمالي الناتج المحلي من 55.1 بالمائة في الربع الثالث من 2018، إلى 57.7 بالمائة في الربع الثالث من 2019.

وبلغ إجمالي قيمة الناتج المحلي للسعودية بنهاية الربع الثالث من 2019 نحو 651.4 مليار ريال، مقارنة بــ 654.37 مليار ريال في الربع المماثل من عام 2018.

خبير اقتصادي: 5 عوامل دعمت نمو القطاع الخاص

وفي هذا السياق، قال الخبير الاقتصادي والأكاديمي، سعود المطير البهلال، إن نمو القطاع الخاص بالمملكة جاء مدفوعاً بعدة عوامل إيجابية؛ كان أبرزها تنوع مصادر التمويل من خلال الصناديق الصناعية والزراعية وشركة صندوق الصناديق وغيرها، فضلاً عن الدعم اللامحدود للمنشآت الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف المطير، في تصريحات لـ"مباشر"، أن القطاع الخاص لقي دعماً جيداً من جانب الحكومة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سليمان، وتمثل ذلك في عدة جوانب أبرزها صدور قرار مجلس الوزراء بتحمل الحكومة المقابل المالي للوافدين بالقطاع الصناعي لمدة 5 سنوات.

وأشار المطير، إلى ارتفاع معدلات دعم القروض العقارية بالمملكة لشركات القطاع الخاص وانعكاسه على شركات التطوير وقطاع الأسمنت والبناء والتشييد، فضلاً عن إتاحة الفرصة للقطاع عبر طرح عمليات الخصخصة.

ولفت الخبير الاقتصادي، إلى أن النمو القوي بالناتج المحلي الإجمالي غير النفطي في عام 2018، واستمرار وتيرة النمو خلال العام 2019؛ مما يعني أن التنوع الاقتصادي بدأ يأخذ مكانته.

وأوضح المطير، أن القطاع الخاص سجل خلال العام 2019 نمواً بأعلى وتيرة في أكثر من 3 سنوات، وهذا مؤشر جيد لتعافي القطاع الخاص بعد تأثره بسلسلة الإصلاحات التي مر بها الاقتصاد السعودي، فضلاً عن ارتفاع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي عن 40 بالمائة، متوقعاً تجاوز معدل المشاركة بالاقتصاد إلى أكثر من 44 بالمائة في السنوات القادمة.

وتوقع المطير، أن يكون صندوق الاستثمارات العامة – الصندوق السيادي للمملكة - بالمشاركة مع القطاع الخاص محركاً للنمو الاقتصادي بالمملكة خلال السنوات القادمة، إلى جانب التركيز على المحتوى المحلي الذي سيكون محركاً قوياً لنمو القطاع الخاص، متوقعاً أن يحقق معدلات نمو خلال عام 2020 بأعلى من المستويات الحالية.

ومن جهته، قال المستشار الاقتصادي، هاشم الفحماوي، إن القطاع الخاص بالمملكة تأثر خلال عام 2016 بانخفاض أسعار النفط العالمية مما انعكس على قطاع البتروكيماويات، لكن سرعان ما عاد النفط نشاطه عام 2017 وتجاوز مستويات 67 دولاراً للبرميل ليعود القطاع مجدداً للصعود.

وأضاف الفحماوي، أن المملكة أعلنت خلال العام 2018 عن عدة مشاريع اقتصادية، كان أبرزها مشروع نيوم والبحر الأحمر السياحي، متوقعاً أن تنعكس تلك المشاريع على القطاع الخاص بشكل إيجابي.

وتوقع، أن يسجل القطاع الخاص في السعودية نمواً بنسبه قد تتجاوز 9 بالمائة خلال عام 2020.

ولفت المستشار الاقتصادي، إلى أن السعودية تعد من أفضل الدول العربية في قطاع العقار والإنشاءات من عام 2012 حتى عام 2019، مشيراً إلى أنه من المتوقع أن يسجل سوق العقار في المملكة نمواً بمعدل 12 بالمائة من خلال تطوير الأراضي البيضاء، ونمو بمعدل 10 بالمائة في سوق الإنشاءات.

مؤشر مديري المشتريات يعكس نمو القطاع.. وتوقعات إيجابية لـ2020

وفي هذا السياق، قالت شركة الجزيرة كابيتال، في مذكرة بحثية حديثة، إن ارتفاع مؤشر مديري المشتريات السعودي (مؤشر أداء القطاع الخاص غير النفطي بالمملكة) الصادر عن بنك الإمارات دبي الوطني في الأشهر الماضية ولا سيما خلال نوفمبر/ تشرين الثاني عند أعلى مستوياته منذ شهر ديسمبر/ كانون الأول من عام 2017 يأتي بدعم من تعافي القطاع الخاص غير النفطي بعد تباطئه في السنة المالية 2018.

وأشارت شركة الأبحاث، إلى أن نمو الائتمان بالمملكة، فضلاً عن الزيادة المستمرة في معاملات نقاط البيع انعكس على أداء القطاع الخاص وتعافي نشاط القطاع.

وشهد الاقتصاد السعودي زيادة في نمو الائتمان بدعم من تعافي قطاعات الإنشاء والصناعة، بالإضافة إلى النمو الكبير في الرهن العقاري، متوقعة ارتفاع الطلب على نمو الائتمان بدعم من التعافي الاقتصاد غير النفطي وتراجع السيولة لدى البنوك مستقبلاً، بحسب الجزيرة كابيتال.

وقال الباحث الاقتصادي في مجموعة "آي إتش إس ماركت"، أمريتبال فيردي، خلال دراسة لمؤشر مديري المشتريات بالسعودية الصادر مؤخراً بالشراكة مع بنك الإمارات دبي الوطني، إن وضع القطاع الخاص السعودي بشكل عام في الربع الرابع من 2019 كان جيداً.

وأضاف فيردي: "نحن نتطلع لعام 2020، ارتفع مؤشر الإنتاج المستقبلي إلى أعلى مستوى في 9 أشهر على ضوء مبادرات المنتجات الجديدة والمزيد من التوقعات الإيجابية بزيادة الطلب".

ولفت فيردي، إلى أن بيانات مؤشر مديري المشتريات في السعودية تشير إلى زيادة قوة تحسن الظروف الاقتصادية، وعند الجمع بين هذا وبين التحسن الأخير في مستوى النمو نجد أنه يشير إلى زيادة سرعة توسع الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي للربع الرابع من عام 2019.

وعلى جانب توقعات القطاع لعام 2020، توقعت شركة جدوى للاستثمار، في مذكرة بحثية اطلع "مباشر" على نسخة منها، أن يكون المحرك الرئيسي لنمو الاقتصاد السعودي في عام 2020 هو القطاع غير النفطي، متوقعة أن يسجل نمواً 2.8 بالمائة.

وتوقعت جدوى، انتعاشاً إضافياً في القطاع الخاص غير النفطي؛ نتيجة لاستضافة المملكة اجتماعات قمة مجموعة العشرين.

 

خطط ومبادرات للحكومة لتحفيز القطاع الخاص

وبدأت خطط تحفيز القطاع منذ أواخر عام 2017؛ عندما أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، أمراً بالموافقة على تحفيز القطاع الخاص، واعتماد مبلغ إجمالي بقيمة 72 مليار ريال لتنفيذ خطة تحفيز القطاع الخاص خلال الأعوام من 2018 إلى 2020.

وتستهدف حزم تحفيز القطاع الخاص تعزيز القدرات التنافسية لعدد من شرائح الاقتصاد الوطني، وتطوير منتجاته إلى جانب تحسين بيئة الأعمال التجارية والاستثمارية، وتسهيل تنفيذها في المملكة، وتحسين وتعزيز الدور التنموي للقطاع الخاص في الاقتصاد الوطني وفقاً لرؤية المملكة العربية السعودية 2030.

وخصصت الحكومة السعودية لخطة تحفيز القطاع الخاص 200 مليار ريال، منها 40 مليار ريال للمرحلة الأولى و72 مليار ريال للمرحلة الثانية؛ وفقاً لما كشف عنه رئيس وحدة تنمية المحتوى المحلي، فهد السكيت.

وفي شهر سبتمبر/أيلول 2018، أعلنت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، عن إطلاق 68 مبادرة تسهم في تحفيز القطاع الخاص للتوسع في التوطين، ورفع معدلات مشاركة القوى البشرية الوطنية في سوق العمل، وتستهدف الأفراد والمنشآت الصغيرة والمتوسطة والمنشآت الكبرى والعملاقة.

وقال وزير العمل والتنمية الاجتماعية، أحمد الراجحي، حينها، إن المبادرات تدعم القطاع الخاص وتشجّعه على النمو، وضخ مزيد من الفرص الوظيفية المستدامة والمنتجة لأبناء وبنات الوطن في مناطق المملكة كافة.

ترشيحات:

محللون: عوامل هامة تحدد ملامح السوق السعودي في 2020

حصاد 2019.. قرارات سعودية هامة لجذب السياح والمستثمرين (فيديو)

حصاد 2019.. تغيرات هامشية بأسعار الوقود في السعودية (إنفوجرافيك)

حصاد 2019.. السوق السعودي يصعد 7.2% وأرامكو تقفز بالقيمة السوقية

حصاد 2019.. الإسكان السعودية تسرع الخطى نحو أهداف 2030

أبرز التعيينات الملكية بالسعودية خلال 2019

حصاد 2019.. السعودية تصدر صكوكاً وسندات بـ32 مليار دولار

حصاد 2019.. قرارات فاصلة لصالح السعوديين و"أهلاً بالعالم" في المملكة

حصاد 2019.. قطاع الترفيه صناعة اقتصادية تُعزز مكانة السعودية عالمياً

فيديوجراف.. أبرز القرارات السارة للسعوديين في 2019

نشكركم زوار العرب اليوم على تصفح موقعنا وفى حالة كان لديك اى استفسار بخصوص هذا الخبر حصاد 2019.. القطاع الخاص فرس الرهان للاقتصاد السعودي برجاء ابلاغنا او ترك تعليق فى الأسفل المصدر : مباشر (اقتصاد)

أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز الخليج